DzActiviste.info Publié le mar 11 Juin 2013

والي وهران الاسبق للبلاد : نعم زوّرت الانتخابات لصالح الأرندي في1997!

Partager

“حمس حصدت الأغلبية بوهران وحرمتها من 5 مقاعد…و طلبت أن أحاكم!

حاوره: كريم حجوج – elbilad.net – 09 06 2013

 bachir1-300x167في هذا الجزء الثالث والأخير من حوار ” البلاد” مع الوالي الأسبق لولاية وهران بشير فريك، يكشف خلاله عن تفاصيل جديدة مما وقع بسجن سركاجي، لما أمر قاضي التحقيق بإيداعه الحبس المؤقت في أول جلسة سماع، وفترة الثلاث سنوات التي قضاها في الحبس المؤقت. كما يفجر قنبلة إعلامية عندما يصر على التأكيد أنه حقا طالب هيئة المحكمة سنة 2005، تاريخ عرض ملفه على العدالة، بمحاكمته في قضية تزوير الانتخابات التشريعية لسنة 1997 التي عادت فيها الأغلبية لصالح مترشحي حركة مجتمع السلم بولاية وهران، ثم قررت السلطات وقتها حرمان هذا الحزب من 5 مقاعد كاملة ومنحها للأرندي الذي لم يفز إلا بمقعد واحد من أصل 14 مقعدا ممثلة لعاصمة الغرب الجزائري في المجلس الشعبي الوطني.

 هل تم استدعاؤك، في هذه المرحلة، من طرف المحققين بولاية وهران، ولو من أجل أخذ أقوالك على سبيل الاستدلال فقط؟

لا أبدا، الأمر لم يكن واردا على الإطلاق، لأسباب تتعلق بإجراءات قانونية محضة، كوني كنت واليا وهذا المنصب يكسبني صفة الامتياز القانوني، وهي الوضعية التي تؤهل المحكمة العليا لوحدها، خاصية سماعي. أما في وهران أو في أي جهة أخرى، فلم يتم سماعي على الإطلاق.

 وهل كنت فعلا تنتظر استدعاءك في أي لحظة؟ وكيف كان شعورك أمام التطورات التي عرفها مسلسل التحقيق فيما أطلق عليه تجاوزات بشير فريك بوهران؟

حتى أجيبك بكل صراحة، أقول إنني فعلا كنت أنتظر أمر استدعائي في أي لحظة، على ضوء مجموعة من الشواهد شرحتها في السابق، ثم أريد أن أضيف شيئا مهما لذلك، إنني في هذه المرحلة تقريبا وصلتني مجموعة من الرسائل المشفرة عبر وسائط وبعض الشخصيات من وهران، محتواها يتضمن عبارة واحدة “لقد ضربتنا في الظهر يا بشير”، والمقصود بهذه الرسالة طبعا هو تلك الرسالة التي تحدثت عنها، المتعلقة بالاتهامات التي ساقها مدير النشاط الاجتماعي الأسبق بوهران قادة هزيل للعديد من المسؤولين المحليين السابقين، حيث اعتبروا أنني أنا من حركتها للانتقام منهم، رغم أنني كنت بعيدا كل البعد عما حصل في وهران بعد رحيلي منها. أما عن التجاوزات التي تتحدث عنها وتقول إنها حصلت في عهدتي، فذلك في الحقيقة أمر أعتبره مدعاة للضحك والسخرية، ليس أنا من يقول هذا الكلام فقط، بل إن كل مراحل التحقيق التي عكفت عليها المصالح القضائية والأمنية لم تثبت تجاوزا واحدا يستحق فعلا إدانتي وسجني لمدة 7 سنوات كاملة، وأكثر من هذا في قضية جنائية!

