DzActiviste.info Publié le lun 12 Août 2013

لم يفلح في تشويه صورة "الإخوان المسلمون": سعد بوعقبة يسعى لزرع "فتنة طائفية" في مصر!

Partager
اقرأ المقالة كاملة مع تحفظنا باللون الأحمر:


عندما تصبح الهزيمة انتصارا؟!

هب أن إخوان مصر انتصروا في معركتهم مع الفلول والعلمانيين وأعادوا مرسي إلى سدة الحكم … وأخذتهم نشوة النصر على الفلول والعلمانيين وقاموا بتطبيق الشريعة في الأحوال الشخصية كما فعل إسلاميو السودان عندما وصلوا إلى السلطة.

هل سيسكت 8 ملايين قبطي مسيحي عن الإخوان؟ أم سيفعل هؤلاء بمصر ما فعل سكان جنوب السودان بهذا البلد؟!

الأمر في مصر أكبر من الديمقراطية والديكتاتورية ومن ظلم العسكر للإخوان ومن استبداد العلمانيين بالعسكر والسلطة والمال. الأمر يتعلق بوجود دولة مصر موحدة.

قد تكون هزيمة الإسلاميين المصريين في هذه المعركة التي وضعوا فيها أنفسهم نعمة عليهم، وقد يكون انتصارهم نقمة على مصر وعلى الإخوان نعم مثلما يعتز الإسلاميون بدينهم ويناضلون منذ 80 سنة بجعله ركيزة في حياتهم اليومية (وهذا أمر مشروع) فإنه أيضا من حق الأقباط المسيحيين أن يعتزوا بدينهم ويرونه فعلا في الحياة.
هل معنى هذا أننا سنكون أمام دولة بنظامين اجتماعيين أساسهما الدين، أم أننا نكون أمام الذهاب إلى حل في مصر على الطريقة السودانية ما دام الحل على الطريقة العراقية غير وارد لأن أعداد الأقباط في مصر أكبر من أن تمسهم عمليات الإقصاء أو التهجير أو حتى التطهير العرقي، وبهذا يكون العسكر والإخوان قد أنجزوا أزمة لمصر أخطر من أزمة هزيمة 1967.

خطيئة عسكر مصر ليست في الانقلاب على مرسي أو الإخوان … بل خطيئتهم الأساسية أنهم عندما أنهوا حكم مبارك الفاسد لم يعملوا على إرساء نظام دستوري متوازن يضمن الابتعاد عن الظاهرة الدينية في الممارسة السياسية لحساسيتها العالية في المجتمع المصري المنقسم دينيا.

اعتقد أن الغرب (أمريكا وأوروبا) اهتموا بما يحصل في مصر ليس لأن أمن إسرائيل في اللعب كما يحاول الإسلاميون الإخوانيون إقناع الناس به … بل الغرب تدخل في الشأن المصري بقوة لأنه على يقين من أنه لو تمت مسألة تسوية الأزمة خارج التوافق السياسي، فإن المجال أمام التطهير العرقي والديني سيكون كارثيا ولا يستطيع أي واحد أن يتخيل حجمه ومداه، لهذا فإن الإخوان عليهم أن يجنبوا أنفسهم والبلد كارثة سياسية حقيقية لا تساوي كارثة الانقلاب عليهم من طرف العسكر أي شيء أمامها.

المؤسسة العسكرية هي التي ساعدت الإسلاميين (الإخوان) على استلام السلطة … والعسكر هم الذين ساهموا في جعل مصر تنقسم شعبيا ودينيا هذا الانقسام الحاد والخطير على وحدة الشعب والبلد برمته، لكن الظاهرة ستسجل على أنها إحدى نتائج وصول الإسلاميين إلى الحكم … فحتى لو لم يكن في نية الإخوان أخونة وأسلمة الحياة العامة للمصريين فالرعب من هذا المصير هو الذي أحدث هذا.
سعد بوعقبة

مصدر المقال:
http://www.elkhabar.com/ar/autres/noukta/349021.html


Nombre de lectures: 175 Views
Embed This