DzActiviste.info Publié le lun 15 Avr 2013

لجنة الانتخابات الفنزويلية تعلن فوز مادورو في انتخابات الرئاسة

Partager

أعلنت لجنة الانتخابات الوطنية في فنزويلا فوز نيكولاس مادورو الرئيس الفنزويلي بالوكالة في انتخابات الرئاسة التي جرت في البلاد يوم الأحد 14 أبريل/نيسان.

وأكدت لجنة الانتخابات الوطنية أن مادورو حصل على 50,66% من أصوات الناخبين، بينما نال منافسه انريكي كابريليس 49,07% من الأصوات، وذلك بعد فرز أكثر من 99% من أصوات الناخبين.

يذكر أن 18,8 مليون شخص شاركوا في الانتخابات الرئاسية، وأعلن مادورو أن فوزه في الانتخابات كان سليما وقانونيا ودستوريا، داعيا أنصاره إلى الاحتفال بالفوز.

وقال إنه يحترم اختيار الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لمنافسه كابريليس.

من جهته رفض مرشح المعارضة انريكي كابريليس الاعتراف بنتائج التصويت، وطالب لجنة الانتخابات بإعادة فرز الأصوات، متهما السلطات الفنزويلية بارتكاب تجاوزات كثيرة.

وكان مادورو قد أشاد بالنظام الانتخابي في البلاد وأكد أمام أنصاره بعد إدلائه بصوته في الانتخابات يوم الأحد أنه سيواصل مسيرة الرئيس الراحل تشافيز في حال فوزه، وقال مادورو: « لدينا نظام انتخابات مثالي، أنا لن أذهب لتقديم شكوى في حال خسارتي بفارق صوت واحد، لكنني إذا فزت بفارق صوت واحد سأكون رئيس هذا البلد على مدى السنوات الست القادمة باسم تشافيز قائد بلدي ».

المصدر: وكالات الأنباء

التعليق للصحفي محمد علي

كما توقعنا سابقا، فاز المرشح نيقولاس مادورو للانتخابات الرئاسية في فنزويلا على منافسه اليميني أنريكي كابريليس. لكن، كما أشرنا سلفا أيضا، فإن هذه الانتخابات ليست في حد ذاتها مصيرية، كما أعلن العديد من الملاحظين للشأن الفنزويلي. وعلى الرغم من أننا لا نشك في المعطيات التي تم الاستناد إليها، إلا أن النتائج المتوقعة كانت مختلفة بعض الشيء. إننا كنا متوقعين بما يشبه التأكيد أن مادورو سيفوز في هذه الانتخابات، لكن المراقبين كانت لديهم ترجيحات مختلفة، بل أحيانا متناقضة، انطلاقا من المعطيات التي اعتمدوا عليها. والسبب في هذه التوقعات المختلفة يكمن في تقدير مدى أهمية كل معطى من المعطيات المستند إليها بيننا وبين هؤلاء الملاحظين.

إننا نقدر المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت بفضل سياسة تشافيز المعادية للإمبريالية تقديرا عاليا، كما نثمن أهمية النتائج الاجتماعية لهذه السياسة، وخاصة بالنسبة للفقراء والكادحين، فقد أدت توجهات وتدابير هوجو تشافيز ورفاقه اليساريين المتحالفين معه والمؤيدين له، وعلى الأخص الشيوعيين الفنزويليين إلى التقليل من حدة الفقر، وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين الكادحين وتخفيض معتبر للبطالة، وكذا تحرير الثروات البترولية الفنزويلية من هيمنة الشركات متعددة الجنسيات، وإقامة تحالفات وثيقة مع بلدان أمريكا اللاتينية التي قطعت شوطا كبيرا في التحرر من الاشتغلال الرأسمالي الداخلي والخارجي وكفت عن أن تظل الحديقة الخلفية للولايات المتحدة وشركاتها متعددة الجنسيات وكذا الاتحاد الأوربي، وأخيرا فإن مشروع تشافيز البوليفاري لم يكتمل بعد باعترافه هو نفسه. وكان من المؤمل أن يواصل تعميق سياسته التقدمية والمعادية للإمبريالية واليمين الفنزويلي، في عهدته التي لم يشهدها. وهذا هو التحدي الحقيقي للقيادة الفنزويلية والجماهير الكادحة من الشعب الفنزويلي، إذا أرادت مواصلة تعميق تجربة تشافيز البوليفارية.

