DzActiviste.info Publié le sam 18 Mai 2013

منظمة بيروت تحيي ذكرى المفكر الشيوعي مهدي عامل – وتضع إكليلا من ورود السنديانة الحمراء على ضريحه

Partager

أحيت منظمة بيروت للحزب الشيوعي اللبناني الذكرى ال26 لاستشهاد عضو اللجنة المركزية للحزب الرفيق المناضل المفكر د. حسن حمدان ( مهدي عامل) الذي اغتيل في 18 أيار 1987 برصاص غدر الفكر الظلامي التكفيري، وذلك بمشاركة قيادة الحزب وقيادة منظمة بيروت وعائلة الشهيد الكبير، بعد وضع إكليل من الورود وفاء لذكرى هذا المفكر الثوري، تحدث بأسم منطقية بيروت الرفيق د. خليل سليم وهذا نص الكلمة :

رفيقة درب الشهيد العزيزة إيفلين حسن حمدان أبناء وأقرباء عائلة الشهيد الصغرى، عائلة الشهيد الكبرى اعني الحزب الشيوعي اللبناني، حزب جمول حزب مهدي عامل الرفاق الأعزاء:

من الناس من تنطوي ذكراهم بآخر قبضة تراب تنثر على قبورهم. ومن الناس من تبقى ذكراهم حية خالدة، تبقى على أبد الدهر أحدوثة تروى. وشهيدنا الكبير يزيدنا يقينا بان الموت يقهر بالذكرى، وإن ذكراه عصية على النسيان. إن الحديث عن مهدي عامل وعن تراثه الفكري مثل كل ميادين المعرفة وميادين النضال من أجل الحرية والتقدم هو حقل صراع لقد مارس مهدي عامل في أبحاثه وكتاباته صراعا مع فكر آخر؟، انطلاقا من موقعه السياسي والفكري وانتهت به ممارسته لهذا الصراع بالأدوات التي اختارها إلى الوقوع صريع وشهيد الدفاع عن فكره وعن موقعه السياسي. في حين اختارت القوى الظلامية أبشع أشكال الصراع وأكثر أدواتها تخلفا ورجعية وأكثرها جبنا، ألا وهو القتل اغتيالا.

لقد جسد باستشهاده الدليل على قوة انتمائه إلى المقاومة الوطنية اللبنانية، إلى المقاومة الوطنية الفلسطينية، إلى المقاومة الوطنية العربية، إلى حركة النضال العالمي من أجل حرية الشعوب، ومن أجل التغيير الوطني الديمقراطي من جهة ويشهد على حدة ممارسته للصراع وعنفوانه وصلابته حتى أثناء حالة الجزر في حركة التحرر أو عند انتكاسة لمشروعنا الوطني من جهة أخرى؟، فينتصر على قاتله ويهزم الموت بعبارته الشهيرة: « لست مهزوما ما دمت تقاوم » ؟ وعبارته هذه تحولت إلى إيقونة لدى المقاومين في جبهة المقاومة اللبنانية جمول. وزادت من منسوب الروح الكفاحية لدى كل التقدميين والشيوعيين اللبنانيين والعرب. ولا أغالي إن قلت بل وفي العالم حيث يسيطر القهر والظلم الاجتماعي والتخلف وانتهاك حقوق الإنسان وكرامة الكادحين ؟، وحصنت المناضلين الثوريين من عدوى الإحباط أو اليأس ويستنهضهم للمواجهة بروح كفاحية عالية ومتجددة، كلما ازدادت شراسة وعدوانية المشروع النقيض للمشروع الوطني الديمقراطي التحرري المقاوم.

أيها الرفاق:

إن أفضل تكريم نقدمه لمهدي هو أن نقرأ ونحاور ونساجل ونطور، كما كان يحب مهدي وأن ننهل من التراث الفكري الثوري الخلاق باستمرار. وبالمناسبة أدعو باسم منطقية بيروت كل أعضاء منطقية بيروت لا بل كل أعضاء الحزب إلى جعل هذا الأسبوع أسبوع قراءة ما خلفه مهدي عامل من تراث وخاصة كتبه في الدولة الطائفية، ونقد الفكر اليومي وازمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية وهي متوفرة لمن أراد، لأنها تحاكي ما يعترض وطننا والوطن العربي بشكل عام من مشاكل وقضايا لامسها وكتب عنها وعاش هاجسها وشكلت شؤون وشجون الفكر الثوري لمهدي عامل بشكل عام.

وأخيرا لم أجد أفضل ما اختم به كلمتي في حضرة الشهيد الكبير من كلماته التي جاءت في كتابه في الدولة الطائفية إن لبنان الذي قادته البرجوازية بقيادة الطغمة المالية إلى خراب لن ينهض إلا على أنقاض نظامها السياسي الطائفي، موحدا ضده وضدها، بمقاومة وطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي وضد الغزو الامبريالي. لقد فشلت البرجوازية في بناء الوطن، وفي توحيده، وإقامته نظاما مفتتا وقادته إلى تفتيت، فكان علينا نحن جموع الكادحين أن نحرره بمقاومة تبنيه جديدا في الحرية، للحرية، وطنا لشعب لا للطوائف، ولنا الآتي في زمن التغيير الثوري.
سنتذكرك يا مهدي دائما ونبتسم كما كنت دائم الابتسامة والتفاؤل لإيمانك الراسخ بأن الشمس ستشرق يوما على وطن حر وشعب سعيد.

السبت 18 مايو 2013


Nombre de lectures: 209 Views
Embed This