DzActiviste.info Publié le mer 3 Avr 2013

مارس في سورية: دماء وسلاح ومقاتلون أجانب

Partager

قد يكون شهر مارس تحديدا قد شهد مقتل أكثر من 6 آلاف شخص بكثير، وفقا لإحصائيات غير رسمية. هناك خبراء كثر اتفقوا ضمنيا على أن سقوط هذا العدد الضخم يتزامن مع أمرين في غاية الأهمية. الأول، زيادة وتيرة تسليح المعارضة، والثاني، تدفق المقاتلين المدربين جيداً إلى سورية.

في بلجيكا أقرت الحكومة بوجود شباب بلجيكيين يقاتلون إلى جانب المجموعات المسلحة في سورية، عددهم يتراوح ما بين 50 و80 شخصا، إضافة إلى متطوعين من هولندا المجاورة.‏ رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية غيرهارد شيندلر أكد بدوره أن نفوذ الإرهابيين المرتبطين بتنظيم « القاعدة » يتزايد في صفوف المعارضة السورية، وهو ما يتفق مع تقارير أمريكية وبريطانية وفرنسية، بينما نشرت وزارة الداخلية البريطانية تقريرا عن وجود نحو مئة بريطاني يقاتلون في سورية، وأن هناك عددا آخر من فرنسا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي. كل هؤلاء سيعودون، حسب مصادر أمنية واستخباراتية، إلى بلادهم عبر تركيا حيث مقر التدريب الذي تشرف عليه عناصر من استخبارات تركية وأخرى تابعة لحلف الناتو.

ويبدو أن هناك مراكز تدريب أخرى قد تكشف عنها التقارير الاستخباراتية قريبا. العدد الإجمالي للأوروبيين، الذين يقاتلون في سورية، بحسب الإحصائيات التي تذكرها السلطات الرسمية في الدول الأوروبية يصل إلى بضع مئات من الأشخاص، ولكنها تقديرات تقريبية جدا؛ فمن الممكن أن العدد يفوق ذلك بكثير، إذ أن الجزء الأكبر من المسلحين جاء من منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وعلى رأسها ليبيا وتونس ومصر، إضافة إلى أفغانستان والعراق والبوسنة. لنفترض حسن النية، بأن السلطات الأوروبية غير قادرة على ضبط حدودها ومواطنيها، ولكن ماذا بشأن تدفق الأسلحة إلى المسلحين في سورية، وهو الأمر الذي يربط الخبراء والتقارير الاستخباراتية بينه وبين تزايد أعداد القتلى في شهر مارس تحديدا؟. بعض الدول الداعمة للمقاتلين ينفي على استحياء عملية التسليح، والبعض الآخر مصمم على ضرورة التسليح، ولكن فقط للمعارضة غير المتطرفة..

من أين وصلت كل هذه الأسلحة إلى سورية إذن؟، ومن يزود المسلحين بها، خاصة وأن الحدود مع تركيا مفتوحة تماما، والحدود مع العراق ولبنان لا يمكن ضبطها، بينما دمشق لا تسيطر على مرتفعات الجولان؟، ولا يمكن أن نتجاهل البحر الأبيض المتوسط. والسؤال الأهم، كيف سيتعرف موردو السلاح على هوية المسلحين وإذا ما كانوا متطرفين أم معتدلين؟.

روسيا اليوم (بتصرف يسير) 03 أفريل 2013


Nombre de lectures: 190 Views
Embed This