DzActiviste.info Publié le dim 10 Fév 2013

نطالب بإقالة رئيس الوزارء ووزير الداخلية ومحاكمة مرسى والمسئولين عن هذه الجريمة البشعة

Partager

لقد برهنت الممارسات البربرية واللاإنسانية التي قامت بها قوات الأمن في محيط قصر الاتحادية، من استخدام مفرط للقوة، الذي وصل إلى حد انتهاك كل القواعد الإنسانية من تعرية وسحل وقتل المتظاهرين، على أن من ينادون بنبذ العنف إنما هم على التحديد من يؤججونه.

لقد كانت المسيرة في مجملها سلمية منذ أن انطلقت من مسجد رابعة العدوية ولم يتم الاعتداء على سيارة ولا محل تجاري ولا إنسان واحد، وكانت الشعارات المرفوعة شعارات سياسية. وكان معظم المتواجدين أمام القصر من الرجال من مختلف الأعمار والنساء اللاتي اصطحب بعضهن الأطفال، مما يدل على السلمية الكاملة وعدم وجود أية نية للعنف. ولكن ما إن بدأت الهتافات حتى قام الجنود ببعض التكتيكات التي انتهت بمغادرتهم لبوابة القصر تماما وفتح السلك الشائك أمام المتظاهرين ليصبحوا أمام بوابة القصر مباشرة… وهو أمر يدعو للاستغراب والتساؤل. وكأن هناك نوعا من الاستدراج للمتظاهرين بهدف الفتك بهم كما تم لاحقا. وما إن بدأ الشباب في التقدم والطرق على البوابة حتى قام الجنود من الداخل بفتح خراطيم المياه ومن بعدها إطلاق الغاز المسيل للدموع بغزارة غير اعتيادية، مستغلين قيام أحد المندسين بإلقاء زجاجات المولوتوف إلى داخل القصر. ومن ثم بدأت الشرطة بممارسة عنفها البربري.

إن هذه الممارسات التي تصل إلى حد تعرية إنسان من ملابسه بالكامل وضربه في الشارع أمام عدسات التليفزيون بهذه الوحشية، لمجرد التظاهر السلمي (وأيا كان الجرم الذي ارتكبه) إنما هو دليل على أن كل دعاوى الحوار ونبذ العنف إنما هي قنابل دخانية للتغطية على حقيقة جوهر هذه السلطة الفاشية والجماعة الإرهابية التي تقف خلفها. حيث علينا ألا ننسى جرائمهم الدموية البشعة التي قاموا بها في حق المعتصمين أمام قصر الاتحادية منذ أشهر، وقبلها في ميدان التحرير في جمعة الحساب وجرائم التحرش العمدي والخطف والاعتداء الذي يصل إلى حد التعذيب والقتل المبرمج في حق النشطاء والرموز السياسيين وآخرهم أحمد كريستى. وإذا أضفنا إلى ذلك الانتهاك المتواصل لسلطة القانون واستقلال القضاء: من إصدار إعلان دستوري استبدادي وتعيين نائب عام (خاص) بالمخالفة للقانون وتحصين الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من الطعن القانوني وحصار المحكمة الدستورية وإرهاب القضاة ووكلاء النيابة .. الخ الخ، فان أي مراقب يمكنه تحديد من يضربون دولة القانون في مقتل، وبالتالي من يشيعون ثقافة العنف ويمارسونه ويستفزون الآخرين لممارسته. فالعنف وانتهاك القانون والقضاء هو البديل الوحيد للعدالة. أضف إلى ذلك الإخفاق الاقتصادي والعجز المزمن عن تحقيق أي مطلب للجماهير وللثورة والزيادة المتصاعدة لأعباء المعيشة على كاهل الطبقات الكادحة والفقيرة من أبناء شعبنا.

ولذلك فان الحوار مع هذه السلطة الغاشمة والتسوية بين الجلادين والضحايا إنما هي تغطية سياسية مفضوحة على جرائمها وبشاعاتها النكراء، مهما كانت الذرائع والنوايا. وإن النصر دائما للشعوب الباحثة عن الحرية والعدل والكرامة، ونحن نطالب بإقالة رئيس الوزراء ووزير الداخلية وتحميل مرسي المسئولية السياسية الكاملة عن هذه الجريمة، وضرورة استمرار النضال الجماهيري والشعبي لإسقاط حكم الإخوان الفاشي.

الحزب الشيوعي المصري

2 فبراير 2013

عن Solidnet.Org


Nombre de lectures: 174 Views
Embed This