 البعض قال إن ملفكم له علاقة مباشرة بتحولات سياسية عميقة عرفتها الجزائر وقتها، ومنها استقالة ليامين زروال ثم تنحي الجنرال محمد بتشين الرجل القوي في المرادية آنذاك، فهل صحيح أنك دفعت ثمن العلاقة المقربة جدا بهذا الأخير؟

لا، الأمر غير صحيح على الإطلاق، فعلاقتي بالجنرال محمد بتشين، كانت علاقة أكثر من عادية، وهي في الغالب كانت علاقة عمل بحكم المنصب الهام الذي كان يشغله الجنرال محمد بتشين كوزير مستشار لرئيس الجمهورية السابق ليامين زروال. لذا أنا جد متأكد أن فبركة ملفي وسعي الجهات التي تكلمت عنها لتوريطي بتلك الطريقة، كان بسبب رسالة المخدرات، لا أكثر من ذلك وعلى أقل.

 طيب، في هذه المرحلة أضحت عديد المؤشرات توحي بأن إجراءات التحقيق القضائي والأمني تتجه بشكل مباشر إلى عهدتكم التي قضيتموها على رأس ولاية وهران، فمتى تسلمتم أول استدعاء من طرف المحققين؟

مباشرة بعد أن تم إيداع مدير النشاط الاجتماعي الأسبق لولاية وهران قادة هزيل الحبس المؤقت، وبفارق ثلاثة أيام على ما اعتقد، وهو دليل حقيقي على صحة أقوالي عندما اقول إن ملفي كان مرتبطا بالمآل الذي كانت ستعرفه قضية الأخير، حيث تم استدعائي لأول مرة للتحقيق على مستوى المحكمة العليا بتاريخ 15 جانفي 2002، ولم تمر سوى لحظات قليلة على جلوسي أمام قاضي التحقيق، حتى أمر بإيداعي الحبس المؤقت، لكن بين فترة الدخول إلى مكتبه وإصداره لهذا القرار، حدثت أمور غريبة انتبه إليها المحاميان اللذان كانا بصحبتي وهما الأستاذان محمد خليلي وفاطمة الزهراء بن براهم، حيث تلقى قاضي التحقيق المذكور مكالمة هاتفية محرجة فهمت منها أنني أنا من كنت مقصودا بمحتواها، وهو ما جعلني أخرج عن واجب التحفظ لأواجه قاضي التحقيق بهذه العبارة “لقد قرروا وأمروا بإدخالي سركاجي وذلك لا يخيفني إطلاقا، بل أنا مستعد للذهاب إلى هذا المكان بأرجلي، ولست خائفا ما دمت لم ارتكب أي شيء يخالف القانون أو يخالف ضميري” … ثم حدث الذي حدث.

 يعني تم إيداعك سجن سركاجي، وهي فترة بالتأكيد لم تكن سهلة بالنسبة لكم، فكيف استقبلت هذه الوضعية الجديدة، وكيف كان شعورك في بداية الأمر؟

أكيد أن الذي يُحرم من حريته ومن حقوقه الأساسية في الحياة، يُصبح فاقدا لأشياء عديدة تحرمه لذة العيش الكريم، لكن مع ذلك فإنني أؤكد أنني لم أستسلم لحالة الضعف التي كان يهدف خصومي وضعي فيها، فاستثمرت كثيرا من الوقت الذي قضيته في سجن سركاجي في كتابة 13 كتابا جميعها جاهزة وتحت الطبع، وقد ترى النور في القريب العاجل، ولعل أهمها كتابي “لماذا سجنت؟”.. هو عبارة عن تفصيل دقيق بالجزئيات والتواريخ والوثائق الرسمية التي تؤكد جميعها براءتي من كل ما نسب إلي زورا وبهتانا، إضافة إلى عناوين أخرى تتحدث عن التجربة الديمقراطية في الجزائر، التنمية المحلية ودور المنتخبين المحليين فيها، ومواضيع أخرى.

