DzActiviste.info Publié le jeu 2 Mai 2013

مسيرات حاشدة في مختلف بلدان العالم في يوم ماي العالمي 2013

Partager

استقبلت الطبقة العاملة وعمال العالم كله هذا اليوم الرمز بالتظاهر والاحتجاج على ظروف عملهم الصعبة والشاقة التي يعيشونها، فخرج الآلاف من العمال والكادحين في العديد من بلدان العالم للتعبير عن رفضهم لتلك الظروف والمطالبة بتحسينها وبالقضاء عليها. لقد نظمت المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية والنضالية في مختلف البلدان والقارات، في آسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا للاحتفال بعيد العمال في الأول من ماي تحت شعارات مختلفة لكنها غير متناقضة ومكملة لبعضها، وكلها تشهد أن النظام الرأسمالي الاستغلالي العالمي لا يمكنه أن يحل مشاكل الإنسانية، بل سيزيد من تفاقمها، وأن التاريخ قد أدان هذا النظام، وأنه يجب أن يزول وأن يذهب إلى مزابل التاريخ كغيره من الأنظمة الاستغلالية التي سبقته: العبودية والإقطاع:

ومهما حاولنا الدقة والتفصيل، فإننا لا نستطيع الإحاطة بكل مظاهر تحركات ومظاهرات العمال ونضالاتهم، مجسدين شعار روادهم في شيكاغو ونضالات آبائهم في العهد الاشتراكي، ونضالاتهم اليوم من أجل البرهنة على أن الثورة المضادة التي انتصرت في البلدان الاشتراكية هي انتصارات مؤقتة، وأنه « ما يبقى في الواد غير حجارو »، وأن المستقبل للمنتجين الحقيقيين وليس لمستغليهم. لن نتمكن من تغطية هذا الحدث العظيم، ولذلك سنورد نماذج مختصرة لتحركات العمال في يومهم هذا، بقدر ما تسمح الظروف، وبقدر الانفلات من الحصار الإعلامي الإمبريالي العالمي لنضالاتهم عامة، ولنضالاتهم في يمهم هذا .

مناهضة سياسات التقشف المفروضة من الرأسماليين، والتضامن مع العمال البطالين وغير المستفيدين من النمو الاقتصادي.

فمن مدريد إلى أثينا تظاهر العمال الأوروبيون تحت شعار « رفض سياسات التقشف والمطالبة بتوفير فرص العمل »، مع وصول البطالة إلى مستويات قياسية، في حين سجلت صدامات وجرحى في تركيا. وفي بنغلاديش تظاهر عشرات الآلاف من العمال والعديد من النقابات، مطالبين بالعدالة، وبالاقتصاص من مقتل أكثر من 400 عامل قبل أسبوع على إثر انهيار مبنى يضم مصانع للألبسة.

وفي العاصمة البنغالية « دكا »، هتف نحو عشرة آلاف متظاهر، رفعوا لافتات ورايات حمراء مرددين هتافات على غرار « اشنقوا القتلة، اشنقوا أصحاب المشاغل ». وعلى الرغم من دعوة رئيسة الوزراء في بنغلاديش « الشيخة حسينة » إلى المحافظة على الهدوء وضبط النفس، إلا أن السلطات الرسمية تخشى من اندلاع أعمال عنف وتخريب في مصانع النسيج، بعد هذا الحدث الكارثي الذي راح ضحيته مئات العمال وعائلاتهم. وفي هذا السياق صرح قمر الدين الأنام أحد قادة الرابطة العمالية البنغالية للنسيج وصناعة الألبسة، « إن العمال غاضبون، لأنهم ينظرون إلى انهيار المبنى باعتباره « جريمة قتل بشعة ». وقال لوكالة فرانس بريس « إننا نريد إنزال أقسى العقوبات الممكنة بالمسؤولين عن هذه المأساة وهذه الجريمة الفظيعة ».

وفي كمبوديا، البلد الأسيوي الذي كان في الماضي من النماذج الثورية، سار الكثير من العمال نحو البرلمان لتسليم عريضة تطالب بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 150 دولارا في الشهر في مصانع الألبسة. وتجمع نحو 55 ألف شخص في العاصمة الإندونيسية « جاكرتا » وفق تقديرات الشرطة وهو عدد قياسي في مثل هذه المناسبة منذ سنوات. كما شارك الآلاف من العمال والكادحين في تظاهرات في الفلبين للمطالبة بتحسين الأجور وتوزيع أفضل لعائدات النمو وطالبوا بزيادة ثلاثة دولارات إلى الحد الأدنى للأجر اليومي البالغ حاليا 11 دولارا.

