DzActiviste.info Publié le mer 8 Mai 2013

مغتصبة الجزيرة ندَّاهة الضحى على شرف فلاسفة ثورة الناتو

Partager

اغتصب أمير “جهادي” من جبهة النصرة السيدة غادة عويس في نيسان 2013 في مدينة حلب. غادة عويس المولودة في 6/11/1977م بدأت ممارسة مهنتها في 2006م على قناة الجزيرة والتي تعتبرها غادة الوطن الثاني لها بعد الوطن الأم “لبنان”، وكتبت عنها شبكة أخبار مصر/القاهرة، بأن مذيعة قناة الجزيرة القطرية تعرضت لاغتصاب من قبل أمير ينتمي إلى جماعة جبهة النصرة السورية المعارضة أثناء وجودها في حلب لتغطية المواجهات الجارية …. وفق مصادر إعلامية قريبة من القناة القطرية.و استدرج أمير من التنظيم الإسلامي المتشدد المذيعة اللبنانية الحسناء رفقة الطاقم التقني المرافق لها إلى مكتبه بهدف إجراء مقابلة صحافية معه،و حين همت بالدخول اعترضت ميليشياته الطاقم التقني حيث سمح للمذيعة بالدخول وحدها إليه،حيث طلب منهم العودة في الصباح لإجراء المقابلة. و أمام استغراب المذيعة و الطاقم لجأت الميليشيات إلى استخدام القوة،قبل أن يتم اغتصاب المذيعة.
و تقول المعلومات إن المذيعة غادة العويس قررت بعد الحادث الخروج بسرعة من سوريا،حيث توجهت في أول الأمور نحو الحدود السورية التركية و منها إلى قطر في حالة نفسية متردية. و قد شكت غادة العويس الأمير الذي اغتصبها إلى قياديين كبار في جبهة النصرة السورية مطالبة بمعاقبته عن فعلته الشنيعة. و حسب المصدر فإن جبهة النصرة أمرت بمعاقبة الفاعل و اعتقاله على وجه السرعة،غير أنه توارى عن الأنظار و لا زال البحث جاريا عنه برفقة بعض مقاتلي مجموعته في منطقة هنانو وسط أحد أحياء حلب. و لم يصدر حتى الآن أي تعليق على الحادث من قبل قناة الجزيرة،بينما تحدثت بعض الأوساط عن غضب شديد جراء ما جرى في وزارة الخارجية القطرية.

واشتهرت غادة العويس التي أرسلتها القناة الإخبارية القطرية لتغطية الحرب الدائرة بين النظام و المعارضة في سوريا بتقديم كل نشرات الأخبار والبرامج السياسية على قناة الجزيرة، وقد اشتهرت أيضا بمشاركتها في عدد من التغطيات الخاصة للجزيرة. وتحولت الإعلامية ومقدمة الأخبار اللبنانية غادة عويس في قناة «الجزيرة» الإخبارية مراسلة ميدانية، متجولةً في المحافظات السورية، راصدةً الأوضاع من قلب الحدث، في خطوة استفزت النظام السوري ومؤيديه على مدى عامين اعتاد المشاهد العربي أن يشاهــــد عويس في الاستديو مقدمةً للأخبار، ومحاورة للسياسيين. ولا تخفي عويس دعمها للثوار في سورية، وتـــؤكد يـــومياً عبر صفحتها على «فايسبوك» ذلك عبر منشورات وتعليقات لاذعة ضد النظام وممارساته.

يقال في التراث الشعبي الفلسطيني بأن أخطر وأفظع اغتصاب هو في وضح النهار حين يغتصب رجل امرأة في الحقول وهي تعمل، أي في ضُحى النهار حيث تستغيث أو “تنده-تنادي” لذا أسموها نداهة الضحى. وبالطبع كل الزراعة والأرض والتراث الفلسطيني ضاع مع اغتصاب فلسطين ومن ثم الإتيان بأوسلو التي كرست ذلك والوصول أخيرا إلى صراع فلسطيني على أوسلو، وقبل أيام تقديم وزير خارجية أوسلو موافقته ورضاه عن وعد بلفور الجماعي بقيادة أمر قطر ووزراء خارجية عدة دول عربية وأمين عام الجامعة العربية. !!! أليس هذا أفظع من الاغتصابين: اغتصاب الوطن واغتصاب المرأة.

