DzActiviste.info Publié le mar 14 Mai 2013

ملتقى عالمي ينظمه قطب الانبعاث الشيوعي في فرنسا في الفترة بين 4 و 5 ماي 2013

Partager

ها هو تفاقم أزمة النظام الرأسمالي يزداد احتدادا بعدوانه العالمي، وبتدخلاته العسكرية القاتلة من أجل الاستحواذ على مصادر الطاقة، ومضاعفة هجماته ضد المكاسب الاجتماعية والسياسية للطبقة العاملة، وضد تبوء الحركة الشيوعية مسؤولياتها التاريخية الضخمة.

إن سقوط المعسكر الاشتراكي بعد انتصار الثورة المضادة في الاتحاد السوفياتي قد خلق ميزان قوى عالمية غير مواتية، لكن هذه الوضعية لا ولا يمكن أن تؤدي إلى اختفاء التناقضات الأساسية للرأسمالية التي أدت في أكتوبر 1917 إلى انتصار البروليتاريا الروسية، وبعد الحرب العالمية الثانية، إلى إنشاء المعسكر الاشتراكي. إن تشديد استغلال الطبقة العاملة، وقوانين نمط الإنتاج الرأسمالي، يفرزان وسيفرزان حتما الظروف لاحتداد النضال الطبقي بين البرجوازية والطبقة العاملة وتعميق وعي العمال أكثر فأكثر.

وتسعى الشعوب التي جربت الاشتراكية إلى تعويض تجربة ضياع إنجازاتها الاجتماعية والسياسية، المادية والثقافية وتدهور وضعيتها نتيجة لعودة علاقات الاستغلال. لقد شرعت في إجراء المقارنة بين الأمن والكرامة التي أمنتها لها الاشتراكية و »النتائج » التي جلبتها لها وبين العالم الرأسمالي الذي لا يرحم والذي تهيمن عليه حفنة من الذئاب، والتي تشبع دوما من الفقر والحرمان، والشك والخوف من المستقبل، والعنصرية، والظلامية والمواجهات العرقية، الخ.
وبالمثل، فإن شعوب البلدان المستعمرة سابقا تميز بين الإمكانية التي كانت تملكها في زمن وجود الاتحاد السوفيتي للوقوف في وجه البلدان الامبريالية ووضعها اليوم، حيث أنها تخضع لأوامر رغبات الشركات متعددة الجنسيات ودولها الإمبريالية والتدخلات العسكرية التي تحاول الدفاع عن استقلالها.

ولا ينبغي النظر إلى العواقب المترتبة على اختفاء المعسكر الاشتراكي فقط من حيث تقهقر المثل الشيوعية والتوازنات غير المواتية للسلطة. لقد استوعب العمال والشعوب دروس التاريخ، وأدركوا أن الرجعية قد خدعتهم، كما أخذت الطليعة الثورية أيضا من الواقع الدروس من أخطائها الخاصة، وتنظر إلى أن ما أفضت به النتائج يؤدي إلى تقدير قدراتها على الرد على مواصلة أعمالها التخريبية للدولة الاشتراكية بدعم من الإمبريالية، وبالتخلي عن ديكتاتورية البروليتاريا باسم الاعتقاد الخاطئ بأن الدولة قد أصبحت بالفعل دولة الشعب بأسره،وبتمجيد التعايش السلمي مع النظام الإمبريالي، والاعتراف بعواقب انتهاك قوانين البناء المخطط للاشتراكية الخ.

وفي معظم البلدان، وصلت التناقضات الطبقية إلى درجة عالية من انعدام الجاذبية، حيث الطبقة العاملة هي الأكثر تضررا من الأزمة، لكن الفئات الاجتماعية الأخرى غير الاحتكارية لم تنج أيضا من عواقب هذه التناقضات. ومن المتوقع أن المجابهات الطبقية ستزداد حدة. إن الحركة الشيوعية لديها كل الإمكانية على التغلب على النكسات التي عانت منها على مدى السنوات العشرين الماضية، ويمكنها أن تواجه الآثار المترتبة على الانتشار الواسع لمختلف أشكال الانتهازية التي أضعفت كفاحية الطبقة العاملة في العديد من البلدان، حيث تسببت في سريان الروح الانهزامية، والاستسلام، وإنكار الطابع الاشتراكي لتجربة اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، والاتجاه القوي للغاية للتعاون الطبقي تحت ذرائع مختلفة، من بلد إلى آخر، ورفض المفهوم التاريخي للماركسية اللينينية وتوقعاتها فيما يتعلق بضرورة إلغاء الرأسمالية، وإنشاء سلطة الطبقة العاملة وحلول المجتمع الاشتراكي.