 الثابت أيضا في قضيتكم أنكم قضيتم فترة حبس احتياطي طويلة نسبيا، وربما جاوزت الآجال القانونية، قبل عرض ملفكم على المحاكمة، إلى ماذا تُرجع هذا الأمر؟

هذا الأمر صحيح، فقط أمضيت فترة حبس مؤقت فاقت الثلاث سنوات، لأسباب واهية وغير مؤسسة إطلاقا وهذه واحدة من المظالم العديدة التي واجهتها في تلك الفترة، حيث تم إيداعي، كما ذكرت سالفا، بتاريخ 15 جانفي 2002 ولم تبدأ محاكمتي بشكل رسمي إلا يوم 20 أفريل 2005. علما انه كان من المفترض أن أعرض على المحاكمة بتاريخ 4 أفريل 2004، إلا أن رئيس المحكمة قرر تأجيل الأمر إلى غاية انقضاء الانتخابات الرئاسية لتلك السنة، وحدد ذلك بـ 20 أفريل 2004، قبل أن يصدر أمرا آخر يقضي بتأجيل قضيتي مع تعيين خبير عقاري منحت له مهلة 45 يوما لإنجاز  مهمته، لكن تخيلوا أن هذا الأخير ظل يتماطل في أداء مهامه لعام كامل، حتى تدخل رئيس المجلس القضائي السيد بوفرشة وقتها، من أجل إرغامه على تسليم الخبرة القضائية لهيئة المحكمة التي عادت لجدولة قضيتي مرة ثالثة بتاريخ 20 زفريل 2005، وهي المحاكمة التي حاولت خلالها دفع كل الشبهات عن نفسي، لأنني كنت متأكدا منذ البداية من براءتي وهي حقيقة أكدتها أيضا الخبرة العقارية المنجزة.

 شهدت محاكمتكم اهتماما إعلاميا بالغا، وأطلعتنا الجرائد وقتها على أجزاء منها كانت خارج نص الإجراءات القانونية، فهل كانت مسيسة في نظركم؟

لا … لا اعتقد أنها كانت كذلك، لكن اتضح جليا للعديد من الذين حضروا جلساتها أن العديد من العناصر، إن لم تكن أغلبها، كانت غامضة مبهمة وهو عامل شجعني على الوقوف أمام هيئة المحكمة لأتحرر من كل قيد وأذكر حقائق ربما أذهلت البعض، لكن لست نادما على قولها البتة، فالذي كان يهمني وقتها أن استظهر كل بيانات ودلائل براءتي مما لُفق لي من قبل جماعة المصالح التي فبركت ملفي وحاولت الرمي بي في السجن بالباطل ودون أن أرتكب أي شيء يعاقبني عليه القانون.

 انتم تقولون إنكم ذكرتم حقائق.. اعطنا مثالا على ذلك؟

قلت لهيئة المحكمة إن أردتم محاكمتي، فهناك طريق آخر يمكنكم التأسيس عليه والشروع في محاكمتي من الآن، لأنني فعلا ارتكبت شيئا مخالفا للقانون خلال فترة إشرافي على تسيير ولاية وهران، لكن هذا الشيء لا يمت بأي صلة لهذا الملف الفارغ الموجود أمامكم، ولما رأيت نوعا من الاستغراب على هيئة المحكمة، قلت لقد شاركت في تزوير الانتخابات التشريعية التي جرت سنة 1997، لما كنت واليا على وهران وزورت النتائج لصالح قائمة التجمع الوطني الديمقراطي التي لم تفز إلا بمقعد واحد عاد لرئيس المجلس الوطني الانتقالي وقتها عبد القادر بن صالح الذي كان على رأس الأرندي.

 تقول إنكم شاركتم في تزوير الانتخابات التشريعية لسنة 1997؟!

نعم هذا ما قلته لهيئة المحكمة وقتها، وكانت تلك هي الحقيقة التي لم استطع إخفاءها، فولاية وهران التي كانت ممثلة بـ 14 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني آنذاك، عادت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 1997 فيها لصالح حركة مجتمع السلم وبأغلبية كبيرة، حيث فاز مرشحوها بـ 10 مقاعد كاملة من أصل 14 مقعدا، لكن السلطة وقتها كانت تريد شيئا آخر غير ما أفرزته نتائج تلك الانتخابات والأمر هذا لم يعد خافيا على أحد. لذلك وقع الذي وقع وتقرر حرمان هذا الحزب من 5 مقاعد كاملة ومنحها للأرندي، وقد تجرأت على قول هذه الحقيقة لما وجدت الظلم يلاحقني طيلة هذه السنوات، وبواسطة ملف مفبرك لا يحتوي على دليل إدانة واحد، ومع ذلك دفعت 7 سنوات من عمري في سجن سركاجي.

