DzActiviste.info Publié le mar 11 Juin 2013

من حق الشعب الجزائري ان يعرف

Partager

http://www.alquds.co.ukstop mensonges

رأي القدس

JUNE 11, 2013

الزعماء بشر، وهم يمرضون، ويموتون ايضا، وتسير الحياة بعدهم بطريقة او باخرى سواء في مرضهم، او بعد مماتهم، والتاريخ حافل بالعظماء، وكذلك المقابر ايضا، ولذلك نستغرب بشدة حالة الغموض المتعمدة التي تلف الحالة الصحية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والانباء المتضاربة حول طبيعة مرضه.
بداية لا بد من التأكيد بان الرئيس بتوفليقة استطاع ان يحقق الكثير من الاستقرار لبلاده، واستطاع قيادتها في مرحلة تعتبر الاصعب في تاريخها حيث عاشت حربا اهلية دموية اودت بحياة مئتي الف انسان واحدثت شرخا كبيرا في البلاد وجروحا غائرة ما زالت لم تندمل بعد.
السلطات الجزائرية اخفت مرض الرئيس عن الشعب الجزائري لاكثر من اربعين يوما وظلت تكرر طوال الوقت انه بخير وانه سيعود لممارسة مهامه في غضون ساعات وليس اياما بينما تكشف صحف فرنسية، حيث يعالج في احد المستشفيات العسكرية، بان اوضاعه الصحية في تدهور وبات غير قادر على ممارسة مهامه الرئاسية.
بالامس قالت مجلة ‘فالور اكتيال’ الفرنسية ان الرئيس الجزائري دخل في حالة غيبوبة وان اوضاعه الصحية في تدهور، بينما اعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان ان الرئيس يقضي فترة علاج واعادة تأهيل وظيفي بمستشفى ‘ليزانفاليد’ العسكري، وذكر البيان نقلا عن نشرة صحية موقعة من قبل طبيبي الرئيس الخاصين ان السيد بوتفليقة ‘اصيب بجلطة دماغية يوم 27 نيسان (ابريل) الماضي’ وهو يخضع حاليا للعلاج واعادة التأهيل لمحو آثارها’.ندرك جيدا ان عمليات التعتيم على مرض الرئيس بوتفليقة وطبيعته طوال المدة السابقة عائدة الى الرغبة في السيطرة على ترتيبات عملية الخلافة، ورغبة المجلس الدستوري المخول بحكم الدستور اعلان شغور منصب رئيس الجمهورية بسبب مرض الرئيس لانه يريد التأكد بشكل محكم من حقيقة مرض الرئيس ومدى فرص عودته الى ممارسة مهامه قبل اصدار مثل هذا القرار. ولكن ما ندركه ايضا انه من غير المقبول ان تستمر حالة البلبلة الحالية لما يمكن ان تتركه من آثار سلبية على البلاد.
الجزائر دولة مهمة في محيطها الاقليمي والدولي، ومن غير المعقول ان تظل في هذه الحالة من البلبلة وعدم الاستقرار، ومن المفترض ان تكون هناك آليات لانتقال السلطة بكل سلاسة ووضوح.
الرئيس بوتفليقة يوجد على رأس هرم السلطة في الجزائر منذ ولايته الاولى عام 1999، وواجه العديد من الازمات الصحية كانت اكثرها خطورة عام 2004، ولكنه تعافى منها وعاد لاستئناف مهامه الرئاسية.
الرجل تقدم في السن، وانهكه المرض، ومن حقه ان يرتاح، ويسلم الراية لرئيس جديد وفق الآليات الدستورية، لكي يحمل الراية من بعده، ويقود البلاد الى بر الامان.
نتمنى للرئيس الجزائري الشفاء العاجل، فالرجل قدم خدمات جليلة لبلاده لا يمكن نكرانها، ولكن الجزائر مليئة بالقيادات الكفوءة والشابة التي يمكن ان تتحمل المسؤولية، وآن الاوان لكي يرتاح هذا الرجل ويحظى في الوقت نفسه بالتكريم الذي يستحق.


Nombre de lectures: 261 Views
Embed This