فالتحدي الحقيقي يكمن في مواصلة السياسة التقدمية والمعادية للبرجوازية الفنزويلية والإمبريالية الأمريكية وغير الأمريكية، وتعزيز التحالف مع البلدان التقدمية في أمريكا اللاتينية، في السلفادور ونيكاراكوا والإكوادور والأرجنتين والبرازيل وخاصة كوبا الاشتراكية، وتصحيح الأخطاء والسلبيات التي تنطوي عليها التجربة التشافيزية المعادية للإمبريالية وخاصة في ما يتعلق بعملية القفز إلى الأمام ومواصفة مشروعه الاشتراكي بـ « اشتراكية القرن الحادي والعشرين تمييزا لها عن التجربة الاشتراكية القرن العشرين في الاتحاد السوفياتي والبلدان الاشتراكية الأخرى في أوربا الشرقية بصورة تكاد تكون مطلقة. إن من حق الفنزويليين أن يراعوا خصوصيات البناء الاشتراكي في فنزويلا وأن يتجنبوا الاستنساخ الميكانيكي للتجربة الاشتراكية في القرن العشرين، ولكن ليس إلى حد إنكار الجوانب الأممية الإيجابية في تلك التجربة. إننا نؤيد قول تشافيز في تعبيره عن إدانة الرأسمالية وحتمية الخيار الاشتراكي بقوله: إما الاشتراكية أو العودة إلى البربرية، كما نؤيد دعوته الحازمة إلى عولمة نضال الشعوب ضد الإمبريالية والاستغلال الرأسمالي، لكننا في نفس الوقت نؤكد أن هناك خبرات وتجارب عالمية سياسية واقتصادية وإيديولوجية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في التجربة الاشتراكية حيثما وجدت، يجب أن تكون القطيعة بين التجارب السابقة والتجارب اللاحقة قطيعة جدلية، وليست ميكانيكية ولا مطلقة، ونحن لا نريد استنساخ التجربة السابقة بحذافيرها، ولكننا نود ونلح على الجوانب الكونية في التجربة الاشتراكية السابقة، وندعو القادة الثوريين في فنزويلا والشعب الفنزويلي الكادح وفي المقدمة الطبقة العاملة وحزبها الثوري وسائر الاشتراكيين والتقدميين في أمريكا اللاتينية وفي العالم أجمع أن يتذكروا العبارة الثورية للقائد الثوري الفذ الرائد فيدال كاسترو عندما تفككت الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي وبلدان أوربا الشرقية بعد انتصار الثورة المضادة في هذه البلدان، حيث لم يقع في الإحباط والانهزامية، بل رفع صوته مصمما على مواصلة النهج الاشتراكي قائلا « إن مستقبل الحركة الثورية سوف يتقرر على أرض هذه الجزيرة ». وصمدت كوبا في وجه مكائد وحبائل الإمبريالية، ومرت بظروف قاسية وخطيرة، ولكنها لم تسقط. واليوم ينبغي للتجربة الاشتراكية المسماة بالبوليفارية في فنزويلا أن تتعمق في اتجاه ثري وأن تصبح نموذجا للثورة الاشتراكية في بلدان أمريكا اللاتينية، وذلك بالقول « إن مستقبل الاشتراكية في القرن الواحد والعشرين، وليست اشتراكية القرن الواحد والعشرين، سوف يتقرر على أرض هذه القارة الأمريكية اللاتينية ». هذا هو التحدي الحقيقي، وهو معيار النجاح ضد الإمبريالية، ومعيار انتصار الشعوب.

15 أفريل 2013


Nombre de lectures: 190 Views
Embed This