DzActiviste.info Publié le jeu 24 Mai 2012

نهاية رجل شجاع

Partager
طفلة صغيرة تلعب على سكة الحديد … خمس سنوات …
شاب تعود أن يجلس مع أصدقائه عند المحطة … ثمان وعشرون سنة …
قطار سريع قادم في المنعطف … عمر القطار … أطنان من حديد …
يقفز الشاب إلى السكة ليبعد الطفلة الصغيرة المذعورة …
النهاية: يكتفي القطار بجسد الشاب الذي نجح في إنقاذ الطفلة وفشل في إنقاذ نفسه …
نهاية رجل شجاع … رغم كل الدراما التي تغلفها … إلا أنها واقع وحقيقة …
حقيقة غيرت مشاهد الانتحار التي اعتادتها اليوميات الجزائرية إلى مشاهد ارتفعت بها إلى قمم البطولة الإنسانية … ما زال هناك شباب يتمتع بالمروءة الكافية كي يتغلب على أنانيته وهمومه اليومية … كي ينظر إلى الآخرين نظرة تمنحهم الحياة … حتى وإن كانت نظرته الأخيرة …
على الجانب: أم تحمد الله أن ابنتها عاشت لتكون عروسا … وأم تحمد الله أن ابنها مات ليكون رجلا … وشتان بين حمد وحمد …
على الهامش من كلام الناس: لا بد أنها مجرد عملية انتحار, وقصة الطفلة مجرد تلفيق … لا بد أن يغيب مدير المحطة وراء القضبان, لأنهم المسؤولون عن مراقبة السكة … هل انتخب هذا الشاب قبل أن يموت؟ فالخبر لم يذكر سبابته اليسرى, بل ذكر سبابته اليمنى التي رفعها للشهادة …
ويسدل الستار على مشهد أفسده كلام لا يقدم ولا يؤخر …

بقلم: سامية مازوزي
صحفية بيومية بزنس – الجزائر
salimaran08@gmail.com



Nombre de lectures: 332 Views
Embed This