DzActiviste.info Publié le dim 24 Fév 2013

ما ينتظره الشعب: زيادة دور الدولة الاقتصادي والخدمي المباشر – معالجة المصاعب الحياتية للمواطنين وتوفير العيش الكريم – المكافحة الصارمة للمضاربين بقوت الشعب

Partager

تأخذ أكثر فأكثر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للأزمة الحالية دوراً فاعلاً في واقع حياة غالبية المواطنين في ظل استمرار مفاعيل السياسات الاقتصادية الليبرالية وعدم القطع مع سياسات الخمسية العاشرة من جهة وعدم معالجة آثارها الكارثية من جهة ثانية إضافة إلى ضعف الإدارة الموكل لها الإشراف والمتابعة ورسم السياسات وتنفيذها في المجال الاقتصادي والاجتماعي وهو ما يجد تجسيده المباشر في استفحال ظاهرة تجار الأزمات والمحتكرين وتجار السوق السوداء مستغلين النقص في الإمكانيات والإيصال والنقل وأثار العقوبات والحصار الاقتصادي وتزايد صعوبات المواطنين الحياتية وشكوى المنتج الوطني في الريف والمدينة على حد سواء.

ويصبح واضحاً الأهمية الآنية والعاجلة لمعالجة تلك المصاعب ووضع حد للمحتكرين وتجار الأزمات، إضافة لاتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية محددة تفضي إلى العودة عن سياسات تحرير التجارة وغيرها. وبما يكفل زيادة دور الدولة الاقتصادي والخدمي المباشر وتدخلها في تجارة الجملة الداخلية والخارجية وزيادة منافذ البيع الحكومية مترافقة مع قمع المحتكرين وتجار الأزمة ومع دعم المنتج الوطني في الزراعة والصناعة وتوفير ما أمكن من مستلزمات وسبل عمله واستمرار إنتاجه دون إرهاق أو تكاليف إضافية وخاصة تشغيل معامل وشركات قطاع الدولة الإنتاجي.

إن لمبادرة الحل السياسي الوطني جوانب اقتصادية واجتماعية يجب تحديدها ووضع برنامج عمل لتنفيذها يكون منطلقه تعزيز عوامل الصمود الوطني وتلبية متطلبات حياة الجماهير الشعبية التي اكتوت بنار الغلاء وتدني القدرة الشرائية للأجور ووقف تدهورها وفي سبيل ذلك نرى ضرورة: 1- في مجال التجارة الداخلية: – إعادة النظر بآلية العمل في مجال التجارة الداخلية وزيادة دور الدولة في مجال تجارة الجملة.

- زيادة عدد منافذ البيع الحكومية والتعاونية والبيع من المنتج للمستهلك ما أمكن عبر هذه الأسواق.

- إعادة النظر بسياسات تحرير التجارة وتحرير الأسعار والعودة في ظل الظروف الحالية للتسعير الإلزامي الذي يضمن هامش ربح محدد وليس ربحاً احتكارياً، وزيادة عدد المراقبين وإشراك هيئات الإدارة المحلية والمنظمات الشعبية في هذا المجال.ــ توسيع العمل بالقسائم التموينية حسب البطاقة العائلية لعدد من المواد الأساسية.
- وضع حد لآليات الاحتكار وتجارة السوق السوداء وتجار الأزمات.
- تأمين إيصال المواد والسلع ونقلها ما أمكن و « فك » احتكار كبار تجار الجملة وسوق الهال لتسعير المواد وتوزيعها وضرب الحلقات الوسيطة.
2- في المجال الاقتصادي ــ الاجتماعي:

- تشغيل معامل وشركات قطاع الدولة ومعالجة صعوباتها وحسب الإمكانيات المتاحة.
- دعم المنتج الوطني في الريف لتأمين موسم حبوب وإنتاج حيواني يغطي الحاجة للاستهلاك المحلي دون إرهاق المنتج والمستهلك، ووضع حد لزيادات أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي.

- العودة عن قرارات زيادة أسعار المحروقات الأخيرة.
- إعادة النظر بالسياسات الاقتصادية الليبرالية التي نفذت وما زالت مفاعيلها مستمرة وتترك آثارها السلبية في المجالات كافة.
- تأمين عمل المنشآت الإنتاجية الوطنية الخاصة والمساعدة على بقائها وعملها.
- إقرار تعويض غلاء معيشة للعاملين بأجر ومراجعة السياسة الأجرية القائمة لربط الأجور بالأسعار.

- وضع حد للغلاء وارتفاع الأسعار اليومي والمستمر. إن الإجراءات الحكومية المطلوبة في المجال الاقتصادي والاجتماعي لا تتحمل تأجيلاً أو إعلاناً وخطابات دون تنفيذ بل عملاً متكاملاً تنفيذياً يلمس أثاره ونتائجه المواطنين في حياتهم اليومية وهو ما يضيف رصيداً هاماً لتعزيز الصمود الوطني.

م. عمر كرم

عن صوت الشعب العدد 306/ 21 فيفري 2013


Nombre de lectures: 203 Views
Embed This