DzActiviste.info Publié le lun 6 Août 2012

لهذه الأسباب تتوالى نكسات الرياضة الجزائرية. فضائح بالجملة وتلاعبات بالملايير باسم الشباب

Partager

ا لجزائر: ك. شعيب

LONDON JO 2012 délégation algérienne. Photo http://abdou54.blogspot.fr/

elkhabar.com

في الوقت الذي يخرج الرياضيون الجزائريون من الأولمبياد الواحد تلو الآخر، لم ينظر بعد وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيّار في ملف فساد ثقيل يتعلق بخبايا تسيير أموال مديرية الشباب والرياضة والترفيه للجزائر العاصمة وتبديدها وتحويلها إلى غير وجهتها دون حسيب أو رقيب، بدليل أن مفتش وزارة الشباب والرياضة (ك.ع) ينتظر منذ أشهر، تحرّك الوزير لدراسة الملف وتطهير القطاع، غير أن جيّار لم يحرّك ساكنا، رغم أن الأمر يتعلّق بتجاوزات وتلاعبات وتحويل للأموال لفائدة بعض الموظفين فيها

بالتواطؤ مع مسؤولين في مختلف دور الشباب والجمعيات والرابطات الشبانية والرياضية لولاية الجزائر.

يستهل المفتش تقريره بالموارد البشرية في  مديرية الشباب والرياضة والترفيه لولاية الجزائر، ليكشف عن اختلال في تركيبة المستخدمين، بسبب التوظيف المبالغ فيه لأعوان الأمن والعمال وغيرهم على حساب الإطارات البيداغوجية.

كما يكشف التقرير عن تواجد 22 طبيبا عاما، 28 طبيب أسنان و39 طبيبا نفسانيا وممرضا تم توظيفهم سنة 1992 بناء على قرار حكومي، لكنهم في الحقيقة لا يشتغلون تقريبا، حيث تم تجاهلهم تماما.

وقدّم الرقم 200 والذي يمثل عدد إطارات المديرية الذين يتقاضون أجورهم من دون شغل، ممن يتواجد أغلبهم خارج الوطن، فيما يستفيد آخرون من تحويل لمناصب أخرى من دون أن يلتحقوا بمناصب عملهم الجديدة، بينما يستفيد آخرون من عطل مرضية طويلة الأجل مدفوعة الأجر أو طلب إعفاء، وكل هؤلاء يتم التستر عليهم بطرق غير مشروعة.

مديرون يستفيدون من مداخيل الجمعيات نقدا ولا يبرّرون وجهة الأموال

كانت جمعية نشاطات الشباب بعين البنيان أولى الجمعيات التي استهل بها مفتش الوزارة تقريره والذي اكتشف خلال معاينته اختلالا واضحا بين قيمة عدد المشتركين في مختلف نشاطات الدار وبين المداخيل المحصلة. وأكثر من ذلك، فإن هذه الجمعية لا تملك رقم حساب بنكي خاص بها، متسائلا عن وجهة الأموال التي تجنيها الجمعية من اشتراكات نحو 400 شاب مسجّلين في مختلف نشاطاتها.

كما دوّن التقرير تبريرات مدير الجمعية بعين البنيان، ومفادها أن الأموال صرفت في شراء المعدّات البيداغوجية، وهو ما يعتبر خرقا للقوانين خاصة وأن ذات المدير (ط.ع)، عجز عن تقديم أي فواتير لتبرير صدق كلامه، مكتفيا بوصلات بسيطة.

والأدهى، حسب التقرير، أن المدير لم يتردد في الاستيلاء على قطعة أرض تابعة للمركز ليبني عليها مسكنا خاصا به.

ومن عين البنيان إلى دار الشباب بالحمّامات، أين يكشف رفض مدير هذه الدار (م.ع) مغادرة السكن الوظيفي التابع للدار، رغم إحالته على التقاعد وبرغم استفادته من سكن خاص من طرف ولاية الجزائر، بل أن ابن المدير قام بهدم جزء من الجدار الخارجي لدار الشباب ليبني بدوره منزلا خاصا به.

كما يكشف التقرير العديد من التجاوزات أيضا في ديوان مراكز الشباب والبداية بغيابات الموظفين فيه. كما سجل أيضا خروقات فاضحة في التسيير المالي للديوان منها مداخيل الديوان الذي يستلمها مديره نقدا ولا تحوّل للحساب البنكي الخاص بالديوان كما تنص القوانين.

