DzActiviste.info Publié le lun 11 Fév 2013

لافروف: روسيا لم تخسر العالم العربي

Partager

أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في حوار أجراه معه التلفزيون الروسي يوم 10 فبراير/شباط/ فيفري الحالي أن روسيا لم تخسر العالم العربي.

وفي معرض إجابته على سؤال أحد الصحفيين أعترف لافروف أنه بالفعل، بعد الأحداث المأساوية في ليبيا، وبعد أن أُسقط نظام معمر القذافي قالوا إن روسيا خسرت العالم العربي. ولكن، وبحسب قول الوزير، »بالنتيجة فإن ذلك لم يحصل، لأن ما قيل كان بشكل إنفعالي وفي وضع كان فيه نوع من النشوة، حيث قال الثوار: « الآن سنحل كل شئ وسنعمل كل شيء ». وأكد لافروف أن رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا آنذاك محمود جبريل سيزور موسكو قريبا. وقال: « إنه رئيس أكبر قوة سياسية في ليبيا الآن، وسنعرف الأوضاع من المصدر الأول ».

وأشار الوزير الروسي إلى إن « السلطات الليبية ترسل إلينا إشارات مباشرة تفيد بأنها مهتمة باستئناف العمل على تنفيذ المشاريع التي بدأت خلال عهد معمر القذافي. والأمر كذلك فيما يتعلق بمصر ».

وأورد الوزير الروسي أيضا مثال العراق للبرهنة على عدم فقدان روسيا لهذا البلد العربي. وقال: « كنا نعارض بشدة ما فعله الأمريكيون عام 2003 حين ترأسوا التحالف. والآن يصل إلينا رئيس الوزراء العراقي ورئيس هذه الدولة على تواصل معنا وهم يريدون تطوير التعاون الاقتصادي ويبحثون مسألة تهيئة الظروف المناسبة لعمل شركاتنا للنفط والطاقة في بلادهم. وقد أبدت بغداد اهتمامها بشراء أسلحتنا، وهي حكومة وصلت إلى السلطة بواسطة العساكر الأمريكيين ».

ولفت لافروف إلى أن روسيا لن تدافع عن مواقفها بإرسال قوات إلى المنطقة وإعادة تجربة أفغانستان جديدة فيها. وقال: « أبدا ومهما يكن، فإننا سنحافظ على العلاقات مع بلدان المنطقة كلها ونتعامل مع السلطات الشرعية. وسنتعامل مع المعارضة وكل فصائلها بحيث يكون عدم الرضا من تولي أسرة واحدة للحكم خلال مدة طويلة أو غياب الحريات المدنية كما هو الحال في الكثير من دول المنطقة (في الملكيات على سبيل المثال) حافزا لتحقيق تحولات تدريجية ».

وانطلاقا مما ذكر أعلاه لم يوافق الوزير قطعا على أن روسيا تفقد ما تبقى من النفوذ الذي كان يحظى به الاتحاد السوفيتي السابق في العالم العربي، وذلك بسبب ممارستها للسياسة الحالية. ولم يوافق أيضا على أن « البلدان التي كانت تعتبرنا سابقا أصدقاء لها تصف روسيا حاليا بأنها أحد أعدائها ». وبحسب قول لافروف فإن « الأمر ليس كذلك إطلاقا ». وأعاد لافروف إلى الأذهان أنه خلافا لغالبية الدول الأخرى التي تهتم بالقضية السورية، فإننا نتحاور بشكل منتظم مع كافة الأطراف المعنية، بما فيها الحكومة وجميع فصائل المعارضة، دون استثناء ». وذكّر لافروف بأنه التقى مؤخرا في ميونيخ بأحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية، وقال: » نحن أقمنا اتصالات مع غيره من ممثلي المعارضة، بما في ذلك المجلس الوطني السوري الذي يعتبر خصما لا يقبل المساومة مع بشار الأسد والنظام بشكل عام. وليس هناك معارض لم يذكر أنه لا يرى مستقبل وطنه والمنطقة دون أن تشارك روسيا فيه بنشاط. وتهتم هذه البلدان وهؤلاء الساسة بأن يحتفظوا باتصالات متعددة الاتجاهات، وليس بنقطة استناد واحدة ويضمنوا بذلك توازن القوى، لأن الاعتماد على نقطة استناد واحدة لا يؤمن الاستقرار ».

المصدر: وكالات + « روسيا اليوم »

10 فيفري 2013


Nombre de lectures: 196 Views
Embed This