DzActiviste.info Publié le jeu 13 Déc 2012

 »مظاهرات 11 ديسمبر 1960 لم تكن عفوية »

Partager

يرى قائد الولاية التاريخية الرابعة، يوسف الخطيب، أنه قبل الحديث عن مظاهرات 11 ديسمبر 1960، ينبغي تقديم صورة عن الوضعيتين العسكرية والسياسية اللتين سبقتها  »حتى نفهم بأن هذه المظاهرات لم تكن عفوية، مثلما يعتقد الكثير ».

وأوضح يوسف الخطيب، أمس، خلال محاضرة ألقاها بالمركز الثقافي  »لخضر رباح »، ببلدية محمد بلوزداد في الجزائر العاصمة، بمناسبة الذكرى الـ52 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، أن شارل ديغول لما وصل إلى الجزائر في ماي1958 ، استعمل ورقة الهجوم العسكري، كما أنه استقدم الجنرال شال ومنحه كافة الوسائل اللازمة للقضاء على الثورة، بعد أن وعده الأخير بذلك. وقال الخطيب إن الجنرال شال استخدم مختلف المعدات الحربية، من طيارات ومدافع ومروحيات، حين تنفيذه مخطط  »شال » الذي كبّد جيش التحرير الوطني خسائر وخيمة، منها أن الولاية الرابعة التي كانت تضم 9 آلاف مجاهد في صفوفها، لم يبقَ منهم سوى 6 آلاف، وهو ما جعل جيش التحرير يقرر تقسيم الوحدات إلى أفواج. وهكذا، يضيف المتحدث، على الصعيد العسكري. أما على الصعيد السياسي، فقد قررت الولاية الرابعة إعادة النظام إلى المدن، كما استأذنت الحكومة المؤقتة لتنظيم الجزائر العاصمة. وأكد المتحدث أن ديغول فشل، لأن الشعب الجزائري برمته التف حول الثورة وتلاحم مع جبهة التحرير الوطني. مشكّلا بذلك جبهة ثالثة، هي جبهة الشعب التي أنقصت الضغط على جيش التحرير الوطني.

عن يومية الخبر: الثلاثاء 11 ديسمبر 2012

الجزائر: كهينة شلي

التعليق:

نتفق مع يوسف الخطيب، بأن مظاهرات 11 ديسمبر لم تكن عفوية، ومن الصحيح أن الوضع العسكري قبل المظاهرات لم يكن في صالح الثورة، وأن جنرالات فرنسا كادوا أن يحققوا نصرا عسكريا على جيش التحرير الوطني، لكن تحول الثورة إلى مظاهرات شعبية، وتلك من الإنجازات التاريخية لثورة نوفمبر 54، حال دون انتصار الجيش الفرنسي بالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها الثورة. ولكننا، بل ومن أجل ذلك، نذهب إلى أبعد مما قاله يوسف الخطيب، فالمظاهرات الشعبية العارمة التي اندلعت في 11 ديسمبر 1960، ثم التي تلتها في أكتوبر في فرنسا وفي الجزائر عام 1961 لم تحل فقط دون تحقيق النصر العسكري لجنرالات فرنسا الاستعمارية، بل حولتها إلى هزيمة، إلى حد القول بأن تلك المظاهرات الشعبية العارمة هي التي عجلت بتحقيق النصر النهائي على الاستعمار الفرنسي وعلى إفشال مناورات ديغول بالمراهنة على قوة ثالثة بعدما كان يرمي إلى سحق الثورة عسكريا.

التعليق لـ محمد علي

11 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 408 Views
Embed This