تحويل جناح الصرف الصحّي إلى منزل خاص في مركز المرسى

وتطال التجاوزات للمركبات الرياضية الجوارية التي يشرف عليها الديوان في صورة مركبي المرسى وسيدي يوسف. ففي المركز الأول قام المدير بالاستيلاء على جناح الصرف الصحي الخاص بالمركب ليحوّله إلى منزل خاص به، وكذلك الشأن بالنسبة لمركز سيدي يوسف ببوزريعة المغلق تماما في وجه نشاطات الشباب والذي لا يفتح أبوابه سوى بعد الساعة السادسة مساء، وهذا بعد أن كان مديره قد قام بتأجير المركب بالكامل لأحد الخواص لفترة من الزمن.

وينتقل التقرير إلى الحركة الجمعوية الشبانية أين تشرف مديرية الشباب والرياضة على العديد من الرابطات التي أوجدت في الظاهر لأجل دعم وترقية النشاطات الثقافية والفنية والعلمية لشبان ولاية الجزائر، لكنها في الواقع هي وسيلة للربح والكسب غير المشروع، بعد أن حوّلها رؤسائها إلى ملكية خاصة ولا يتردّدون في تحويل الأموال المخصصة لهذه الرابطات لأغراضهم الشخصية.

فواتير وهمية لتبرير مصاريف رابطة النشاطات الثقافية

ففي رابطة النشاطات الثقافية لولاية الجزائر، سجل مفتش الوزارة غياب سجل الجرد والحسابات الخاصة بمعاملات الرابطة المالية بما أن جل التعاملات المالية تمت نقدا حتى من دون معرفة المستفيد، وهذا باستخدام فواتير أو شيكات غير قانونية التي قدمها رئيس الرابطة لتبرير نفقاته.

ومن الأمثلة الكثيرة التي تدين رئيس هذه الرابطة السلفة التي سلمت لمدير بيت الشباب في حسيبة بن بوعلي (ل.ي) بقيمة تتجاوز 27 مليون لم يتم تسديدها لحد الآن، بالإضافة لقيام رئيس الرابطة بشراء عشرة دفاتر بنزين لهذا الأخير وكراء قاعة في فندق الشيراتون بقيمة 40 مليون سنتيم لفائدة رئيس مصلحة الشباب السابق والمدير الحالي لمركب فرحاني (ب.س).

فضائح بالجملة في رابطة النشاطات العلمية بالعاصمة

ولم يختلف المشهد كثيرا لدى رابطة النشاطات العلمية التقنية للشباب لولاية الجزائر، حيث سجل التقرير بأن المساعدات التي تحصلت عليها الرابطة والتي ارتفعت من مليار سنتيم سنة 2006 إلى مليار و650 مليون سنتيم سنة 2010 يتم استغلالها بطرق مشبوهة لتذهب لأشخاص محددين، مثل ابن الرئيس الذي تتكفل الرابطة بمستحقات ومصاريف سيارته الخاصة أو المدعو (خ.ع) الذي يحصل على تعويض مادي على أساس عمله كمنشط، في وقت أن المعني هو مموّل الرابطة بالفواتير الوهمية التي يتم اللجوء إليها عند الحاجة لتبرير المصاريف. كما تنظم ذات الرابطة في كل عام مخيما صيفيا في جزيرة جربة التونسية يكون المستفيدون منه، حسب التقرير، هم أبناء المسؤولين، أكثر من هذا يطلب من بقية المشاركين من محدودي الدخل دفع مبلغ 100 أورو عن كل فرد رغم أن الرابطة تستفيد من مساعدة خاصة لأجل هذا الغرض.وينتقل التقرير إلى رابطة الفنون الغنائية والموسيقية والتي رغم أنها لا تملك اعتمادا رسميا في ظل عدم عقدها لجمعيتها العامة، إلا أن هذا لا يمنع من حصولها على مساعدات  »الديجياس » وصلت إلى 4,2 مليار سنة ,2010 وكل تعاملاتها المالية تتم نقدا في ظل غياب شبه كلي أي وثائق للمحاسبة.

ويتم تحويل تلك الأموال، حسب التقرير دائما، لفائدة بعض موظفي مديرية الشباب والرياضة في صورة رئيس مصلحة الشبيبة السابق (ب.س) الذي دفعت له الرابطة تكاليف قضاء العطلة الصيفية في فيلا على شواطئ عين تيموشنت بمبلغ 11 مليون سنتيم لقضاء عطلته الصيفية رفقة عائلته.

