DzActiviste.info Publié le dim 7 Avr 2013

هدّدوا بالعودة للاحتجاج / عمال سوناطراك بحاسي الرمل يساندون مندوبيهم

Partager

عبّر عمال سوناطراك بحاسي الرمل في الأغواط، عن تذمّرهم من العقوبات التي شملت مندوبيهم، مهدّدين بالعودة إلى الاحتجاج، في حال عدم تراجع الإدارة عن العقوبات المسلطة على زملائهم.

عمال سوناطراك بحاسي الرمل، وفي جمعية عامة احتضنتها قاعدة ألف سرير، نهاية هذا الأسبوع، ساندوا مندوبيهم الخمسة الذين عاقبتهم إدارة قسم الإنتاج بحجة الاجتماع والتجمهر دون إخطار الإدارة، مطالبين المجلس النقابي بتنظيم جمعية عامة استثنائية للنظر في مطالب العمال والتكفل بها، قبل أن تنفلت منهم الأمور. وأضاف المحتجون أنهم عقدوا جمعية عامة، يوم 21 مارس الفارط، بذات القاعة، حضرها حوالي 400 عامل، لتذكير الإدارة بمطالب الخبرة المهنية والساعات الإضافية التي تجاهلتها، مع تفويض مندوبين عنهم للاتصال بالإدارة، ليتفاجأوا ببيان لبعض أعضاء المجلس النقابي للتكفل بهذه المطالب، وإقدام الإدارة على معاقبة المندوبين بخصم ثلاثة أيام، وهو ما أثار غضبهم، مطالبين الإدارة بالتراجع عن قرارها، وتحديد يوم الخميس المقبل لعقد جمعية، عامة بعد تحرير عريضة احتجاج يوقعها العمال.

الخبر اليومي 6 أفريل 2013

تعليق الصحفي:

إن هذا التصرف الجائر من الإدارة البيروقراطية هو من أكبر الأدلة على اضطهاد العمال الذين يقعون تحت ضغوط هذه الإدارة بحكم اتفاق سابق بينهم. لكن عدم التكافؤ بين الطرفين يميل لصالح الإدارة ما يمكن هذه الأخيرة من اللجوء إلى مختلف التلاعبات لإلغاء الاتفاقات الجماعية مع العمال وممثليهم النقابيين ولا تلتزم ببنودها إلا إذا كان من الممكن تفسيرها لصالحها. وتتحجج بحجج واهية من أجل إفشال أي احتجاج مهما كان شكله، حتى مجرد تحرك ممثلي العمال لتذكير ه الإدارة بضرورة تطبيق التزاماتها. ومع ذلك لو كان العمال قد أشعروا الإدارة بتحركاتهم الذي اعتبرتها غير شرعية، لعملت هذه الأخيرة على إفشال أي تحرك مسبق، ولما قامت أصلا للتحاور مع ممثلي العمال، لأن ذلك يتنافى مع مصلحة مسؤولي هذه المؤسسة التابعة لسوناطراك، فهؤلاء المسؤولون وإن كانوا يشتغلون في مؤسسة عمومية تابعة للقطاع العمومي (وهو هنا قطاع استراتيجي) ، إلا أنهم يعملون ضد هذا القطاع بحكم مصالحهم الطبقية الخاصة، لأنهم يريدون الاستيلاء على ما تبقى من هذا القطاع العمومي وتحويله إلى قطاع خاص، كما جرى الأمر بالنسبة لآلاف المؤسسات التي شملتها الخوصصة.

وفي مثل هذا النزاع، لم يبق أمام العمال سوى أن يعتمدوا على أنفسهم في الدفاع عن حقوقهم المشروعة من جهة، وكذا الدفاع عن مؤسساتهم التي تضمن لهم مناصب الشغل والحقوق المرتبطة بها. بل إن هذا العمل التضامني للعمال مع ممثليهم النقابيين ينبغي أن يكون مقدمة لإعادة تعميم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتمهيد لتغيير النظام البرجوازي، الذي خوصص كل شيء ولم يفعل أي شيء للإنعاش الاقتصادي، والاستعاضة عنه بنظام اشتراكي حقيقي من شأنه أن يقضي على الاستغلال والاضطهاد ويطبق مبدأ « من كل حسب كفاءته ولكل حسب عمله ».

محمد علي

6 أفريل 2013


Nombre de lectures: 145 Views
Embed This