DzActiviste.info Publié le ven 17 Mai 2013

مغزى العدوان الإسرائيلي على سورية

Partager

من نافلة القول، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتلاحقة ضد سورية، وآخرها الاعتداء الصاروخي على مركز البحوث العلمية في جمرايا، الذي أدى إلى استشهاد عدد من جنود الجيش السوري والمدنيين العزل، تؤكد بوضوح سعي الأوساط والمحافل السياسية الإسرائيلية الحاكمة إلى توتير الأجواء وشحنها وإشعال الأوضاع وتفجير المنطقة وجرها إلى حرب شاملة وواسعة بهدف ليِّ ذراع سورية وإضعاف محور الممانعة والمقاومة، ودعم المعارضة المسلحة في سورية للتخلص من نظامها السياسي.

وعلاوة على تعميق الأزمات والخلافات العربية، وتمرير المخطط التصفوي للقضية الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، وذلك بدعم مباشر من الإمبريالية الأمريكية وأقطاب الرجعية العربية وفي طليعتهم السعودية وقطر وشيخها حمد بن جاسم.

هذا العدوان الإسرائيلي غير المبرر ضد سورية وشعبها وقيادتها هو اعتداء على الأرض والشعب والسيادة، وهو نموذج آخر لنهج الغطرسة والعدوان ودلالة على السياسة الإسرائيلية القائمة على خرق القوانين الدولية، ويشكل انتهاكًا لسيادة السوريين على أراضيهم، وتجاوزًا للقانون الدولي، واستهتارًا بالشرعية الدولية.

ولا ريب أن هذا العدوان الآثم الغادر على سورية هو مؤشر خطير على التدخل الخارجي السافر في الشأن الداخلي السوري والأوضاع المتفجرة فيها، وتأكيد جديد على الارتباط العضوي الوثيق بين القوى الاستعمارية وجماعات الإرهاب وعصابات التكفير الظلامية، وتغذيتها ومدها بالدعم المادي والعسكري بغية إسقاط النظام السياسي الحاكم في سورية باعتباره رأس الحربة ضد أمريكا وحلفائها في المنطقة. إننا نحذر من تكرار الاعتداءات على سورية، ومن عواقبها وآثارها على الأوضاع الإقليمية، والتي تدق وتقرع طبول حرب مدمرة، ستكون نتائجها خطيرة، وخسائرها فادحة وجسيمة لن يستفيد منها سوى قوى الشر والعدوان. أخيرا، يجب احترام السيادة السورية على أراضيها، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في إدانة الاعتداء الإسرائيلي، والقيام بردع ولجم العدوانية الإسرائيلية، والحفاظ على مبادئ القانون الدولي الإنساني.

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة 16 ماي 2013


Nombre de lectures: 170 Views
Embed This