DzActiviste.info Publié le jeu 8 Nov 2012

مبادرة مشتركة للأحزاب المشاركة في مجلة التنظير الشيوعي الأممية حول التطورات في سورية

Partager

لقد باشرت الإمبريالية المتخفية وراء راية « المعارضة السورية » هجمة دموية ضد الشعب السوري. حيث انقشعت ضبابية الارتباك الذي أحاط بأحداث في سوريا. ولم يعد هناك أي شك أن زمرة متمردي ما يسمى بـ « الجيش السوري الحر » المتورط في نزاع مسلح ضد الحكومة السورية، هي زمرة مدعومة من الامبريالية وبقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي مع أنصارهم الإقليميين كالسعودية وقطر وتركيا، حيث لا ينحصر دعمهم للزمرة المذكورة بالشكل السياسي فحسب، بل يمتد ليصل تمويل نشاطها وتدريب ميليشياتها وتأمين تسليحها من أجل نضالها « المقدس ».

فعلى الرغم من أن للشعب السوري أسبابه الخاصة لمعارضة نظام الأسد، لكن الحملة الجارية ضد الحكومة السورية لا تعبر عن إرادة ومطالب الشعب السوري. ولا يمكن تفسير النزاع الحالي في سوريا ببساطة كنموذج « الشعب ضد الدكتاتور ». فقد أظهر تغيير الأنظمة الأخيرة في العالم العربي وخصوصا إسقاط الحكومة الليبية الشهير، استغلال الإمبرياليين لهذا النموذج لدعم التدخل الإمبريالي في الشرق الأوسط. إن هدفهم الحالي هو إعداد سيناريو مماثل لسوريا.

تُعبِّر التطورات في المنطقة عن شدة عدوانية الامبريالية واحتدام النزاعات الإمبريالية من أجل انتزاع أسواق جديدة واستغلال موارد ثروات المنطقة. هذا، ويخدم هجوم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وحلفاؤهم على سوريا المخطط المذكور، كما يهدف إلى فرض حكومة تمتثل امتثالا تاماً للأوامر الإمبريالية وتخدم مصالحها بأمانة. في حين تعلن هذه القوى الإمبريالية وبصراحة أنها تستهدف أيضا من خلال تغيير النظام في سوريا عزل إيران وإضعافها. ومن هذا المنظور، ليس من قبيل المصادفة طرح الهجوم العسكري على إيران الذي جرى مؤخراً.

وما دام الهجوم على سوريا هو جزء من مخطط استراتيجي أوسع للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فهناك مشاركة حتمية في هذه القضية لجهات دولية أخرى. فعندما تأكد يقين روسيا بشأن قدرة النظام السوري على مقاومة التدخل المستمر، وقفت مع حكومة الأسد.
تتعاون حكومة الولايات المتحدة بشكل وثيق مع السعودية وقطر وتركيا، حيث يقوم تجار الحروب المذكورون بتمويل وتسليح وتصدير الجهاديين دولياً إلى سوريا. في ظل هذه الظروف، يقلق الشعب السوري متعدد الهويات القومية والدينية على مستقبله ومستقبل سوريا كدولة علمانية ومتعددة القوميات.

لم تكتف تركيا المجاورة لسوريا، فحسب باستضافة مؤتمرات تشكيل معارضة سنية موحدة ضد النظام السوري، بل نشرت أيضا ميليشيات إسلامية سنية في المدن الحدودية.
هذا وتقيم عناصر الميليشيا المذكورة في مخيمات اللاجئين التي تقع داخل حدود تركيا أمرا يشكل انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية حول مخيمات اللاجئين. وعلاوة على ذلك تقوم وكالة CIA والموساد مع المخابرات التركية بتدريب ميليشيات سورية في معسكرات منفصلة.