وفي هونغ كونغ، أحد أهم المراكز المالية في العالم، تظاهر نحو خمسة آلاف عامل وموظف تضامنا مع عمال المرافئ المضربين. وفي الصين، جرى الاحتفال بعيد العمال بإجازة تستمر لثلاثة أيام، أما في اليابان فهو جزء من فترة ما سمته الصحافة الديمقراطية « الأسبوع الذهبي » للنضالات والاحتجاجات.

ضحايا الاستعباد

وهبت العواصم الأوروبية للتظاهر وتنظيم الفعاليات الاحتجاجية على التقشف والبطالة وتردي الأجور والخدمات، وعلى الأخص في اسبانيا وايطاليا واليونان وقبرص وفرنسا. لقد بلغت نسبة البطالة في منطقة اليورو مستوى قياسيا وصل إلى 12% في آذار (مارس) 2013، وباتت هذه الظاهرة الناجمة عن الأزمة الرأسمالية العالمية تغذي الرفض الاجتماعي لنتائجها الوخيمة المتمثلة في سعي قادة البلدان الرأسمالية إلى تهدئة الأزمة على حساب العمال، وخصوصا في دول الجنوب التي تأثرت أكثر من دول الشمال بالأزمة الرأسمالية المستفحلة والمستعصية. وحتى البابا المدافع عن الرأسمالية والاستغلال الرأسمالي دعا إلى تلطيف هذا الاستغلال لا إلى إلغائه، لأنه لا يمكن للكنيسة أن تقف ضد النظام الرأسمالي ، وهي لا ترى أن الاستغلال يتعارض مع القيم الأخلاقية التي تتبناها وتدعو المؤمنين إلى التمسك بها، ومع ذلك، غير رأيه، ودعا إلى تبني عدالة اجتماعية ذات طابع أخلاقي. ففي روما دعا البابا الجديد فرنسيس في مواعظه، التي لا أثر لها في الواقع، القادة السياسيين الليبراليين وزعماء العالم الرأسمالي إلى بذل كل ما هو ممكن لتوفير فرص العمل، معتبرا أن البطالة هي نتيجة رؤية اقتصادية لا « تتفق مع مبادئ العدالة الاجتماعية ». واعتبر البابا تعليقا على حادث انهيار المبنى الذي أدى إلى مقتل أكثر من 400 من عمال صناعة الألبسة في بنغلاديش أن الذين قتلوا كانوا ضحايا « الاستعباد » و »الرغبة في تحقيق الربح »
وهكذا نجد البابا يدين النتائج الوحشية للممارسة الرأسمالية، ولكنه لا يعارض المبادئ والمقدمات التي لابد أن تفرز مثل هذه النتائج. وعلى الرغم من ذلك فإن المواعظ التي أرسلها قد خرجت عما هو مألوف بالنسبة للكنيسة، فأخذ يدعو إلى التلطيف ، لكن بدون جدوى.

وفي مدينة بيروجا في وسط إيطاليا، حيث سجلت البطالة أعلى مستوى لها، نزل الآلاف من العمال والأجراء إلى الشوارع منذ الصباح. معبرين عن مطالبهم الشرعية.

مواجهات بين الشرطة التركية ومتظاهرين في اسطنبول في عيد العمال

وفي تركيا أردوغان أصيب 4 أشخاص على الأقل بجروح متفاوتة الخطورة خلال مواجهات بين الشرطة التركية ومتظاهرين عمال في اسطنبول خرجوا أمس بمناسبة عيد العمال. وكانت السلطات التركية قد منعت المتظاهرين من التجمع والتجمهر في ساحة « تقسيم » وسط مدينة اسطنبول بسبب أعمال الترميم هناك، مدعية أن هذه الأعمال الترميمية قد تؤثر على سلامة المتظاهرين. وذكرت وكالة « فرانس بريس » أن قوات مكافحة الشغب قد بدأت تفريق المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه وقنابل مسيلة للدموع لمنع التجمعات في حي يبعد عن الساحة بحوالي كيلومترين. وفي رد فعل، رشق المتظاهرون الشرطة بالحجارة. وجرت المظاهرة بدعوة من الأحزاب اليسارية والتقدمية والنقابات العمالية.