إن المجابهة الطبقية تجري في كل يوم. وتحت الضغط الإيديولوجي الهائل للبرجوازية، يخون الاشتراكيون الديمقراطيون والانتهازيون الطبقة العاملة، ويصيب الروح المعنوية الإخفاق، ولا يميلون إلى إدراج هدف الاشتراكية ضمن انشغالاتهم السياسية الحالية. لكن البرجوازية هي المسؤولة عن شحذ التناقضات للاستفادة من ضعفها من أجل أن تنتزع كل شيء كانت قد تخلت عنه في سياق دولي أكثر ملاءمة للأفكار الشيوعية. وتقاوم القلة من الطبقة العاملة تهجمات الرأسماليين وتضاعف هجماتها أكثر من أجل أن تتحاشى العودة إلى الوراء، إلى الظروف الاجتماعية للفقر المدقع. إن إجراء المنافسة على المستوى الدولي لعمال مختلف البلدان يؤثر على تخفيض الأجور ورفع الحد الأقصى لمعدل الربح.

وستصل الطبقة العاملة حتما إلى وضع تصبح فيه غير قادرة على تحمل الخوصصة وانخفاض الأجور، والتراجع عن سن الإحالة على التقاعد، وتدهور نوعية العلاج، الخ. لقد صار الانفجار الثوري مفاجئا لأولئك الذين رمموا ضعف الدعاية الرجعية حول قدرة الرأسمالية على ضمان الرفاه للجميع، وكذا على لا واقعية الشيوعية.
وبالفعل نحن نرى كيف ترفع الحركة العمالية والشعبية الرأس للتعبير عن معارضتها لمخططات التقشف، وتفكيك المكاسب الاجتماعية.

وفي الجزائر، انقضت أوقات الغباء القلق بسبب الهجوم العنيف لأنصار الرأسمالية ضد القطاعات العمومية الاقتصادية والمكاسب الاجتماعية للعمال، وضد أجيال جديدة من العمال البروليتاريين الذين يناضلون لانتزاع زيادات في الأجور، والحد من الضغط الوحشي لرجال الأعمال.

إن هذا الوضع على الصعيد العالمي وعلى صعيد كل بلد يتطلب من الشيوعيين تكثيف جهودهم الإيديولوجية لتوجيه الطبقة العاملة لإظهار أنها تملك القدرة الكافية لاستئناف المبادرة في النضال من أجل الإطاحة بالنظام الرأسمالي. ويرتبط هذا العمل بالتوضيح السياسي والإيديولوجي ارتباطا وثيقا بالضرورة من أجل أن يبذل الشيوعيون بشكل دائم كل طاقاتهم من أجل التجذر داخل الطبقة العاملة. وبفعل نفس التناقضات الداخلية للنظام الرأسمالي، تعتمد تياراتها إلى الاعتماد على الأرستقراطية العمالية من أجل الإبقاء على الطبقة العاملة تحت نير عبودية العمل المأجور، حتى النضال البسيط مثل الدفاع عن التشغيل المهدد بتهجير لا يمكن تصوره دون العمل الإيديولوجي لفضح العمل القذر الذي يمارسه الانتهازيون في النقابات وأحزاب « اليسار  » من أجل التعاون الطبقي، والاستسلام تحت ضربات البرجوازية. ويقود العمال حتما إلى استنتاج مفاده أن نضالهم من أجل المطالب المادية التي تبدو متواضعة جدا، كما أن الدفاع عن التوظيف، ومصادر حياة العامل، والحفاظ على هذه المنجزات الحضارية العظيمة لتطور القوى المنتجة في البلدان الرأسمالية القديمة لا يمكن أن تؤدي إلى أي نتائج إذا لم يترافق ذلك مع التغيير الاجتماعي والسياسي الراديكالي. إن تعميم شعار الحاجة إلى الانتقال للثورة الاشتراكية، وسيطرة الطبقة العاملة على وسائل الإنتاج، والاستيلاء على السلطة هو مهمة اليوم. ولا يمكن إيجاد أية وسيلة أخرى لإنهاء مثل هذا التفكيك التراجعي لثمرة عمل أجيال من العمال والمهندسين والمثقفين والعلماء.

