DzActiviste.info Publié le dim 31 Mar 2013

هل نجحت الدولة في امتصاص انتفاضة أبناء الجنوب المطالبين بحقوقهم؟

Partager

المعطيات الأولية تشير إلى أن الدولة استطاعت وبخبرتها في مثل هكذا أمور من جعل قضية أبناء الجنوب تحتلchomeurs-du-sud المرتبة الثانية في اهتمامات المواطنين والمسئولين بعد أن كانت تتصدر القضايا الوطنية ، وقد لجأت كعادتها إلى طرق بعضها معروف في عالم السياسة وبعضها تم تحت جنح الليل ، وأول شيء بادرت إليه هو اتهام المنظمين للوقفة بالترويج لفكرة الانفصال وهي الطريقة التي تجعل الخصم يتحول من وضعية الهجوم إلى وضعية الدفاع وقد نجحت في ذلك إلى حد بعيد على أساس أن تركيز المحتجين ووسائل الإعلام كان على شعارات الوحدة أولا ثم المطالب ثانيا ، وهو أيضا ما كان يركز عليه المنظمون خوفا من إلصاق التهمة بهم على الرغم أن قضية الانفصال لم يذكرها احد مطلقا.

الخطوة الثانية هي التي لجأت إليها السلطة تتمثل في تقديم وعود وتعليمات سريعة مرتجلة لامتصاص الغضب وقد اقتنع بها الكثير على الرغم من أن التعليمات لا ترقى إلى مستوى القوانين الملزمة وهو ما يعرفه جيدا القاصي والداني بمعنى أن التعليمة لها مدة زمنية مرتبطة بالاحتجاج ومباشرة عندما تهدا الأوضاع تعود الأمور إلى نصابها ولا أدل على ذلك من التصريحات السابقة لرئيس الحكومة التي أكد فيها القضاء نهائيا على وكالات المناولة وقد اتضح بعد سنوات أن الأمر لم يكن سوى خدعة تتعلق بتغير القوانين، وقد بادرت السلطة إلى إعلانها عن توفير عدد من المناصب وتقديمها للشباب مع الإيحاء أنها وفرتها بصعوبة وبعد مجهود ليقتنع الشباب ، والحقيقة أن السلطة تدرك جيدا أن المطلب الذي يؤرقها فعلا ليس توفير مناصب العمل بل هو وضع قوانين صارمة تضبط توفير المناصب لمدى طويل على غرار المثل الذي يقول « علمني كيف اصطاد ولا تعطيني كل يوم سمكة ».

الخطوة الثالثة هي الحوار والذي يبدو أن السلطة قد نجحت في تشتيت شمل الشباب عن طريق تحيد بعض الأشخاص ومحاورتهم وإعطائهم الشرعية على حساب الشباب الحقيقيين وبث فيهم روح النزاع والتفرقة وذلك بالترغيب والترهيب .

الخطوة الرابعة هي طريقة تميع المطالب وتشتيت التركيز للشباب بخلق مشاكل ثانوية ترتبط بالأشخاص وعلى مستوى ضيق كالقضايا المتعلقة بالمدير الجهوي أو الولائي ومشاكل مكاتب التشغيل واستعمال عامل العروشية وفكرة تمثيل الأحياء وغيرها من التفاهات التي تشغل بال البطال.

العامل الخامس الذي تعتمد عليه السلطة هو عامل الوقت والذي يعتبر مهما جدا وذلك بالإطالة في الحوار وتحقيق المطالب حتى أن زخم المليونية الذي انتشر بين الولايات أصبح لا يثير الاهتمام والزخم السابق ليصبح مع الوقت أمرا عاديا لا يلفت الانتباه وهو يذكرني بالمسيرات التي كانت تقام سابقا للبطالين من كثرتها لم تعد تلفت الانتباه وأصبحت شيء عادي للمواطن وللمسئولين، ومع عامل الزمن سيكل الشباب البطال الباحث عن العمل ويفقد الإرادة والعزيمة ، وعامل الوقت بالنسبة لمنطقة الجنوب مهما جدا فالصيف على الأبواب والحرارة القاتلة لها مفعولها الكبير وهذا الشيء يدركه أهل المنطقة جيدا لندخل في قضايا أخرى وطنية تتصدر الأحداث على غرار الامتحانات وخاصة الباكالوريا ثم بعده يحل شهر رمضان ثم المصيف ثم الدخول المدرسي وموسم الحج وعيد الأضحى وتعديل الدستور والانتخابات الرئاسية والتي سيكون كل شيء فيها مؤجل إلى بعد الانتخابات وتعود الدائرة من جديد.

المشكلة التي يقع فيها اغلب المطالبين هي عدم وضع برنامج محدد وواضح كتحديد المطالب بدقة متناهية غير قابلة للتميع ووضع جدول زمني لتحقيقها ووضع مجموعة معينة ذات كفاءة وخبرة ومصداقية لمتابعتها حتى تتحقق على ارض الواقع ، كما أن تحديد المطالب والأشخاص سيضع حدا لجميع المزايدات والأكاذيب وتلفيق التهم ويجعل الأمر على بينة فيجتمع عليه الجميع دون مواربة أو شك خاصة وان الحقوق مشروعة .

العمل بدون تخطيط محكم والسير العشوائي وفتح المجال لكل من هب ودب ليرفع المطالب يميع الهدف ويفتح الباب أمام النعارات وحب الزعامة وقنص الفرص للذين يحاولون ركوب القارب وهم كثر، كما أن الشيء الذي يجب أن يدركه كل مطالب أن الاستعجال في جني المحصول أمر خاطئ فليس كل من يغرس شجرة من الضروري أن يأكل هو نفسه منها.

  31 03 2013  @Facebook عثماني محمد


Nombre de lectures: 1176 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Displaying 1 Comments
Participer à la discussion
  1. Mohamed dit :

    Vous avez raison! des marches sporadiques et isolées finiront toujours pat s’amenuiser. Pour faire barrage à l’offense de l’état, il faut organiser une véritable « miliounia » C’est à dire une marche dans toutes les wilaya dans le même jour.

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>