DzActiviste.info Publié le dim 16 Déc 2012

موظفون في شركات وطنية وأجنبية للحصول على شهادة الماستر

Partager

اتهم طلبة من قسم الجيوفيزياء بكلية علوم الأرض والجغرافيا بجامعة هواري بومدين في باب الزوار، الإدارة بممارسة تجاوزات حدثت خلال دراسة ملفات القبول للطلبة المهندسين للدخول إلى الماستر.

وأشار بيان الطلبة مرفق بأسماء الرافضين للتجاوزات، تسلمت  »الخبر » نسخة منه، إلى أنه خلال هذا العام الجامعي، تم وضع أكثر من 90 ملفا للطلبة من مختلف الدفعات الماضية، حيث ورد في ذات البيان قبول ملفات خاصة بالأشخاص الذين يعملون في مراكز البحث ويحوزون رسائل توصية، وهو ما يتنافى مع القانون الذي ينص على  »أن كل شخص لديه شهادة مهندس دولة، يمكنه طرح ملف للحصول على مطابقة شهادة الماستر، بعد إنجاز مذكرة تخرج وفق المعايير المعتمدة وعدد المناصب المفتوحة ».

وأفاد الطلبة بأنهم تفاجأوا بتلقيهم أخبارا من قبل بعض الأساتذة بأن الأسماء المدرجة في القائمة، هي لموظفين في شركات وطنية وأجنبية، منحت لهم الأفضلية عن طريق الوساطة وتدخّل أساتذة أشرفوا على تأطيرهم في مذكرات تخرجهم، ما يتيح، حسب الطلبة، لهؤلاء الحصول على المعطيات المستعلمة في البحث من الشركات التي يعملون فيها. وذكر الطلبة في بيانهم، أن رد رئيسة القسم ومسؤول الماستر عند استفسارهم، كان مقتصرا على أن معايير الاختيار تمت حسب الأساتذة، ورموا بالمسؤولية عليهم، لأنهم لم يقدّموا اسم الأستاذ المؤطر في الجامعة واسم المؤطر في المؤسسة، وهو ما لم يعلم به الطلبة، حسبهم.
كما دعا ذات الطلبة، إدارة الكلية لإعادة النظر في القائمة التي أرسلت إليها للمصادقة عليها من خلال مراعاة المعايير المعتمدة في دراسة الملفات والسهر على تفادي حصول  »انتهاكات » لحقوق الطلبة.

من جهته، أوضح نائب عميد الكلية عبد الحكيم بن تليس، أمس، في اتصال مع  »الخبر »، بأن الإدارة قامت باختيار طلبة مترشحين مرتبطين مع شركات ومؤسسات لتسهيل تأطيرهم، في ظل صعوبة قبول 150 ملفا، نظرا لنقص الأساتذة المؤطرين البالغ عددهم في قسم الجيوفيزياء 15 أستاذا مقابل 38 طالبا، حيث يستحيل، حسب المتحدث، تأطير الأستاذ في العام الواحد 2 إلى 3 طلبة، مضيفا في السياق، أن هناك لجنة هي من تفصل في القضية بشكل نهائي.

الأحد 16 ديسمبر 2012

الجزائر: خالد بودية

التعليق:

هذا الحدث المؤسف والشائع يؤكد ما قلناه في موضوع سابق حول المشاكل التي تقع في المؤسسات الجامعية، وهي أن إصدار قرارات ورقية لعلاج هذه المشاكل لا يؤدي إلى نتيجة إيجابية، بل قد يؤدي إلى عكسها. ذلك أن رفض ظاهرة جزئية ووضع معايير جديدة لعلاجها، لا يضمن أنها ستعالج وفق معايير موضوعية ملائمة. فلكي تعالج استنادا إلى معايير موضوعية، لا بد من وضع الظاهرة في إطارها العام، وعدم النظر إليها على أنها مسألة تقنية معزولة، تعالج في سياق إلغاء المعايير السابقة ووضع معايير تقنية جديدة. وإذا وضعنا هذه الظواهر السلبية مثل المسابقات وغيرها التي تقع في مختلف المؤسسات الجامعية، وإن بدرجات متفاوتة، في إطارها العام، سوف نصل إلى نتيجة وهي أنه في الغالب لا يمكن علاج هذه المشاكل بشكل مرض، لأن المعايير التقنية التي توضع لمعالجة مشكلة محددة، سوف يتلقفها أولئك الذين لا ترضيهم النتائج الناجمة عن تطبيق المعايير التقنية بشكل موضوعي.

والأمر هنا يتعلق بقدرة أولئك المستفيدين من وقائع الحالة المعنية على التكيف مع القوانين التقنية الجديدة لتحقيق نفس الأهداف الضيقة، بل قد تكتشف أساليب جديدة في إطار عملية التكيف، ليس لترسيخ نفس الظاهرة الخاطئة فقط، بل لتحسين وسائل وأدوات التضليل والتدليس وشل تطبيق المعايير الجديدة، وبالتالي ينتهي الأمر إلى الحكم على التقنية الجديدة بالفشل، وبالتالي بقاء دار لقمان على حالها. صحيح أنه يمكن أن تعالج بعض النقائص في إطار العمليات التقنية الجديدة، لكن العلاج الجذري يقتضي أولا وضع الظاهرة المعنية في إطارها العام، ثم وضع الحلول المقترحة لعلاجها على هذا الأساس، وهذا ما ليس متوفرا عندنا في إطار مواصلة لبرلة الحياة العامة، ومن ثم تبقى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والعلمية والثقافية تراوح مكانها في ظل الإيديولوجية الليبرالية التي يرفض نتائجها العديد من الطلبة والأساتذة والموظفين، ولكنهم يقبلون أسسها النظرية والمنهجية.

محمد علي

16 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 255 Views
Embed This