ولا شك أن لهذا علاقة ليس فقط بجريمة الاغتصاب، بل كذلك لأنه اغتصاب امرأة عاملة في الحقل. فنحن نتحدث عن مجتمع زراعي، اي أن الأمر متعلق بنمط الإنتاج وبالتالي بخطورة الاغتصاب الذي قد يقود إلى توقف النساء عن العمل في الحقول، وهذا يضرب المجتمع الزراعي، يكسر العملية الإنتاجية. لذا، يوقع المجتمع الريفي اشد عقوبة اغتصاب على من يقم بذلك في ضُحى النهار. هل ينطبق هذا على موظفة الجزيرة التي اغتصبها أحد قادة الجيش الحر! إلى حد ما نعم، فهو اغتصاب مكشوف، ولا شك أنه لم يكن بوسعها حتى الاستغاثة! ولا يدري المرء هل ستعود هذه السيدة إلى وعيها أم لا؟ وبالطبع في الريف موقف واضح ضد الاغتصاب حتى لو كان في أي مكان. ولكن، ربما السؤال الأساس هو: ألم تلاحظ هذه السيدة أن الجزيرة تلعب دور إعلام كاذب؟ ألم تلاحظ أن قطر ليست الطرف المؤهل لدمقرطة سوريا؟ ألم تشك بأن هذه المؤسسة ومن يقومون عليها، هم حالة اغتصاب؟ ألم يغتصب الأمير موقع أبيه؟، فإذا كانت تقبل بكل هذا من أجل المال، فهذا يعني أنها تستحق الاحترام كأداة خطرة للثورة المضادة، ولكن من حقها علينا رفض أن تُغتصب، لا شك. لذا، كيف يمكن معرفة أن (أ.س- الذي اغتصبها) توصل لاحتقار دورها مع هذه القناة التي يعلم أنها اغتصبت كل الحقائق والمعلومات والوقائع، فأباح لنفسه عدم احترامها ومن ثم اغتصابها لليلة بطولها؟ كيف لا وهي تعلم أن هؤلاء عصابات متوحشة؟ ألم يمنعها هذا من الذهاب تسللاً إلى سوريا، أي اغتصابا لحدود دولة من أقدم دول العالم؟.

ألم تسمع هي نفسها بجهاد النكاح؟ مما يسمح للقاتل لنفسه بارتكاب ذلك؟ وخاصة إذا لم تكن مسلمة فهي برأيه من السبايا كما أفتى سلفي أردني، فكيف حين تأتيه على قدميها؟ ربما اعتقد بأنه لم يغتصب بل مارس حقه؟ حين تنفلت النوازع والظروف، فهل هو كثير على هؤلاء كل هذا؟ ألم تلاحظ هذه السيدة أنها دخلت إلى سوريا عبر تركيا كدولة عدوة؟ فإذا كانت تنتهك حدود وطنها سوريا (لأن لبنان جزء من سوريا) فما الذي يمنع متوحش من اغتصابها؟ حينما يطالب القرضاوي، وهي لا شك تعرفه بأن تحتل أمريكا سوريا، أي أن تغتصب سوريا، فكيف لا تتوقع هي أن أدوات متوحشة كالذي اغتصبها يمكن أن لا يفعل ما فعل؟ من المذنب، الوحش أم الذي افترض أنه إنسان، أو ربما غامر كما غامرت هي بجسدها كي تنال أُعطية من ريع النفط. وما أكثر الرجال الذين إما أُغتُصبوا أو تم اللواط السياسي بهم من أجل المال فكتبوا وكذبوا وكثير منهم لم يسكت بعد، لأن ما تورط فيه يفضحه أكثر. تابعوا الأرض المحتلة كلها، ستجدوا مثيلات/مثيلون لهذه السيدة يتراكضن/ون إلى الدوحة لاغتصاب عقولهن/م في مركز عزمي بشارة لقاء المال. ليس من الصحة بمكان أن نتوقف عند شجب الاغتصاب، بل يجب علينا وضعه في سياقه الاجتماعي،الديني/الفردي/المالي…الخ إن مجرد عمل امرأة مع غابة الجزيرة هو أمر يثير الحنق ويدفع للتساؤل: ليس الشكل الجميل وإتقان الأداء الإعلامي ومعرفة اللغات الأجنبية، ليست مؤشرات على أن أمثال هذه السيدة أناسا تستحق الاحترام! والشيء بالشيء يُذكر، فإن كثيرين/ات من مفاوضي أوسلو ارتفع صيتهم/ن لأنهم يرطنون الإنجليزية جيد. ولكن، من أين لغادة عويس بفتى يرد عنها الثور.

