DzActiviste.info Publié le jeu 9 Mai 2013

محمد بركة في الكنيست: نُحيي يوم النصر على النازية من أجل الغد

Partager

حيفا – مكاتب « الاتحاد »:

أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن إحياء ذكرى النصر على النازية، لا يعني فقط النظر إلى ما كان قبل العام 1945، وإنما تعلم العبر من اجل الغد، محذرا من التغاضي في الكنيست، عن تعابير عنصرية، هناك من يعتبرها صغيرة، ولكنها بداية لما هو أكبر.

جاء هذا في خطاب النائب بركة أمام الهيئة العامة للكنيست، في الجلسة الخاصة لإحياء يوم النصر على النازية، الذي يحل سنويا في التاسع من أيار، يوم دخول الجيش الأحمر إلى برلين. وعقدت الجلسة السنوية بحضور عدد من المحاربين القدامى في الجيش الأحمر، الذين شاركوا في بطولات القضاء على النازية. وافتتح بركة كلمته مرحبا بمحاربي الجيش الأحمر الذين حاربوا النازية، وقال إن الكنيست يُحيي اليوم يوم النصر على النازية، ذكرى دخول الجيش السوفييتي الأحمر إلى برلين، والسيطرة على رمز نظام النازية الرايخستاغ. وقد امتنعت دولة إسرائيل على مر عشرات السنين عن إحياء هذا اليوم التاريخي، وأعتز أنني أنتمي لحزب (الشيوعي) ما غاب عن أجندته السنوية هذا اليوم، ويحييه بنشاطات متعددة، وكانت كتلة الجبهة قد نشطت على مدار سنين، حتى يحيي الكنيست هذا اليوم. وتابع بركة أن الأمم المتحدة أضافت يوما، وهو 27 كانون الثاني ليكون يوما لإحياء ذكرى ضحايا النازية، وهو اليوم الذي جرى فيه تدمير معسكر أوشفيتس. وقبل ثلاث سنوات، كنت ضمن وفد الكنيست لاحتفالات الأمم المتحدة بهذا اليوم، وواجهت انتقادات عديدة من اليهود والعرب، ولكنني أقف هنا لأعبر عن اعتزازي الواضح، بمشاركتي في ذلك الوفد وذلك الاحتفال، ولن أنسى المشاهد التي رأيتها هناك، من أفران غاز وأحذية أطفال وحقائب ممزقة، في تلك اللحظات تخيلت الضحايا ولمست قلوبهم.

وقال بركة إن مواجهة المجرم المنفلت هو واجب كل انسان. 50 مليون شخص قُتلوا في ظل تلك الجرائم الرهيبة التي ارتكبتها النازية، ومن بينهم 6 ملايين من اليهود. ولم يكن الهدف تصفية عفوية، وإنما إبادة جماعية، ولا يمكن للإنسانية أن تقف اليوم لا مبالية أمام عودة تنامي هذا الوحش الذي أغرق أوروبا بالدماء.

واجب الصرخة

وقال بركة إنني أقول إن واجب الإنسان أن يطلق الصرخة، والواجب هنا في هذا المكان (الكنيست) الحفاظ على قيم الديمقراطية، الحفاظ على الديمقراطية، فالخطر على الديمقراطية لا يقاس فقط بحجم الجرائم المفزعة وأقبية التعذيب، وإنما تقاس أيضا حينما تقف أمام أمور تعتقد أنها صغيرة وهامشية وتتجاوزها، ولكنها في طريقها إلى ما هو أكبر، فمن يتجاوز المشاهد الصغيرة، من شأنه أن يفقد أحاسيسه أمام جرائم أخطر.

وأضاف أننا نسمع هنا في داخل الدولة، دولة إسرائيل، تعابير يتم المرور عليها مر الكرام، وأقصد سياسيين يصفون شعبا بأكمله على أنه شعب مختلق. وهنا لا أقصد نازيين يتكلمون عن يهود، وإنما عن يهود يتكلمون هكذا عن الفلسطينيين. لقد سمعنا هنا في هذا المكان تعابير، مثل « أعطوا للجيش الإسرائيلي فرصة لينتصر »، أو ليكسح، وتارة سمعنا، أعطوا الجيش فرصة « ليمحو غزة ». ومن يتسامح مع تعابير من هذا القبيل، فإنه في نهاية المطاف يفقد العمود الفقري الأخلاقي. وشدد بركة على أن تعابير العنصريين عن العنصرية تقريبا لا تتغير، كما أن تبريرات العنصرية لا تتغير، والمتغير هنا العنصريون أنفسهم، ولهذا فإننا نقف هنا لنتذكر الضحايا ونحيي الأبطال، وعلينا أن لا ننظر فقط إلى الخلف إلى ما كان قبل العام 1945، وإنما أن نتعلم الدرس من أجل الغد. وقال بركة إنني وقفت هنا مرارا في السنوات الأخيرة، وفي السنوات الثلاث الأخيرة اختتمت خطابي بما قاله القس البروتستانتي الألماني مارتين نيملر الذي عايش جرائم النازية، وسأكررها اليوم، لما فيها من عبرة، إذ قال: في ألمانيا جاء النازيون بداية وأخذوا الشيوعيين، ولم أرفع صوتي لأنني لم أكن شيوعيا، ثم أخذوا اليهود، ولم أرفع صوتي لأنني لست يهوديا، ثم أخذوا أعضاء النقابات المهنية، ولم أرفع صوتي لأنني لست نقابيا، ثم أخذوا الكاثوليك، ولم أرفع صوتي لأنني بروتستانتيا، ثم أخذوني، وحينها، لم يبق أحد ليرفع صوته من أجلي.

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة 9 ماي 2013


Nombre de lectures: 182 Views
Embed This