DzActiviste.info Publié le ven 29 Mar 2013

مفارقات فاحشة في قطاع التربية

Partager

من مفارقات القانون الأساسي الخاص بعمال التربية، الذي أُنجز في عهد مدير المستخدمين الذي أنهيت مهامه من قِبل وزير التربية، مؤخّرا، أن يتقاضى الأستاذ المكوّن في التعليم الثانوي، في الدرجة 12، راتبا شهريا يناهز 72 ألف دينار، دون احتساب منحة المردودية، المقدرة بحوالي 14 ألف دينار شهريا، مقابل حجم عمل أسبوعي لا يتعدى 18 ساعة. وبالمقابل يتقاضى أعوان المصالح الاقتصادية، المكلفون بالتسيير المالي في المؤسسات التربوية، راتبا شهريا يناهز 18 ألف دينار، مقابل حجم عمل يقدر بـ36 ساعة، مع ما يترتب عن التسيير المالي من مسؤولية مدنية وجزائية.

الخبر اليومي الجمعة 29 مارس 2013

تعليق محمد علي

هذا التناقض هو مجرد عينة من التناقضات التي خلقها النظام في شتى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وهو عاجز عن حل هذه التناقضات، وإذا تمكن من حل تناقض ما، في أي قطاع، فإنه يخلق تناقضات عديدة تحل محلها. فالتناقضات في قطاعتنا التي يتسبب النظام في خلقها لا تتعلق فقط بصياغة القوانين التي ينشئها، بل تشمل أيضا مجال التطبيقات، حيث يصوغ قانونا ما، ثم يصدر النصوص التطبيقية التي تعد مثالا صارخا على تناقضها مع القانون، والمثال على ذلك – مجرد مثال- هو صياغة قانون رفع الحد الأدنى للأجر القاعدي إلى 1800 دج، ولكن في الواقع بقيت دار لقمان على حالها، حيث ظل الحد الأدنى لا يزيد عن 15000 دينار، بينما طبق في قطاعات أخرى، دون الإفصاح عن السبب الموضوعي لهذه المفارقة.

إن الحل لهذه التناقضات التي لا أول لها ولا آخر هو إجراء تغيير جذري للنظام وليس إجراء ترقيع تحسين له، لأن الخلل ليس في التطبيق، فقط، وإنما الخلل في المبادئ والتوجهات أساسا.

محمد علي

29 مارس 2013


Nombre de lectures: 184 Views
Embed This