DzActiviste.info Publié le mar 11 Déc 2012

والي مستغانم يملـّك 197 هكتار بالشلف لنجل سيناتور فرنسي

Partager

مدير المصالح الفلاحية اقترح والوالي وافق

محمد مسلم 2012/12/04 (آخر تحديث: 2012/12/04 على 20:21

تكشف وثائق رسمية بحوزة « الشروق » بعض حيل وألاعيب وحتى نفوذ الأقدام السوداء والحركى من الرعايا الفرنسيين، في السطو على ممتلكات عمومية بمساعدة جهات نافذة في الإدارة وفي قطاع العدالة في الدولة الجزائرية.

وتؤكد هذه الوثائق أن المدعو سايح منور، الذي تقلد مناصب سامية في الإدارة والبرلمان الفرنسيين، منها عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ما بين 1948 و1951، ثم نائب في الفترة الممتدة ما بين ???? و1955، أن السلطات الجزائرية وضعت يدها على أملاك هذا الشخص الذي عمل أيضا « ڤايد »، وحُجزت، ثم صنفت في خانة الأملاك الشاغرة، طبقا لقانون 62 / 20 الصادر في 24 أوت 1962، وكذا المرسوم المؤرخ في 18 / 03 / 1963 ، والقرار الولائي رقم 1017 الصادر بتاريخ 30 / 06 / 1963.

وفي خضم الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد في العشرية السوداء، قام سايح الطاهر (أستاذ جامعي يعمل ويقيم في فرنسا منذ 1962)، وهو نجل سايح منور الذي توفي في عام 1982 بنيس بجنوب فرنسا، بتحرير وكالة لدى موثق فرنسي يدعى جون فيدنلوشر، الكائن مكتبه بشارع باستوريللي في نيس، يوكل فيها أحد الجزائريين يدعى مختار بلهميسي الساكن بمازونة بولاية غليزان للتصرف في إرث السيناتور المتوفى.

وتؤكد الوثائق التي بحوزة « الشروق » أن نجل السيناتور الفرنسي السابق، رفع دعوى قضائية على مستوى الغرفة الإدارية بمجلس قضاء وهران، ضد كل من والي ولاية الشلف ومديرية المصالح الفلاحية لذات الولاية، يطالب فيها بإلغاء القرار رقم 1017 المؤرخ في 06 سبتمبر 1963، والذي يضع كافة أملاك السايح منور، تحت تصرف الدولة، طبقا للقانون الذي ينظم الأملاك الشاغرة.

وعلى الرغم من أن الغرفة الإدارية بمجلس قضاء وهران رفضت القضية لغياب الأدلة الثبوتية، وأيدت المحكمة العليا هذا القرار برفضها للطعن المرقم بـ 110347، الذي تقدم به صاحب الدعوى، إلا أن والي ولاية الشلف في عام 2000، وهو المدعو حسين واضح، الوالي حاليا، بمستغانم، وقع على اقتراح إداري صادر عن المصالح الفلاحية لولاية الشلف يقضي، بإلغاء القرار الذي اعتبر ممتلكات السايح منور، أملاكا شاغرة.

وجاء في المادة الأولى من القرار: « تلغى أحكام القرار رقم 1017 المؤرخ في 06 / 09 / ????، أما المادة الثانية من القرار فتؤكد: « يعاد للسيد السايح منور حق الملكية وفقا للأمر 95 / 26، المؤرخ في 25 / 09 / 1995، والمقدرة مساحتها بـ197 هكتار و58 آرا و40 سنتيارا ».

وحسب القوانين الناظمة للأملاك الشاغرة، فإن هذا الإجراء لا يستند إلى أي أساس قانوني، وأبرز دليل على ذلك، ما تنص عليه المادة 42 من الأمر رقم 10 / 1 المتضمن قانون المالية لسنة 2010، الصادر في الجريدة الرسمية رقم 49، المؤرخة في 20 أوت 2010، والتي جاء فيها: « يعد باطلا كل تصرف يتم من قبل الملاك الأصليين داخل البلد أو خارجه على الأملاك العقارية التي آلت ملكيتها لفائدة الدولة، تبعا لتدابير تأميم أو تحويل أو تخلي الملاك عنها. كما يمنع استرداد الأملاك المنصوص عليها في الفقرة أعلاه التي تم التنازل عنها من طرف الدولة. على إثر الإحصاء الذي يتوجب أن يطلع به المحافظ العقاري، تسجل باسم الدولة كل الأملاك غير المتنازل عنها وتدرج في الأملاك الخاصة للدولة ».

وسلطت المادة ذاتها عقوبات مشددة ضد كل من يعرقل تنفيذ أو يتهاون في تطبيق القانون في قضايا من هذا القبيل، تصل ثلاث سنوات سجنا وغرامات قد تصل إلى 150 مليون سنتيم، علما أن هذه التدابير المتأخرة، جاءت على خلفية هجمة قادها أقدام سود استغلوا تباطؤ مصالح أملاك الدولة في تسوية ملكية عقارات آلت للدولة بقوة القانون.

واللافت في الأمر، هو أن الأطراف التي تورطت في هذه القضية، والمتمثلة في كل من الوالي ومدير المصالح الفلاحية بولاية الشلف أنذاك، تنصلا من المسؤولية، ومسح كلاهما « الموس » في الآخر، بحسب ما أكده أحد الضحايا، وهو المدعو زروقي محمد، غير أن الوثيقة واضحة ولا تترك أي مجال للتهرب من القانون، وهي تؤكد بأن مدير المصالح الفلاحية اقترح، والوالي وافق، ما يعني أن المسؤولية تقع على الطرفين ولا مجال للتهرب.

وحسب ضحايا الحادثة، فإن المستفيد من هذا القرار الإداري المخالف للقانون، قد عمد إلى بيع أجزاء معتبرة من من الـ197 هكتار التي استعاد ملكيتها ???


Nombre de lectures: 1325 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>