لقد ردتني حالتها إلى أكثر من خمسين عاماً، كنت ربما في الثانية عشرة من عمري، حين أخرجت ثورا وأربع بقرات من ماخور لأطلقهن إلى حاكورة قريبة من البيت، انطلق الثور أولا، وكانت فاطمة عمرها 7 سنوات، طرحها الثور أرضا وأخذ يدغدغها بقرنيه. ماذا عساني أفعل! على الحائط سلة قش بها عدة للشغل ومنها شاكوش حديدي كبير، تناولته وأخذت أضرب الثور بقوة ما بين قرنيه. لم يجرؤ على مهاجمتي، ترك فاطمة وهرب؟. هناك أسئلة عديدة ربما تخطر للإنسان، هل توقت السيدة الاغتصاب، هل استجارت، بالحراس، وهل صرخت، وماذا قالوا وماذا قال المجاهد المسلم لها. هل هددته بحاكم قطر وبوير خارجيته وبولي العهد تميم، والسيدة موزة بنت مسند التي تستقبل شمعون بيرس وتسيبي ليفني؟ هل دار في خلد غادة ما قالته ليفني بأنها استخدمت جسدها للإيقاع بساسة ومثقفين عرب خدمة للكيان؟ ربما قالت لنفسها، لا باس فهذا جهاد، نأمل أنها لم تفكر هكذا!!!، هل هددته برئيس وزراء تركيا خليفة المسلمين أم بخادم الحرمين؟ ماذا قال لها عن هؤلاء؟ هل هددته بالله؟ هل استحلفته ب “الثورة”؟ لعل المشهد يحتاج أحمد شوقي ليخرجه في مسرحية مأساة شعرية. أما كاتب هذه السطور فليس بوسعه سوى استدعاء البيئة الريفية لمشهد مقارن. في أشهر الصيف يكون نكاح الماعز، تتحلَّق الشياه حول تيسها، يتدافن طوعا وشبقاً. ثم يأخذ التيس قسطا من الراحة، لينهض من جديد. كان كلما تماسك جنسياً كرر الاغتصاب.

لم يردعه تضرعها ولا صراخها ولا أنينها ولا مرارة الفضيحة. لا شك أن ما دار على مدار ليلة الاغتصاب، إن كانت ليلة واحدة هو سحب الضحية للمخدع وأكل لحمها وصفعها وطردها جانبا كي يرتاح ويعيد الكرة حتى حان آذان الفجر. يُقال طبعا أنه هرب؟ ولكن كل هذا الكذب عن “الثورة” لن يضيق بكذبة أنه خاف المحاسبة وهرب. لا معنى لهذا. لا نخاطب هنا حاكم قطر ولا وزيره ولا ولي عهده ولا ملك الرياض وخليفة المسلمين في الآستانة ومعاذ الخطيب، بل نسأل الليبراليين اليوم وماركسيي الأمس، فلاسفة ثورة الناتو: صادق جلال العظم وفواز طرابلسي والتروتسكي جلبير أشقر وصلاح جابر.

المصدر: نشرة كنعان

عادل سمارة وبادية ربيع

قاسيون 5 ماي 2013


Nombre de lectures: 191 Views
Embed This