وفي اليونان، التي تسجل مع إسبانيا أعلى معدلات البطالة تشكلت صفوف من المتظاهرين للمشاركة في تظاهرات تمت الدعوة إليها في أثينا. واتَّسمت التجمعات الإضرابية التي نظمتها جبهة النضال العمالي « بامِه » بمناسبة هذا اليوم الأممي في العاصمة اليونانية أثينا وفي مدن أخرى من مدن اليونان بثراء كبير وجماهيرية واسعة، مقدمة من خلال هذه التظاهرات رسالة إلى السلطات البرجوازية الاحتكارية مفادها أن معركة الإضرابات والتجمعات هذه جرت بفعالية وبلا كلل من قبل العمال والعاطلين عن العمل، ومن التجمعات الكفاحية لصغار التجار والحرفيين ولفقراء المزارعين والطلاب والنساء، ومن قبل الشرائح الشعبية، وفي كل مواقع العمل وفي جميع الأحياء والضواحي. كما تم تنظيم تجمعات إضرابية في 80 مدينة وبلدة أخرى في أنحاء اليونان.

وعبر التجمعات المذكورة قدم العمال والمتظاهرون ردودا حاسمة على محاولات الحكومة الرامية إلى اعتبار الإضرابات والتجمعات يوم عطلة، هادفة من ذلك إلى شل الرسائل التي قدموها في أول ماي الخالد في ضمير الطبقة العاملة التي تظاهرت بشكل حاسم وهتفت قائلة: « ليس يوم الأول من ماي يوم عطلة، إنه يوم إضراب ونضال، بل هو يوم العمال الأحمر، هو يوم عمال شيكاغو الدامي، ويوم عمال العالم كله ».

ومما أضفى على هذه التجمعات أهميتها القصوى مشاركة وتنشيط الحزب الشيوعي اليوناني لها، فقد شارك في التجمع وفد كبير من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني برئاسة أمينها العام ذيميتريس كوتسوباس، الذي صرح أثناء التجمع قائلا: « إننا نود أن نوجه للعمال دعوة إلى الالتفاف حول الحزب الشيوعي اليوناني، من أجل تحقيق مخرج من الأزمة الرأسمالية لصالح الشعب وليس لصالح الاحتكارات والاتحاد الأوروبي والنظام الرأسمالي المأزوم ».

وأعطيت الكلمة في التجمع الرئيسي بأثينا للعامل « إلياس أحمد »، وهو مهاجر من بنغلاديش، حيث قرأ رسالة على الحاضرين باسم 200 من رفاقه العمال الزراعيين المهاجرين من عمال الفراولة في مانولاذا، الذين هبوا ونظموا إضرابات ضد أرباب العمل بعد عملهم بدون أجر لمدة شهور في ظروف قاسية، حيث كانت رسالة العمال المذكورة نوعاً من الاعتراف بالإسهام المستمر ﻟلمنظمة الكفاحية »بامِه » في شحذ نضالاتهم.

كما أعطيت الكلمة لـ « غيلدا شاكون » ممثلة الاتحادية النقابية العالمية وكذا لممثلة نقابات عمال كوبا، التي أشارت إلى ضرورة تعزيز التعبير عن التضامن مع نضال الشعب الكوبي، وكذلك التضامن من أجل إطلاق سراح الأبطال الكوبيين الخمسة من سجون الولايات المتحدة الأمريكية.

وألقى الخطاب الرئيسي للتجمع الاحتجاجي يورغوس بيروس عضو الأمانة التنفيذية في المنظمة النقابية العمالية « بامِه » الذي نوه في سياق خطابه قائلا: « يجب علينا أن ندرك أننا نقوم بمهمة كبيرة تجاه الطبقة العاملة في المساهمة في إعادة صياغة الحركة العمالية في العالم، من أجل إعطاء كل ما نملك من قوة لمنح الشجاعة للعمال ». مشير إلى أنه: « ينبغي أن يكون للنضال مطالب تخدم حاجات الطبقة العاملة،كما ينبغي أن تتوجه ضد حكام الثروة وسياستهم المضادة للشعب، بغض النظر عن اليافطة التي يحملونها، وذلك لكي ندرك أن كل نضال سواء أكان إضراباً أو مظاهرة أو انتخابات نقابية، هو جزء من النضال السياسي والطبقي، الذي ينبغي أن تخرج الطبقة العاملة منه منتصرة بإلغاء استغلال الإنسان للإنسان ».

