DzActiviste.info Publié le mar 9 Avr 2013

موضوعات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني المقدمة إلى مؤتمره التاسع عشر

Partager

تمهيد:

يأتي الحزب الشيوعي اليوناني من بعيد، من عام 1918 حين عُقِد مؤتمره التأسيسي كثمرة ناضجة لتطور الحركة العمالية في بلدنا، واندماجها مع نظرية الإشتراكية العلمية. إن تأسيس الحزب الشيوعي اليوناني تسارع تحت تأثير أول ثورة اشتراكية في التاريخ ثورة أكتوبر 1917 في روسيا، وهي حقيقة تؤكد على أن حقبتنا هي حقبة الانتقال من الرأسمالية إلى الإشتراكية.

إن الحزب الشيوعي اليوناني هو وريث كفؤ وأصيل للتقاليد الوطنية والديمقراطية والثورية للشعب اليوناني، حيث تمكَّن في ظروف صعبة من الحفاظ على طابعه الثوري، في حين لم يخف على الإطلاق من الاعتراف بأخطائه وانحرافاته ومن ممارسة نقده الذاتي علناً أمام الشعب، حيث أقرت مسيرة الحزب التاريخية بصوابية ضرورة وجوده وعمله في المجتمع اليوناني.

يكافح الحزب من أجل إسقاط الرأسمالية وبناء الاشتراكية – الشيوعية. ويكافح عبر بقائه على الوفاء لمبدأ الأممية البروليتارية، من أجل إعادة تشكيل الحركة الشيوعية الأممية بعد الانحسار والأزمة التي شهدتها خصوصاً بعد انتصار الثورة المضادة في فترة 1989 – 1991.

حيث لن ينهار النظام الرأسمالي في اليونان، ولا في أي بلد آخر، من تلقاء نفسه نتيجة تناقضاته.
وسيقود تعاظم احتدام التناقضات الاجتماعية إلى حضور حالة ثورية، في ظروف احتدام شديد للصراع الطبقي في ترافقٍ لنضوج وبروز حركة عمالية شديدة البأس خلال النضالات اليومية في تحالف لها مع الشرائح الشعبية التي تعاني، حيث سيُحسم في ظل الحالة الثورية وعبر اختيار مناسب للشعارات وعبر جميع أشكال الكفاح، تحطيم وإزالة أصفاد الاستغلال الطبقي والاضطهاد، وأصفاد المشاركة في الحرب الإمبريالية، عبر إرادة الشعب وعزمه، وهو ما يشترط وجود حركة عمالية متيقظة تجاه التصدي لبدائل تضليلية يجري تنظيمها واستغلالها من قبل النظام السياسي البرجوازي بغرض تنظيم سحق الحركة وضرب الراديكالية والمزاج والإرادة الثوريين، وذلك من أجل استباقه للوقت وتقويضه لعملية إسقاطه بقدر ما استطاع من زمن.

سيعالج المؤتمر التاسع عشر، التوجهات المحدَّدة للمهام السياسية السارية المفعول على الحزب وشبيبته، حتى مؤتمره العشرين، هي مهام ستبنى على أساس تقييم المراجعة وتقييم التطورات والنزعات.

تتمثل مهمة المؤتمر الرئيسية في معالجة برنامج معاصر للحزب، عبر أخذه للحسبان للتطورات الجارية والمتطلبات الحالية، وكذا لصياغة نظامه الأساسي، حيث « جرى في الجدول ماء كثير » منذ عام 1996 ومنذ مؤتمر الحزب الخامس عشر حين صيغ برنامج الحزب الساري المفعول، وذلك من جهة التطورات الاقتصادية والنزعات والتغيرات في النظام العالمي الإمبريالي كما في الاتحاد الأوروبي وفي موقع اليونان في المنطقة الأوسع لجنوب شرق البحر الأبيض المتوسط. كما ينطبق ذلك أيضاً على التطورات والتفاعلات الجارية من أجل إعادة تشكيل النظام السياسي في اليونان التي تتميز بسمة أساسية هي زعزعة النظام الذي تلا الحكم العسكري، حيث مُهِمةٌ هي التطورات الحاصلة في ظروف عمل ومعيشة العمال بسبب الأزمة الاقتصادية واستراتيجية رأس المال، التي نتج عنها زيادة عامة في البؤس النسبي والمطلق وانفجار معدلات البطالة والهجرة وما إلى ذلك. وجرى تطوير نضالات هامة من إضرابات وغيرها من أشكال التحركات التي تجاوز صداها حدود اليونان.

