DzActiviste.info Publié le sam 6 Oct 2012

هي… والأربعون حرامي‼

Partager

حياة عبد المولى06/10/2012
 
 http://www.z-dz.com

هذا ليس عنوان رواية، أو قصة أو قصيدة شعرية، بل هو مفتاح جديد من مفاتيح الأحزاب السّياسية الجزائرية حتى تضمن بقاءها في مضمار السّباق الإنتخابي وإلاّ سينقطع « نَفَسُها » قبل ان تصل إلى موعد التّشريعيات القادمة.

z-dz.com
 

 

المتتبّع لهستيريا الأحزاب هذي الأيام سيلحظ حتما « الخُلعة » التي تتخبّط فيها بسسب عدم اكتمال نصاب عدد النّساء لدى الكثير من القوائم الإنتخابية لمعظمها،و إذا ما اتخّذتُ مدينتي الجميلة البليدة مثالا و على مستوى البلديات خاصة لتحولت تلك الخلعة إلى كارثة بسبب عزوف النّساء عن التّرشح،الأمر الذي جعلها هدفا صعب المنال،و نجمة موطنها السّماء لا يستطيع لمسها سكّان الأرض!

و كأنّها الكنز والتّشكيلات السّياسية الأربعون حرامي إذا جاز التّعبير باعتبار أنّ المرأة في عرفنا عِرْضٌ و مجرد التّفكير في الإستحواذ عليها سرقة.و الكثير من تلك الأحزاب تلعب لعبة الإستحواذ لا التّرشح عن اقتناع‼

لكن هي لها ما لا يتوقّعون:

المرأة هنا في مدينة الورود – بغض النّظر عن مستواها العلمي – تحب أن تنتخب و لا تخلف أي موعد تشريعي،لكنها بالمقابل تكره التّرشّح و كلّ لها أسبابها. فهناك من لا ترى في اللعبة السّياسية متعة لجهلها بها،و أخري لا تستطيع الخروج من جلباب زوجها أو أخيها أو أبيها و مجرّد طرح الفكرة عقابها من الضّرب إلى الهجر في المضجع،و أخريات كثيرات همّهن الوحيد الضّفر بزوج لا مقعد في المجلس البلدي أو الولائي…كما أنّ نسبة كبيرة من النّساء تعتبر أنّ الأحزاب « شُبْهَة » بالنّظر لحجم الفضائح بمختلف أنواعها التي تتفجّر من حين لآخر  داخلها و مجرّد التّفكير في الإنخراط فيها انحراف أخلاقي يجعل المرأة أمام مساءلة حتى أمام نفسها…و الأهم من هذا كلّه،المرأة هنا في البليدة لا تثق في قدرة نفسها على العمل السّياسي و ترى في تكالب الأحزاب عليها زينة لاستكمال واجهة حضارية تتطلّبها اللّعبة السّياسية.

هي مثلا معجبة بالسّيدة لويزة حنّون لكن لا تصدّق بأن تصير يوما ما رئيسة  و يأتي المثل السّائر بين البليديات « مقدروش عليها الرجّال يقدرولها النسّا » ليعكس جوهر تفكيرهن..و الذي يسري على البليدة مثله يسري على باقي الولايات،فكيف تقنع امرأة بكل هذه المواصفات على تدعيم قائمة انتخابية..‼

أكيد هناك استثناءات لكن جلّ النّساء مقتنعات بأنّ الأحزاب مغارات و أصحابها « حَرَمِيّة »،ليسرقوا ما شاؤوا إلاّ…هي…

 


Nombre de lectures: 193 Views
Embed This