DzActiviste.info Publié le lun 8 Avr 2013

كوريا الديمقراطية الشعبية ترد على الاستفزازات الامبريالية.. الرد على الحرب العدوانية بالحرب الشاملة العادلة

Partager

يتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وقد أدت المناورات العسكرية الامبريالية الأمريكية لوصول التوتر إلى حدود غير مسبوقة. وذلك بعد أن أرسلت الولايات المتحدة القاذفة الشبح بي-2 ذات القدرات النووية، التي سبق أن شاركت في غزو العراق وليبيا، في أول مهمة من نوعها لتنفيذ طلعة جوية فوق شبه الجزيرة الكورية استمرت 37 ساعة، ووصف مسؤولون أمريكيون هذا الاستعراض الاستفزازي بأنه طلعة «دبلوماسية» تستهدف (طمأنة كوريا الجنوبية واليابان حليفتي الولايات المتحدة ومحاولة إعادة بيونغ يانغ إلى الحوار)؟. وتأتي هذه المناورة في إطار تدريبات على اجتياح جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، والتي تتضمن ضرب الأهداف الإستراتيجية وتدمير القدرات العسكرية واغتيال القيادة السياسية. وردا على هذا الاستفزاز العدواني أمرت قيادة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بوضع وحدات صواريخها في حالة تأهب لمهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية، وقال بيان صادر من القيادة الكورية: (دخلت المؤامرات العدوانية الأمريكية ضد جمهوريتنا، والتي تنتهك سيادتنا والمصالح العليا للبلاد، مرحلة خطيرة للغاية،..، سنرد على التهويل النووي الأمريكي بالهجوم النووي بلا هوادة، وعلى الحرب العدوانية بالحرب الشاملة العادلة. هذا هو جوابنا الحازم وموقفنا الثابت غير المتغير).

وأعلن البيان (دخول العلاقات الشمالية الجنوبية حالة زمن الحرب، وبالتالي،..، انتهت حالة لا سلام ولا حرب في شبه الجزيرة الكورية، وأي أعمال استفزازية تحدث بين الشمال والجنوب، تمس كرامتنا وسيادتنا ولو قليلاً، ستلقى الرد الحازم فوراً دون إنذار).

وأضاف البيان: (أثارت الولايات المتحدة الأمريكية والطغمة العميلة – في كوريا الجنوبية – استفزازا عسكريا لإشعال نيران الحرب لغزو الشمال، ولن يكون ذلك مقتصرا على الحرب الإقليمية المحدودة، بل سيتوسع إلى حرب شاملة وحرب نووية. ستتدمر أراضي أمريكا وقواعد قواتها العدوانية داخل منطقة العمليات العسكرية في المحيط الهادئ مثل هاواى وجزيرة غوام بالضربة الأولى من قواتنا المسلحة الثورية، وفى وقت واحد، يتم إحراق قواعد القوات الأمريكية المرابطة في جنوب كوريا، فضلا عن البيت الأزرق وغيره من أجهزة الحكم العميل وقواعد الجيش العميل ويتحول المعتدون والمستفزون إلى رماد دون أثر لهم. لن تفوتنا أبداً الفرصة التي لا يمكن الاستغناء عنها لقاء كل ذهب الأرض وسنحقق انتصاراً نهائياً في حرب توحيد الوطن).

والكوريتان في حالة حرب منذ الحرب الامبريالية التي شنتها الولايات المتحدة على كوريا واستمرت من العام 1950 وحتى العام 1953 وانتهت بموجب هدنة وليس اتفاقية سلام. من جهته، حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لا فروف كوريا الشمالية على التحلي بالهدوء داعيا (جميع الأطراف إلى عدم استعراض القوة العسكرية) وحذر من إمكانية خروج (الوضع ببساطة عن نطاق السيطرة) وقال (إن الوضع ينزلق نحو حلقة مفرغة). إن التهديدات الامبريالية الموجهة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي استمرار للتهديدات المستمرة منذ أكثر من سبعين عاماً، لكنها تتصاعد اليوم أكثر في استجابة للاستراتيجية الامبريالية الأمريكية في فرض سيطرتها على المحيط الهادئ. وأيضا بعد فشل الضغوط والعقوبات الاقتصادية الإجرامية في إركاع كوريا. فجزء كبير من الصعوبات التي يعيشها الشعب في كوريا الشمالية ناتجة من الحصار والعقوبات الامبريالية المدعومة بقرارات من مجلس الأمن، والتي تتخذ تحت شتى الذرائع، كتطوير أسلحة الدمار الشامل وخاصة الصواريخ البالستية والقنابل النووية، وهي الذرائع ذاتها التي استخدمت قبيل غزو العراق وتستخدم في كل مرة يتحضر فيها الامبرياليون لغزو بلد واستعباد شعب. لكن ما يميز كوريا الشمالية هو قوة الحشد العسكري والجماهيري. وبعد هذا الرد الحاسم من قبل القيادة الكورية الشمالية ستعد الامبريالية الأمريكية حتى المائة قبل الدخول في أية مغامرة عسكرية. فعلاً. (إن إغضاب الاستعمار أسهل من إرضائه) كما قال خالد بكداش قبل نحو 60 عاماً.

صوت الشعب السورية العدد 309 أفريل 2013


Nombre de lectures: 228 Views
Embed This