ولم تسلم رابطة الأنشطة التعليمة والترفيهية لفائدة الأطفال في الوسط الاستشفائي لولاية الجزائر والتي أسست لأجل العناية بالأطفال المرضى من تلاعبات مسؤوليها، حسب التقرير، الذي اتهم مديرتها (م.و) بالدوس على القوانين في ظل غياب شبه تام للإثباتات القانونية لتبرير أموال المساعدات التي صرفت والتي تجاوزت مبلغ ملياري سنتيم سنة 2010 خاصة مع اعتمادها على غرار بقية نظرائها في الرابطات الأخرى على التعامل نقدا، كما شمل التقرير تجاوزات أخرى في رابطة الشباب العلمي الهاوي لولاية الجزائر الذي لم تعرف غير رئيس واحد منذ تأسيسها سنة 1999 أو رابطة ترقية نشاطات الطفولة التي عجز رئيسها (ع.م) عن تقديم أي وثيقة قانونية لتبرير الأموال التي تحصلت عليها الرابطة والتي وصلت قيمتها 1,2 مليار سنتيم عن سنة 2010 لوحدها.

تحويل للأموال في رابطات وجمعيات رياضية

حمل الجزء الثاني من التقرير حقائق حول الجمعيات والرابطات الرياضية التي تشرف عليها مديرية الشباب والرياضة والترفية لولاية الجزائر، ويتردد اسم رئيس مصلحة الرياضة (ق.ي) ، حيث يوصف على أنه أسس شبكة داخل المديرية تغرف من أموال المساعدات الموجهة لهذه الجمعيات والرابطات الرياضية. وسجل التقرير بقلق قيام رابطة المبارزة لولاية الجزائر بدفع مساعدات مالية  »خيالية » لنشاطات لا تعنيها .

وجسدت رابطة الألواح الشراعية لولاية الجزائر، حسب التقرير دائما، الطريقة المشبوهة التي يلجأ إليها رؤساء الرابطات والمسؤولين في مديرية الشباب والرياضة لولاية الجزائر للاستيلاء على الأموال، في صورة شيك بمبلغ 20 مليون صرفته رابطة الألواح الشراعية على أساس تسديد قرض لفائدة رابطة المبارزة اتضح بعد التحقيق أن المبلغ تحول لجيب رئيس الرابطة مباشرة.

والمشهد ذاته وقف عليه مفتش وزارة الشباب والرياضة في رابطة البادمنتون والتي حصلت سنة 2009 على ميزانية وصلت إلى مليار و400 مليون سنتيم رغم نشاطها المحدود وقلة المنخرطين بها.

وهنا يقدم المفتش اتهامات واضحة وصريحة لرئيسها (ز.ع) بالتصريحات الكاذبة وتبديد للأموال لأموال الرابطة والتي تتم في الغالب نقدا أو بفواتير وشيكات غير قانونية.
رئيس مصلحة الرياضة يفرض على الرابطات تبرير النفقات بفواتير وهمية

كما يبرز في هذه الرابطة التدخل الخطير لرئيس مصلحة الرياضة لمديرية الشباب والرياضة والترفيه (ق.ي) الذي يلزم دائما رئيس هذه الرابطة بدفع أموال بمبالغ تصل إلى عشرات الملايين بفواتير وهمية أو لفائدة أشخاص غرباء من دون أي مبرر قانوني. وتبقى رابطة البلدية لعين بنيان مثالا آخر عن تبديد الأموال العمومية، فهذه الرابطة التي تحصل على مساعدات هامة رغم وظيفتها المحدودة، تبيّن أنها تحظى برعاية خاصة من رئيس مصلحة الرياضة (ق.ي) الذي يستغل رفقة رئيس هذه الرابطة (ف.س) ميزانية الرابطة (قرابة مليار و200 مليون سنة 2009) من خلال التعاملات المشبوهة التي يقومان بها، والأمثلة التي قدمها التقرير كثيرة في صورة دفع مصاريف رحلة إلى مرسيليا بالسيارة لمدير قاعة عين بنيان وأخرى لأبناء أمين خزينة هذه الرابطة، بالإضافة إلى دفع تذاكر السفر أيضا نحو مدينة ليون الفرنسية لفائدة 18 شخصا عبر وكالة سياحية ملك لأحد أعضاء مكتب ذات الرابطة والذي استلم مبلغ يتجاوز 63 مليون سنتيم نظير ذلك، مع تحويل وسحب وتقديم قروض بأموال معتبرة بصفة غير قانونية .

سكرتيرة ضمن الوفد في أولمبياد أثينا وموظفة تنتحل صفة مدرّبة

ودوّن التقرير مخالفات خطيرة في تسيير رابطة ذوي الاحتياجات الخاصة لولاية الجزائر من تعاملات مشبوهة وتحويل للأموال لدرجة غير مسبوقة وبحضور قوي لرئيس مصلحة الرياضة (ق.ي) الذي فرض على هذه الرابطة تقديم مبلغ 100 مليون سنتيم لفريق مولودية الجزائر بدون مبرر قانوني كما فرض على ذات الرابطة دفع مبلغ إضافى على الأجرة الشهرية لفائدة سكرتيرته الخاصة (م.أ) بصفة منتظمة ودورية ما بين 2007 و.2009
واستفادت سكرتيرته الثانية (ن.س) من عطلة في أثينا في جوان العام الماضي بعد أن تم دمجها مع البعثة الجزائرية المشاركة في ألعاب أثينا باليونان الخاصة بالمعاقين ذهنيا على أساس أنها رياضية، وقبلها استفادت موظفة ثالثة في المديرية (ت.ن) من سفرية مع ذات فريق المعاقين إلى أبو ظبي سنة 2008 على أساس أنها مدربة.