وتم توجيه نداء مماثل في البرتغال، وهي من الدول التي حصلت على مساعدات مالية من الاتحاد الأوربي مشروطة بسياسة تقشف صارمة، حيث أدان اتحاد العمال البرتغالي « التضحيات وسياسات التقشف التي أدت إلى مزيد من البطالة وإلى مزيد من فقر البلاد »، ذاهبا إلى القول بأن الحل يكمن في رفض سياسة البرجوازية التي تطبق توجهات الاتحاد الأوربي، وإلى أن الحل الجذري هو الإطاحة بنظام رأس المال الذي يعمق البطالة والفقر والاستغلال في البلاد. وفي فرنسا، التي تسجل فيها البطالة ارتفاعا قياسيا، نظمت كبرى نقابات العمال تظاهرات مختلفة في أول عيد للعمال، بعد تولي الاشتراكيين الحكم، هؤلاء الاشتراكيين الديمقراطيين الذين يطبقون سياسة الرأسمالية.

مظاهرات حاشدة في موسكو

وأفادت الشرطة الروسية بأن حوالي 90 ألف شخص شاركوا في مظاهرة نظمتها النقابات الروسية في وسط موسكو بمناسبة اليوم العالمي للعمال. وجرت في مختلف المدن الروسية مسيرات ومظاهرات نقابية وسياسية بمناسبة العيد الذي أصبح يطلق عليه في روسيا بعد زوال الاتحاد السوفياتي والاشتراية اسم « عيد الربيع والعمل ». وقد أعلنت عطلة رسمية بهذه المناسبة ابتداء من أمس حتى نهاية الأسبوع الجاري. وجرت في العاصمة موسكو وحدها سبع مسيرات مختلفة.

والجدير بالذكر أنه بالرغم من تغيير اسم اليوم تماشيا مع عودة الرأسمالية إلى روسيا وتفكيك الاتحاد السوفياتي، إلا أن التظاهرات التي جرت بهذه المناسبة لا تكاد تختلف عن السنوات الفارطة، وما تزال الطبقة العاملة الروسية تعبر عن عزمها على النضال ليس فقط من أجل تحسين وضعيتها وتحقيق مطالبها المادية، بل من أجل بلوغ الاشتراكية والقضاء على عودة الرأسمالية إلى روسيا.

ولهذا نظم الحزب الشيوعي الروسي، كالعادة، مسيرة وصل عدد المشاركين فيها إلى خمسة آلاف شخص من الشيوعيين وأنصارهم وترأسها زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف. وكان أحد شعارات المسيرة « لتعش أفكار ماركس وأنجلز ولينين وستالين » و « ارفعوا أيديكم عن تاريخ بلاد السوفيات ». وكانت مسيرة الشيوعيين قد نظمت بعد الظهر، ووصلت إلى ساحة تياترالينايا بالقرب من الكرملين. وألقى زيوغانوف كلمة أمام الحشد متحدثا عن عواقب انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية وقال إنها تمثل مشكلة حقيقية لعالم الأعمال الروسي كما للصناعة الروسية، ودعا إلى تجاوز الرأسمالية في روسيا.

الاحتجاجات في بعض البلدان العربية

وفي البلدان العربية، انطلقت مسيرة عمال مصر أكبر البلدان العربية، من ميدان السيدة زينب بالعاصمة المصرية، في طريقها إلى مجلس الشورى لتستقر في ميدان التحرير، بمشاركة عدد من القوى السياسية، للمطالبة برفع الحد الأدنى والتناسب المعقول بينه وبين الحد الأقصى للأجور، وتأمين العمال ضد إجراءات الفصل التعسفي والتصدي لمخاطر الخصخصة، والمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

وتأتي هذه المسيرة في إطار دعوات الأحزاب السياسية والقوى الثورية للاحتفال بعيد العمال، والتأكيد على المطالبة بحقوق العمال التي تتمثل في تحديد الحدين الأدنى والأقصى للأجور وبتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية. وشارك في المسيرة، الأحزاب التقدمية واليسارية بصفة خاصة. ومن هذه الأحزاب المشاركة: الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب مصر القوية، والحزب الناصري الموحد، والتيار الشعبي، وحركة مينا دانيال، والاشتراكيون الثوريون… الخ. وتعالت خلال المسيرة العديد من الهتافات من بينها « إصح يا عامل مصر يا مجدع واعرف دورك »، « مهما تشتغل ومهما هتتعب تعبك رايح للحرامية »، و « يسقط يسقط حكم المرشد ».