وكما أشار ماركس وأنجلز ولينين لا يمكن للحركة الثورية لتحرير الطبقة العاملة أن تتطور إلا إذا جرى خوض معركة دائمة على جبهات النضال الاقتصادي والسياسي والأيديولوجي.

إن الوضع يتسم بالتراجع السياسي والإيديولوجي للحركة العمالية، وفي نفس الوقت، تتنامي يشكل ضخم نشاطاتها على الصعيد العالمي، ويرجع ذلك إلى الانتشار العميق والواسع للرأسمالية. ونتيجة لذلك، فإن الصراع الإيديولوجي في هذه الأوقات يتطلب يقظة خاصة من الشيوعيين. يجب علينا أن نفند الأسلوب المنهجي وأن نجابه كل الحجج الزائفة التي يطرحها دعاة البرجوازية، عن طريق الديمقراطية الاجتماعية، والانتهازيين، لزرع الشك في صفوف المستغلين حول شرعية وإمكانية الإطاحة بالنظام الرأسمالي، وبناء مجتمع اشتراكي قائم على جتمعة ملكية وسائل الإنتاج الكبرى. لقد قال ماركس عندما تتبنى الجماهير الأفكار تتحول إلى قوة مادية. إن الاشتراكية هي دائما في جدول الأعمال. ولذلك، فإن إعادة التسلح الإيديولوجي هي واحدة من المهام الرئيسية التي يجب على الشيوعيين القيام بها لمراكمة القوة اللازمة لإحداث قطيعة ثورية مع الرأسمالية. فإما أن بروليتاريي العالم والشعوب التي تهيمن عليها الإمبريالية يملكون القدرة على استيعاب هذه الحقيقة، واستعادة الثقة في قواها وتوحيدها لتدمير الرأسمالية، أو أن وضعيتهم ستزداد سوءا. وإذا كانت استجابة المستغلين والمضطهدين بطيئة لتنظيم قوتها أو عدم وجود هذه القوة، وليس فقط شرط الاستمرار في التدهور، فإن الإمبريالية الثملة بانتصاراتها في سباقها من أجل اقتسام وإعادة اقتسام العالم، سؤدي لا محالة بالبشرية جمعاء إلى تدمير واسع النطاق وهو ما يتجاوز بكثير الأهوال والقسوة اللتين سببتهما حربان عالميتان، وسببتهما الفاشية، ومذابح المستعمرين.

إنه ليجب علينا أن نناضل بدون هوادة ضد تزوير التاريخ بالنضال من أجل بناء الاشتراكية. كما يجب علينا أن نظهر أن هذا النظام قد كان في صالح العمال، على الرغم من الظروف السلبية المطوقة للاقتصاد والحياة اليومية لشعوب البلدان الاشتراكية السابقة، والتفوق العسكري والمادي للرأسمالية ، والعواقب الوخيمة للحروب، والتأخر الموروث، والأخطاء في بناء مجتمع من نمط جديد التي لا يمكن اكتشافها في الممارسة الاجتماعية، وفي نفس مسار تطورها الاقتصادي والاجتماعي.

كما يجب أن نعمل بجد لدحض الأكاذيب عن كوبا، وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، الخ. لقد نجح المنظرون الإيديولوجيون وخدام البرجوازية في وسائل الإعلام والجامعات والنقابات للحظات للتخويف بواسطة الدعاية الكاذبة تجاه العديد من العمال. لقد اعترفوا بأن الاشتراكية « ستكون أسوأ »، وبالتالي لا يوجد بديل.