رابطة السباحة تقدّم مساعدات في حسابات خاصة بالمديرين

وتتشابه رابطة السباحة لولاية الجزائر مع مثيلاتها من حيث اللجوء لأساليب ملتوية لتحويل المساعدات المالية التي تصلها، فتدفع مثلا مساعدات لجمعيات رياضية عبر الحساب الخاص لمديري هذه الجمعيات أو تقوم بتقديم مساعدات مالية لمسبح القبة تدفع للحساب الخاص بمديرها، وتقديم حوافز بصفة سنوية وصلت لغاية إلى 220 مليون سنويا استفاد منها الرئيس وأعضاء مكتبه في الرابطة من دون مبرر يذكر، كما مست أيضا المفتشين المحليين المعنيين بمراقبة نشاطات الرابطة.

رابطة السباحة تدفع مبالغ كبيرة في شراء الهدايا الثمينة وتقدم الحوافز لكن من دون أي دليل مادي على الجهة المستفيدة منها، كما تقوم بتضخيم في عمليات الشراء حتى فيما يخص شراء الورق والأقراص المضغوطة والأقلام التي وصلت إلى 300 قلم لسنة 2010 لوحدها.
ويكافئ رئيس الرابطة نفسه مرة أخرى بعد الحوافز الكثيرة، بتذاكر سفر رفقة موظفين آخرين إلى أغادير ولا يتأخر قبل ذلك في صرف مبلغ 30 مليون سنتيم بطلب من رئيس مصلحة الرياضة (ق.ي) لشراء معدات خاصة بكرة الطائرة.

تحويل مسبح بئر توتة إلى ملكية خاصة

ويشمل التقرير مخالفات كثيرة في تسيير مسابح باب الزوار والقبة والتي تستهلك تقريبا كل المداخيل الكبيرة التي تجنيها من العدد الهام من المشتركين وهذا بطرق مشبوهة وغير قانونية كما تطرق أيضا لجمعية  »ساحل نوتيك » التي تحظى برعاية خاصة حسب التقرير دائما من رئيس مصلحة الرياضة (ق.ي) والتي كان رئيسا لها ما بين 2002 و2003 والتي تستفيد من مداخيل معتبرة من مديرية الشباب والرياضية والترفيه وبلدية الأبيار، وهي الجمعية التي تعرف تعاملات مشبوهة هي الأخرى، حسب تقرير المفتش.

كما شمل التقرير وضعية القاعة متعددة الرياضة ببئر توتة والتي جمع مديرها بين هذا المنصب وإدارة مسبح بئر توتة ونيابة رئيس رابطة الجيدو بعد أن حوّل دار الشباب محمد بوراس لفائدة جمعية يرأسها. ويكشف التقرير كيف حوّل المدير (س.م) مسبح بئر توتة لملكية شخصية عندما منح ابنه مسؤولية الإشراف على بيع التذاكر، واستفاد صهره من تسيير المطعم والمقهى التابع له.

تلاعبات في مشاريع المركّبات الرياضية

ويتهم التقرير في جزئه الثالث المخصص للاستثمارات التي تشرف عليها المديرية المسؤولين عن المشاريع بتضخيم أرقام ونسب تقدم الأشغال الخاصة بهذا الاستثمارات الموجودة طور الإنجاز وتخفيض تلك النسب الخاصة بالاستثمارات التي تقترب الأشغال بها على النهاية. وضم التقرير أمثلة كثيرة عن التلاعب الموجود في هذه المشاريع التي تشرف مديرية الشباب والرياضة والترفيه ومست مركب فرحاني، مركز التحضير بالسويدانية، القاعة المتعددة الرياضات بأولاد فايت، تهيئة ملاعب بولوغين والمحمدية وبوزريعة وغيرها من المشاريع التي سجلت تجاوزات كثيرة على طريقة ومدة الإنجاز ملقيا بالمسؤولية على مكاتب الدراسات وشركات المقاولات المستفيدة من هذه المشاريع.

وكان مشروع براقي أفضل مثال يقدمه التقرير عن حالة التسيب واللامبالاة التي تعرفها المشاريع التي أطلقتها وزارة الشباب والرياضة في السنوات القليلة الماضية.


Nombre de lectures: 2470 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>