وفي غضون ذلك، أصدر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تقريرا سنويا عن الاحتجاجات العمالية في مصر خلال عام 2012، وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات خلال العام الماضي تجاوزت 3.800 احتجاج مقارنة بـ 3.300 احتجاج حدث خلال الفترة من 2000 إلى 2010.

وأشار المركز إلى إن العام الذي شهد رحيل حكم المجلس العسكري من السلطة السياسية وتسليمها لأول رئيس مدني مصري ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن الاحتجاجات العمالية استمرت في التصاعد، مطالبة بالتثبيت وزيادة الأجور والمرتبات وتحسين الأوضاع الاجتماعية للعمال والتوزيع العادل للثروة، وكذلك شملت الاحتجاجات المستمرة المطالبه بتوفير الوقود ووضع حد لانقطاع التيار الكهربائي في القاهرة والمحافظات الأخرى.

وفي تونس احتفل العمال بيومهم العالمي، وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي في مسيرة شعبية حاشدة بمناسبة الاحتفال بعيد الشغل، « إننا طلاّب حقّ: الحقّ في العمل اللائق، والحقّ في التنمية، والحقّ في المساواة، والحقّ في الحرية، والحقّ في الكرامة والحق في العدالة الاجتماعية. وأضاف قائلا: « سوف نبقى، بالرغم من المساعي المحمومة لإلغاء دورنا وارتهان قرارنا وإرباك مبادراتنا، دعاة حقّ وقوّة داخل المجتمع، مهما كلفنا ذلك. لقد عاهدنا روّادنا الأوائل أن نبقى أوفياء للحرية، وأنصارا للديمقراطية وللحوار ولحق الاختلاف والتنوّع ولمطلب العدالة الاجتماعية.

وفي بلادنا احتفلت الطبقة الشغيلة بأول ماي العالمي بأشكال مختلفة، وعبرت عن مشاغلها، ومطالبها في الشغل والسكن والأجور والكرامة، سواء أكان ذلك في الشمال أم في الجنوب، وندد العمال بالاستغلال والتهميش والاضطهاد والبطالة، سواء داخل النقابات القاعدية التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أو خارجه، داخل الأحزاب السياسية أو خارجها. المهم أن هذه التجمعات كانت خارج السلطة الكمبرادورية. وقد أحيت القوى الديمقراطية والتقدمية هذا اليوم العظيم، معاهدة رواد العمال والعمال الناشطين والمتقاعدين بأن نضالات الطبقة العاملة والأجراء في بلادنا ستستمر وتتطور، وتستهدف ليس فقط النضال من أجل تحسين الأوضاع المادية والمعنوية، بل من أجل الإطاحة من تسبب ويتسبب في بؤس وشقاء العمال والكادحين، وهو النظام البرجوازي والكمبورادوري، وأن غايات العمال الموحدين تحت راية قواتهم الثورية، هو في نهاية المطاف بناء مجتمع اشتراكي لا مكان فيه لاستغلال الإنسان لأخيه الإنسان. وكما عبرت المنظمة النقابية اليونانية الطبقية (بامة): فـ « إن هذا اليوم ليس يوم عطلة، بل يوم نضال من أجل الإطاحة بنظام الاستغلال والاضطهاد ».

وبهذه المناسبة نقدم تغطية لبعض هذه الاحتفالات والتجمعات والاحتجاجات في بعض البلدان. وإذا كنا لا نستطيع الإحاطة بكل هذه التحركات العمالية، نظرا للحصار الإعلامي الذي تفرضه الإمبريالية والرأسمالية والقوى الرجعية والظلامية، فإننا نقدم نماذج من هذه الاحتجاجات والنضالات التي تمكنت من الانفلات من هذا الحصار المضروب.

محمد علي / عن الجزائر الجمهورية

02 ماي 2013


Nombre de lectures: 244 Views
Embed This