إن انعطاف النظام السياسي البرجوازي نحو المزيد من الرجعية والقمع، وممارسة عنف الدولة وأرباب العمل، مع شن هجمة معادية للشيوعية والاشتراكية، سَبَّب مشكلة تخص غالبية الشعب العظمى، حيث يشكل هذا الانعطاف جزءا لا يتجزأ من عملية إعادة تشكيله، وحيث تستهدف الهجمة المعادية للشيوعية وبالتناوب:

الضغط على الحزب الشيوعي اليوناني للتسليم بتغيير طابعه وتطوره لاحقاً لمكون من مكونات اليسار الحاكم، أو عزله أو حتى حظر نشاطه، وهو أمر يجب معالجته بحسم من قبل الشعب، لتجنب آثاره السلبية للغاية على الحركة العمالية والشعبية. و بناءاً على ما ذكر تطرأ مهام جديدة للحركة العمالية، وللتحالف الشعبي، هي قضايا ذات أهمية استراتيجية.

هذا ويدمج مشروع البرنامج الاستنتاجات المستخلصة من بناء الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي ومن غيره من بلدان بناء الاشتراكية، وكذا الاستنتاجات المستخلصة من مسيرة الحركة الشيوعية الأممية، التي أقرت من قبل مؤتمر الحزب الثامن عشر بالإضافة للاستنتاجات ذات الأهمية الإستراتيجية التي أقرها مؤتمر الحزب حول المجلد الثاني لاستقراء تاريخ الحزب المختص بالفترة 1949-1968″.

ويشكل مشروع البرنامج ثمرة جهد عمليةٍ مشتركةٍ استمرت لأعوام في خضم مواجهات ونضالات طبقية قاسية منذ المؤتمر الخامس عشر وصولا إلى اليوم. هذا وشكلت تجربة الحزب والحركة العمالية الشعبية مادة قيِّمة حية جرى توظيفها بقدر الإمكان في معالجة موضوعات المراجعة ومشروع البرنامج. لقد أُسس مشروع البرنامج على معطيات وتقديرات مستمدة من بحث طويل الأجل لتطورات اليونان والعالم، من زاوية المصالح العمالية والشعبية وفقاً لمعيار نظرية الماركسية – اللينينية المشكِّلة لإيديولوجية الحزب الشيوعي اليوناني.

في سياق النقاش السابق للمؤتمر تتقدم اللجنة المركزية بنشر نص موضوعات المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي اليوناني، الذي يتكون من ثلاثة أجزاء تتوافق مع أساس جدول أعمال المؤتمر.

يتضمن الجزء الأول مراجعة وتقييم عمل الحزب منذ مؤتمره الثامن عشر وتقييم اللجنة المركزية المنتخبة في المؤتمر المذكور، كما يحتوي أيضا على الخطوط الأساسية للمهام السياسية للحزب حتى مؤتمره القادم العشرين.

في حين يحتوي الجزء الثاني على مشروع برنامج الحزب الشيوعي اليوناني. لقد أُقر برنامج الحزب الحالي في مؤتمره الخامس عشر المنعقد في (22- 26 أيار/ مايو 1996) حيث جرى إثراء وتحديث البرنامج بناءاً على التطورات الدولية والمحلية في مؤتمراته اللاحقة أي في المؤتمر السادس عشر المنعقد (في الفترة من 14-17 كانون الأول/ديسمبر 2000)، واﻟسابع عشر المنعقد (في الفترة من 9- 12 شباط/فبراير2005) واﻟثامن عشر المنعقد (في الفترة من 18-22 شباط/ فبراير 2009).

في حين يتضمن الجزء الثالث مشروع النظام الداخلي، استخدمت فيه خبرة الحزب الأقدم والأخيرة.
وتدعو اللجنة المركزية أعضاء الحزب وشبيبته لدراسة نص الموضوعات، وللإسهام في تحسينها عبر التفكر وإبداء الاقتراحات والنصائح لكي تشكل الوثائق الختامية ثمرة عملية جماعية وتبلوراً لتجربة غنية جمعناها على مر الأعوام الأخيرة.

ويشمل حوار ما قبل المؤتمر نقاش الموضوعات مع أصدقاء الحزب وأتباعه بغرض جمع الآراء والملاحظات في استقلالية عن آرائهم الخاصة، وكذا مع كل مناضل ومناضلة ممن يدركون استحالة انتعاش الحركة العمالية والشعبية وصمودها أمام منحنيات ومنعطفات مسارها المستقبلي واستحالة الدفاع في وجه الهجوم الهمجي لرأس المال، وأكثر من ذلك بكثير، استحالة قيام نشاط شعبي هجومي في سبيل تحقيق انقلاب اجتماعي وسياسي، دون وجود حزب شيوعي يوناني شديد العزم مسلح بمواقف قوية مُعالجةٍ علمياً.

=================

لقراءة النص كاملا، يرجى الذهاب إلى المستند pdf وتحميله إلى جهاز حاسبكم الإليكتروني، وشكرا.


Nombre de lectures: 217 Views
Embed This