بيد أنه، ليس في قدرة البرجوازية، على الرغم من هيمنتها الاقتصادية والإيديولوجية أن تقوم بعمل معتبر، وأن تمنع قوانين التطور التاريخي وأن تدرك قوانين الصراع الطبقي الذي يفضي إلى وضع ثوري. وقد أظهرت تجربة صراع الطبقات أن الطبقة العاملة تأتي في الأوقات التي تبلغ فيها الأزمة ذروتها، للتخلص من أمواج الافتراء الكثيرة التي يقوم بها المستغلون، وتكسر حواجز الخنوع، وتقتن بأنه ينبغي أن تقوم بمبادرة الهجوم لتحقيق تطلعاتها الاجتماعية والسياسية »، التي ليس لديها ما تخسره في النهاية سوى أغلالها ».

ولكن تطور الوعي الاجتماعي لا يمكن أبدا أن يكون تلقائيا. فالعمال لن يستخلصوا الدروس من تجربة نضالاتهم إلا إذا كان هناك اتصال بين الطبقة العاملة والحزب الماركسي اللينيني الذي يحمل لها الإضاءة الضرورية اللازمة لنضال ظافر. ومن ثم التحكم في الوعي بالوضعية الموضوعية لما قبل الثورة بطريقة متسارعة.

ومن بين المواضيع التي يجب علينا أن نكافحها بدون هوادة هي فكرة أن الاشتراكية لا يمكن الانتصار فيها في سياق العولمة. لقد أدخلت الانتهازية اليمينية في صفوف العمال فكرة أنهم عاجزون أمام الوضعية التي تجاوزتهم، والتي لا يمكن أن نتوقع فيها تحسنا في وضعهم، وما دام الأمر كذلك فينبغي على الخصوص البحث عن حل مقبول يمثل على الأقل أهون الشرين من خلال مفاوضات « مسؤولة » بين الشركاء الاجتماعيين، مع البرجوازية وتحت تعسف الديمقراطية الاجتماعية. لقد جرى اجترار هذا الموضوع في كل مكان في البلدان الرأسمالية التي وصلت إلى مرحلة الإمبريالية، على غرار البلدان المهيمنة من الناحية الاقتصادية.

ومن جانبهم يكرر الانتهازيون اليساريون الأطروحات القديمة للتروتسكيين حول استحالة الثورة في بلد واحد، بل يجب الانتظار حتى تنضج الظروف على المستوى العالمي في آن واحد. إنهم يرفضون تعاليم لينين، وقانون التطور غير المتساوي، ونظرية الحلقة الأضعف في السلسلة الإمبريالية. كما أنهم يتجاهلون الإمكانية الهائلة لتعبئة الطبقة العاملة، الطبقة الأكثر ثورية باعتبارها الأكثر استغلالا، وبفضل تحالفها مع فئات البرجوازية الصغيرة التي تعيش من عملها. هذه التيارات الانتهازية تسهم، عن طريق جمل يسارية، في تجريم تجربة الاتحاد السوفياتي بما يقدمونه باعتباره خبرة أجنبية لفكرة الاشتراكية، والاستسلام المخزي أمام العزف الازدرائي الذي يقوم به منظرو البورجوازية والضغوط المتذبذبة لفئات البرجوازية الصغيرة. كل هذا لا يؤدي إلا إلى تبرير رفضهم للكفاح من أجل الأممية الثورية ومن أجل الاشتراكية، بما في ذلك في البلدان التي توفرت فيها الشروط المادية للانتقال إلى الاشتراكية منذ أمد طويل على غرار البلدان الامبريالية. وحتى لا نتحدث عن بلد مثل الجزائر، حيث أن هذه التيارات تقتصر على التنديد بالمافيا « الأكثر ليبرالية » دون دعوة الطبقة العاملة لتنظيم حزب ثوري من أجل الكفاح ضد سلطة البرجوازية في البلاد.

