DzActiviste.info Publié le dim 4 Août 2013

ماذا لو عُطِّل المشروع الإسلامي مُؤقتا؟

Partager

احمد امقران intellectuels1

 

 ُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا

حديث نبوي شربف

 

لولا المشقة ساد الناس كلهم   الجود يفقراوالإقدام قتال

ماكل مايتمناه المرءيدركه     تجري الرياح بمالاتشتهي السفن

ابو الطيب المتنبي

 

كلما ذكر الإسلام السياسي، تسابق المُؤيدون بلا حدود وتظاهر المعارضون بلا قيود٠ اشتد حماس فئة من الشعب  وكثر قلق فئة اخرى .  فما الذي يُفسر الانقسامات؟وإلى متى التصادم؟

لقد احتلت أفغانستان وقُسمت السودان وأجهضت التجربة الديمقراطية بالجزائر وانقلب  الجيش المصري  على رئيس مُنتخب .

كل هذه  النكسات والمآسي المترتبة عنها،إرتُكِبت حسب من خطّطوا لها باسم التصدّي للإسلام السياسي ٠لقد حُرمت الشعوب من حق تقرير مصيرها و نُهبت خيراتها و قُتِّل شبابها بِحجة التصدّي لخطر الإسلام السياسي واستُعملت فزاعة التطرف الديني لتقسيم المعارضة وتحطيم  المجتمعات٠وبيعت السيادة الوطنية بسعر بخس للقوى العظمى مقابل مساندتها لأنظمة تدّعي مُحاربة التطرف الديني الذي ما فتئت تُشجعه وتُموِّله لتتأكد من مُساندة القوى الأجنبية..

أمام هذا الواقع الحزين و الأليم،لم يبقى لنا إلا أن نتساءل عن فاعلية إختياراتنا٠هل الطريق المؤدي إلى الحل الإسلامي جاهز ؟هل المرحلة الحالية ملائمة لاقتراح المشروع الإسلامي؟هل المعطيات الداخلية و العالمية تسمح بمشروع إسلامي؟أليس من الأنفع للأمة حاليا أن تتفق على مشروع وطني بعيدا عن كل الاعتبارات الإديلوجية؟

المتتبّع للأحداث بمصر وتونس،يُلاحظ أن كِلا البلدين وبالخصوص مصر في حاجة إلى توافق وطني يُمكّن الجميع من الوصول بالبلاد إلى برّ الأمان٠الواقع الحالي لكلّ بلدان المنطقة بما فيها الجزائر،يتطلّب الهدوء والإستقرارفي إطار مرحلة انتقالية الهدف منها إبعاد الجيش تدريجيا وسلميا من الحياة السياسية٠

المؤسف هو أننا ننتمي تاريخيا لمنطقة تعدّدت نكباتها وتراكمت مشاكلها وطال أمد تخلفها إلى درجة تأقلمنا مع فشلنا فلم نعد نحسّ به ولا نراه٠ فهُيئ لنا أننا شعوب كباقي الشعوب ٠فاقترحنا لأنفسنا دواء لا علاقة له بدائنا وهل يصلح الدواء إذا تجاهلنا الداء؟

اقترحنا مبدأ الأغلبية و الأقلية وكان علينا الاكتفاء بانتخابات الهدف منها تعين فرق تتكفّل بتطبيق برامج التوافق في إطار مرحلة انتقالية نستغل هدؤوها لمعالجة جروح أمة تعاني من التخلف و الجهل منذ ثمانية قرون ٠

 

ملاحظة،لقد ألهمني في كتابة هذا النص المتواضع،حواري الودّي مع الأستاذ جمال ضو،وأنا أحييه وأشكره٠


Nombre de lectures: 176 Views
Embed This