DzActiviste.info Publié le mar 8 Mai 2012

مجلس التقويم الوطني

Partager
 مجلس التقويم الوطني

مجلس التقويم الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم 

بيان

 
لقد أصبح واضحا لكل متتبع للوضع في الجزائر أن تطورات الأحداث تسير بمستقبل الشعب الجزائري نحو المجهول خاصة بعد إصرار السلطة القائمة على ابتزاز المواطن الجزائري بكل الطرق من أجل دفعه للمشاركة في مؤامرة جديدة سيكون هو الضحية الوحيدة فيها.و بعد متابعة الحملة الانتخابية بكل مشاهدها المتناقضة و عمليات التصويت الأولى على مستوى القنصليات الجزائرية في الخارج و رصد النشاط السياسي الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني و المعارضة في الداخل و الخارج و تقدير الموقف على مستوى الجيش و المؤسسات الأمنية يرى مجلس التقويم الوطني ما يلي: أولا: أن الدوائر المجرمة في السلطة قد حسمت الأمرلصالحها في هذه المرحلة داخل مؤسسات الدولة و -تبنت سياسة فرض الأمر الواقع على الشعب مرة أخرى مهما كانت نسبة المشاركة في الانتخابات. و هذا مؤشر خطير على تواطئ كل المترشحين لهذه الانتخابات في هذه المؤامرة، كما أنه إنذار مبكر بأن استمرار هذا النظام لن يؤدي سوى إلى مصادرة ما تبقى من كرامة المواطن الجزائري في المستقبل. و لذلك فإن المجلس يرى بأن المقاطعة الشاملة للإنتخابات هي الخطوة الحكيمة الوحيدة في هذه المرحلة الحرجة ، في كل الأحوال و مهما كانت المقدمات و النتائج، كما يدعو الشعب الجزائري مرشحين و منتخبين الى المقاطعة التامة لهذه الخيانة العظيمة في حق الشعب و الوطن ماضيا و حاضرا و مستقبلا.

لأن هذه المقاطعة هي السلاح الوحيد الذي يملكه الشعب الجزائري لتجريد هذه السلطة من الشرعية الشعبية و الوطنية سلميا . و يحذر المجلس جميع المواطنين في نفس الوقت بأن تفويت هذه الفرصة الذهبية لكسر شوكة المجرمين داخل السلطة سلميا سيضطر الشعب الجزائري عاجلا أو آجلا الى الدخول في معركة دموية معها لن تنجر عنها سوى المآسي و الآلام التي لا يتمناها جزائري عاقل لشعبه و وطنه.

ثانيا: أن السلطة القائمة تراهن على استسلام الشعب للأمر الواقع بعد هذه المسرحية لإيهام المجتمع الدولي -بشرعيتها الشعبية عبر الانتخابات و لكنها ستراهن في نفس الوقت و بنفس القدر على أي رد فعل عنيف من طرف فئة محدودة من الشعب لتبرر بها اقحام الجيش و المؤسسات الأمنية لقمع المواطنين بحجة المحافظة على النظام و الأمن و محاربة الإرهاب.
و لذلك فإن التمسك بسلمية التعبير عن سحب الشرعية من خلال مقاطعة الانتخابات كخطوة أولى على طريق التغيير السلمي لا بد أن يكون خيارا ثابتا عند الجميع.

ثالثا: أن تخويف النظام للشعب الجزائري بالتدخل الأجنبي أو العودة إلى سنوات الدم ليس سوى جزءا من -الحرب النفسية لإيهام المواطن بالشعور بالذنب إذا قاطع الإنتخابات و إلحاق الهزيمة النفسية به للتراجع عن مطلب التغييرالمشروع. و الحقيقة هي أن الخطر الوحيد على مصير الجزائر دولة و شعبا و وطنا يكمن في بقاء هذه النظام الذي شهد على فساده كل الخبراء في الداخل و الخارج في حين أن المقاطعة السلمية سلوك حضاري لا يستدعي لا التدخل الأجنبي و لا المعالجة الأمنية

إن مجلس التقويم الوطني يحذر النظام القائم من أي محاولة لإستعمال العنف و الإرهاب ضد الشعب إذا توحدت إرادته على مطلب التغيير و الدفاع عنها.
و في الختام يؤكد مجلس التقويم الوطني على وقوفه الغير مشروط إلى جانب الشعب الجزائري في مواجهة أي تعسف من طرف السلطة في الوقت المناسب.

الإمضاء:

رئيس مجلس التقويم الوطني
أحمد شوشان


Nombre de lectures: 420 Views
Embed This