DzActiviste.info Publié le jeu 12 Juin 2014

ندوة اعتراضية من أجل قطع الطريق أمام أي مبادرة شعبية

Partager


ا
حمد شوشانDib boulitique

ضابط سابق في الجيش الجزائري

ليس من باب المزايدة على أصحاب التنسيقية و لا الحكم على مبادرتهم و لكن من باب تنبيه الغافلين و تذكيري الناسين من الشعب الجزائري و معذرة إلى الله مما يتهافت عليه الجزائريون من السراب لعلهم يرجعون. و قبل ذلك و بعده استجابة لالحاح الاخوة علي في الادلاء برأيي في تطورات الوضع في الجزائر.
بالنسبة لاجتماع التنسيقية من اجل التغيير الديمقراطي، لم اجد تفسيرا لغياب ممثل السلطة الخائنة فيها غير استفادتها من الدرس الذي تعلمته من فشل ندوة غزالي سنة 1991 لقطع الطريق امام عبد القادر حشاني رحمه الله و جماعته. هذه ندوة اعتراضية من أجل قطع الطريق أمام أي مبادرة شعبية تقصي المجرمين و الخونة من حساباتها. و بدلا من ان تقوم السلطة بتنظيم هذه الندوة و تصبح اللعبة مفضوحة، تطوع الموالي السابقون للسلطة للترتيب لها و عقدها تمهيدا لعودتهم الى الحظيرة مع من بقي من القطيع بعد اجتياز هذه المرحلة الحرجة. وجود جماعة الفيس فيها لن يغير من الامر شيئا لأن الفيس كان ممثلا في ندوة 1991 ايضا بالمراني و الفقيه و زبدة و جماعة 17 و هذه المرة تجنبت السلطة الظهور العلني في الندوة حتى تستدرج جماعة الفيس و غيرهم من الشاردين عن القطيع…..و في تقديري فإن هذه التنسيقية ستنكشف حقيقتها للمغفلين قريبا مثلما حصل لندوة غزالي و تنسيقية بوشاشي التي اعترضت الاحتجاجات الاولى سنة 2011 و سينفض عنها من فيه ذرة من ضمير و لن يبقى فيها سوى العملاء التقليديون للسلطة. و عندها ستلجأ السلطة للتعامل مع اصحاب الرؤوس الخشنة المتراجعين و المعرقلين بالاسلوب الذي تعاملت به مع عبد القادرحشاني و ليكن ما يكون. هذه وجهة نظري و جوابي لمن سألني عن الموضوع و لا يستلزم تخذيل أحد عن أخذ المبادرة من أجل انقاذ البلاد من المصير المشؤوم الذي يدفعها اليه بوتفليقة اللعين و جوقته الخائنة. من كان بإمكانه تخليص الجزائر من ورطتها دون مواجهة صريحة مع المجرمين و الخونة فليتفضل و نحن معه و لكن لا نريد أن نحلم و نحن في يقظة.
بالنسبة لاستخراج الغاز الصخري أنا أعتبر أن أي إنسان يشتغل في هذا المشروع سواء كان جزائريا او اجنبيا فهو مجرم محارب للجزائر لا أمان له في بلادنا و ليس هناك فرق بينه و بين المجرمين الذين يجرون تجارب نووية او يدفنون النفايات السامة في ارضنا ليلوثوا بيئتنا و يفرضوا على اجيالنا القادمة الموت البطيء. هؤلاء قتلة مجرمون سواء سموا انفسهم مهندسين او علماء او رجال اعمال و من حفنا محاربتهم حتى و لو اخذوا الترخيص بقتلنا من طرف الدنيا كلها. أما بوتفليقة و حكومته التي تسعى لفرض الموت علينا فقد باؤوا زيادة على الاجرام برذيلتي الغدر و الخيانة بكل ما تحملانه من معاني المنكر و القبح. و كل ما عدا هذا فهو تفاصيل لا قيمة لها امام هذا الاصل الاجرامي المقيت. و قد يخدع بوتفليقة الكذاب الشعب المغفل بالتراجع عن المشروع فهذه خصلة تميز بها عبر تاريخه الطويل. و قد فعل ذلك عندما تراجع عن قانون المحروقات الذي سنه ارضاء لامريكا ليستجلب التعاطف و يرد الاعتبار لنفسه الخبيثة و لكنه بعد ما قضى وطره امضى القانون بصيغة اسوأ من الاولى و باع الجزائر للشركات الاجنبية.
بالنسبة للزيارة الاخيرة لوزير الخارجية الفرنسي، فهي زيارة عمل من وكيل سيد لعبيده و قد توجت بتعليمات هامة و لكن اهمها هي الاذن لقاضي التحقيق الفرنسي بزيارة الجزائر من اجل استجواب جزائريين بخصوص قضية تبحيرين التي ظن المتورطون فيها أنهم في منأى من تبعاتها…. أنا سأنعش ذاكرة بعض المعنيين أمثال؛ توفيق و كمال عبد الرحمان و طرطاق و مهنا جبار و حتى سي عبد المالك ق و سي حسان ع. و بهذه المناسبة أذكر الذين ظنوا في يوم من الايام بأنهم أربابا في الجزائر بأن يوم سداد الدين قد حان و لن يغني عنكم المال الذي نهبتموه و لا الجاه الذي اكتسبتموه شيئا لأن سلطانكم قد هلك و اصبحتم عبئا على من خلفكم على عرش الخيانة… و انا أطرح عليكم السؤال الذي طرحته عليكم منذ عشرين سنة و لكن اليوم على الملأ: لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا! فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟؟؟؟؟ألستم تتمنون الموت اليوم و لا تجدونه؟ أليس الموت الذي جرعتموه لضحاياكم قهرا و ظلما اصبح عندكم امنية غالية عليكم و لكنها بعيدة المنال. لأنكم جبناء لا تحسنون شيئا غير حقرة المستضعفين المخدوعين فيكم.الا ترون ان محاكمة صورية ظالمة باسم الشعب الجزائري الغافل من طرف قاضي جزائري خائن مثلكم أشرف لنا كجزائريين من المحاكمة في الجزائر من طرف قاضي فرنسي باسم الشعب الفرنسي؟ إنكم تنعمون في العبودية لفرنسا حتى و هي تذبحكم. ألا تبا لكم! ما أتفهكم! و ما أحقركم! يا حثالة البشر و عبيد الشهوة و البطر….لقد قضى الله أن لا يرتفع باطل إلا وضعه.
مرة أخرى أؤكد: إن الطريق الآمن الوحيد أمام الشعب الجزائري للخروج من ازمته هو التخلص من وصاية المجرمين بأي طريقة… سلمية، غير سلمية أو سحرية؛ هذه خيارات قابلة للنقاش و العبرة بفعاليتها فقط. المهم هو ان الامل في الغد السعيد مع وجود الخونة و المجرمين في واجهة المشهد الوطني ضرب من احلام اليقظة يجب ان يصحو الناس منه اولا و قبل فعل اي شيء آخر.


Nombre de lectures: 598 Views
Embed This