إن هذا الموقف يجعلهم أعوانا لبث التشاؤم والتقاعس عن العمل في صفوف الطبقة العاملة، وأهدافا إضافية للاستسلام أمام المرحلة الرأسمالية الراهنة. وعلى الصعيد التنظيمي، يركز الخطاب اليساري على محور التجمع في « جبهة يسارية كبيرة ». ولكن هذا الخطاب على الخصوص لا يستخدم سوى لجذب جماهير العمال الأقل خبرة والأقل تعلما على المستوى الإيديولوجي لإبقائهم بعيدا عن فهم الحاجة إلى بناء حزب ثوري يجمع في صفوفه العناصر الأكثر تقدما من الطبقة العاملة، حزب منظم على مبادئ المركزية الديمقراطية، ويحضر من خلال النضال اليومي لتشكيل جيش من مناضلين مقتنعين ومكرسين لقضية تحرر الطبقة العاملة، واعين وواثقين ومنضبطين وملتزمين بتغيير المجتمع، وقادرين على قيادة الغالبية العظمى من المستغلين والفئات الكادحة في أكبر معركة للاستيلاء على السلطة والإطاحة بالنظام الرأسمالي القائم على الاستغلال والاضطهاد والنهب والحرب. إن تصورنا لجبهة ملهمة للدروس تستفاد من النضالات التي خاضتها الحركة الشيوعية الجزائرية منذ عقود. ولا يمكن إنجاز جبهة قوية لكسر الدسائس الامبريالية بإجراء التغييرات الثورية في إطار الأفق الاستراتيجي للاشتراكية دون حزب ماركسي لينيني، متجذر في داخل الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء، حزب قوي ومؤثر. هذه الجبهة هي التي يمكن أن تعبئ الجماهير الكبيرة إذا كان الحزب الشيوعي هو قلبها وعمودها الفقري.

ولن يكون هناك تقدم على طريق النتائج السياسية لأغلبية العمال تحت فكرة التحضير لعمليات ثورية إلا إذا كان النضال الإيديولوجي قد جرى بدون هوادة ضد التصورات المذهبية الجامدة التي رفضتها مرارا وتكرارا الاشتراكية العلمية والدروس المستخلصة من كومونة باريس، وثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، وضرورة الاستيلاء على السلطة من قبل الطبقة العاملة وحلفائها، ونزع ملكية الرأسماليين. إن هذه التصورات القديمة تفرز تحت حكايات متنوعة، زاعمين أنها حديثة. ومن هذه الزاوية فإن جميع التكتيكات الداعية هنا وهناك يجب أن تدرس وتنتقد دون أن تضع نفسها في حقيبة الأنصار الماكرين للتعاون الطبقي أولئك المنخرطين في قناعة جيدة، من خلال قلة خبرتهم أو تحت وطأة دعاية البرجوازية، من مختلف الأنواع عن الاشتراكية الطوباوية (الخيالية) ما قبل الماركسية على غرار « اشتراكية القرن الواحد والعشرين ».

إنه لمن الواضح أن الصراع الطبقي للإطاحة الرأسمالية يجب أن يجري داخل كل بلد وعلى المستوى العالمي.
ففي بلادنا ينبغي أن يحطم هذا الصراع على المستوى الإيديولوجي الفكرة التي تروجها الدوائر التقدمية عن طريق الانتهازية اليمينية، منذ أكثر من 20 عاما، وكذا ضرورة الانتظار بصبر إلى أن تنتهي الرأسمالية من تطوير القوى المنتجة بشكل كامل، قبل وضع مسألة الاشتراكية على جدول الأعمال. إن الإمكانيات الاقتصادية في الجزائر هي من هذا القبيل، على الرغم من الانحطاط المتأثر الناجم عن تطبيق أوامر صندوق النقد الدولي، الذي يمكننا من التأكيد على أن الاشتراكية هي التي تضمن التنمية الكاملة للقوى الإنتاجية من أجل تلبية الاحتياجات الاجتماعية للعمال.
إن هذه المعركة تتطلب جهدا كبيرا للتوضيح من أجل بيان بالمقابل أنه في عصرنا، عصر الانتقال إلى الاشتراكية، يمكن للعمال من مختلف البلدان أن ينظروا إلى بناء الاشتراكية بنجاح في سياق تطوير علاقات التعاون والدعم المتبادل بينهم، عن طريق تجميع طاقاتهم الإنتاجية ومعرفتهم العلمية، من خلال المقاربة مع مستويات تنميتها.

- تحيا الأممية البروليتارية

- لنعزز اتحادنا من أجل إسقاط الرأسمالية والإمبريالية التي تشكل مرحلتها العليا والأخيرة.

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية


Nombre de lectures: 257 Views
Embed This