إننا نشدد على شدة خطورة التوتر على الحدود بين تركيا وسوريا ونسجل أن غالبية الرأي العام في تركيا هي ضد أي تدخل في سوريا.
وعلاوة على ذلك، شهدنا خلال الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط إلصاق صفة « الثوار » على القوى الصديقة للإمبريالية من قبل الإمبرياليين ومؤسسات وسائل الإعلام المتحدثة باسمهم إلى جانب أبواقهم الأكاديمية. آملين باستطاعتهم بهذه الطريقة تبرير تدخل إمبريالي في الشرق الأوسط في وعي الشعوب تجاوبا مع مطالب قوى يفترض تسميتها ﺑ »الثورية ».

من هذا المنطلق، ندين كأحزاب شيوعية وعمالية، كافة أشكال التدخل الإمبريالي في سوريا التي تنفذ إما عبر دعم زمرة داخل سوريا للقتال ضد النظام أو من خلال عملية عسكرية إمبريالية مباشرة. إننا ندرك أن أي طريقة اعتمدت أو ستعتمد من قبل الإمبريالية في سوريا تشكل انتهاكا لحق الشعب السوري في تقرير مصيره.
كما نصرح أن هناك ترابطاً وثيقاً بين دعاية الإمبريالية حول ما يسمى بـ « الثورة » و بين التدخل الإمبريالي.

وندين جميع المدافعين عن التدخل الامبريالي الذين يُمجِّدون القوى الصديقة للإمبريالية ومن ضمنها الإسلامية التي تحارب ضد الشعب السوري باعتبارها « ثورية ».

وتدعو الأحزاب الشيوعية والعمالية كافة القوى الثورية الحقيقية والصديقة للسلام، وشعوب المنطقة لرفع مستوى كفاحها ضد الهجمة الامبريالية على سوريا وضد التهديدات الموجهة لإيران.

7 نوفمبر 2012

الأحزاب الموقعة:

(كما نشرت في موقع الحزب الشيوعي اليوناني، والبيان مترجم ومأخوذ عن هذا الموقع، بدون ذكر تاريخ نشره).

1. حزب العمال البلجيكي

2. الحزب الشيوعي الفنزويلي

3. الحزب الشيوعي اليوناني

4. الحزب الشيوعي لشعوب اسبانيا

5. الحزب الاشتراكي في لاتفيا

6. الحزب الشيوعي اللوكسمبورغي

7. الحزب الشيوعي المكسيكي

8. حزب العمال الشيوعي الهنغاري

9. اتحاد الشيوعيين في أوكرانيا

10. حزب العمال الشيوعي الروسي – حزب الشيوعيين الثوري

11. الحزب الشيوعي التركي

PADS, Algeria

Communist Party in Denmark

Philippine Communist Party [PKP-1930]

New Communist Party of Yugoslavi COMMUNISTS PEOPLE’S LEFT – COMMUNIST PARTY, Italy

هذا البيان مفتوح لإضافة تواقيع الأحزاب الشيوعية و العمالية الأخرى.

الأحزاب الموقعة:

(كما نشرت في الجريدة الإلكترونية: « الاتصال »، اللسان المركزي للحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية « PADS »، والتاريخ يشير إلى نشر البيان في الجريدة المذكورة) :

* حزب العمال البلجيكي * الحزب الشيوعي اليوناني * حزب العمال الشيوعي المجري

* الحزب الاشتراكي في لاتفيا

* الحزب الشيوعي في اللوكسمبورغ * الحزب الشيوعي في المكسيك

* حزب العمال الشيوعي الروسي الحزب الشيوعي الثوري (RKRP-RPC) * الحزب الشيوعي لشعوب اسبانيا

* الحزب الشيوعي التركي * اتحاد الشيوعيين في أوكرانيا * الحزب الشيوعي الفنزويلي * الحزب الشيوعي في الفلبين

بيان مفتوح للتوقيع عليه من جانب الأحزاب الشيوعية والعمالية الأخرى وللذكر، فإن الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية (PADS)، بعد أن نشر البيان في موقع Solidnet وقع عليه.


Nombre de lectures: 228 Views
Embed This