DzActiviste.info Publié le ven 7 Juin 2013

مرض رئيس أم مرض دولة ؟

Partager
http://www.z-dz.comFafa

موسى توفيق  – 07/06/2013

عندما تأتينا أخبار صحة رئيس الجمهورية من فرنسا، و ينقل صحفيونا تصريحات تتعلق بصحة رئيس دولتهم من مسؤولين فرنسيين، فماذا يمكن أن نقوله لشهداء ثورة التحرير؟ هل نقول لهم مثلا إن وزارة الإعلام غيرت مقرها مؤقتا إلى باريس أم نقول لهم بأنه قد تم تزوير ورقة الاستقلال و إن فرنسا مازالت تحكم قبضتها على الجزائر؟ ماذا نقول لشهدائنا لو علموا أن رئيس الجزائر يرقد على سرير فرنسي، و يضع جسمه بين أيادي فرنسية و على أرض فرنسية، وحوله حراسة فرنسية، وصحافة فرنسية؟ وماذا نقول لهم لو علموا أن إنجازاتهم لم يبق منها إلا أشرطة و أفلام وشهادات تاريخية تبث من حين لأخر من شارع الشهداء؟

z-dz.com
 

طبعا المسالة  ليست بسيطة  لأن الجزائريين أصبحوا تحت سيطرة  إعلام وصحافة فرنسا، حتى لا أقول تحت سيطرة فرنسا، وللأسف الشديد حتى إعلامنا أصبح ينقل أخبار الجزائر والجزائرين عن  الإعلام الفرنسي، فماذا نفعل بصحافتنا إذن؟

المسألة ليست بسيطة لأن حكومتنا لم تعجز فقط عن التعامل مع ملف صحة الرئيس، بل عجزت عن تسيير جميع الملفات المطروحة، وتلاعبت بملفات أخرى، والمشهد الاجتماعي الحافل بالإضرابات  و الاعتصامات وتعطيل مصالح الناس يخبر عن صحة الحكومة، والمشهد  السياسي والاقتصادي والثقافي هم أيضا يخبرون عن صحة الحكومة،  فمعظم مؤسسات الدولة مشلولة، والمسؤولين غير مهتمين وكأنهم غير معنيين،  والمواطن وحده يدفع ثمن ذلك. أما السؤال فهو لماذا تفعل حكومتنا فينا وفي نفسها هكذا؟ هل تريد هي الأخرى الدخول إلى   »فال دوغراس »؟ وإنني أخشى أن يصل اليوم الذي يتمنى فيه الجميع  عودة الشهداء لكي يستشهدوا من جديد؟ 

z-dz.com

 

 


Nombre de lectures: 209 Views
Embed This