 قيل إن بشير فريك تمكن من شراء ممتلكات عقارية ببعض البلدان الأوروبية وأنه حقق ثراء فاحشا خلال العهدة التي قضاها بولاية وهران؟

هذا كذب وافتراء وإشاعات نسجها ضدي الأشخاص الذين فبركوا ملفي. وللإجابة عن هذا التساؤل، أقول إن بشير فريك ما يزال يعيش داخل الجزائر كأي مواطن عادي أو موظف سابق، ويمكن للجميع أن يتأكد من حجم ثروتي ومن هذه الادعاءات الباطلة.. الحقيقة التي يعرفها الجميع أن الأشخاص ذاتهم الذين ظلوا يطاردوني حققوا ثراء فاحشا، فاسألوا من يملك المصانع بولاية وهران ومن يدير ممتلكات عقارية بإسبانيا وحتى خارج اسبانيا، واسألوا عمن استفاد من المقر السابق لقهوة نزيار وحوله إلى محل تجاري فاخر لبيع السيارات.. عندما تعثرون على الإجابة وتقارنوا ممتلكات هذه الشخصيات بما أملك أنا، سوف تدركون جيدا أنني وممتلكاتي لا نخرج عن السياق العادي والطبيعي جدا، وحتى أرد على ما جاء في سؤالكم، أؤكد لكم أن الاتهامات التي وجهت لي كانت واهية تماما، تخيلوا أنني سجنت لمدة 7 سنوات لأنني أجّرت 3 سكنات عمومية لصالح مواطنين.. أقول أجّرت ولم أبع أو أتنازل، لأن ملكية هذه السكنات تبقى تحت تصرف الدولة، ونفس الأمر أيضا فيما يخص 3 محلات أخرى.. هذا كل ما عثر عليه المحققون طيلة فترة تحقيقهم في الفترة التي قضيتها بوهران.

 هل كلمة وهران تزعج بشير فريك بما أن المدينة مرادفة ربما لأسوأ فترة في حياتك؟

ليس صحيحا على الإطلاق، أنا أحب وهران هذه المدينة الجميلة، وأفتخر أنني خدمتها كوال ويشهد على ذلك جل المواطنين، وما زلت إلى حد الساعة أحافظ على زيارتها وألتقي بأصدقائي وأحبابي وأتفقد العديد من الأمكنة المنقوشة في ذاكرتي.. ما يزعجني ربما هو ذكر بعض الأسماء التي أساءت إلي دون وجه حق، ونسيت أنني كنت المسؤول الأول عن مدينة وهران وكان بإمكاني فعل أشياء كثيرة لصالحي الشخصي، لكن الله وحده يشهد أنني فعلا كنت بريئا من جميع ما نسب إلي، ماذا أقول.. حسبي الله ونعم الوكيل.


Nombre de lectures: 3092 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Displaying 2 Comments
Participer à la discussion
  1. لهذا السبب أخي سمير أنا غير متحزب و لن أكون ضمن الأحزاب الكرتونية الا اذا تغيرت العقلية الإنتهازية و التزمت الإخلاص في العمل السياسي لتغيير النظام في الجزائر (بلدي) من جذوره.
    هذا موقفي الصريح حتى لا أكون منتوج غير صالح و لا نافع. منذ أكثر من 30 سنة و أنا في الميدان أنشط بكل واقعية و اخلاص و ليس في نصف عمري يتخذني الأولاد و المجرمين مطية لبرامج لا وطنية و لا انتماء و لا هوية لها…….

  2. M. Hadjoudj, rappelez-vous à cette époque, le journal qui a publiez toute une liste de biens acquis par M. Frik ! Est ce selon votre publication de ce jour blanchis l’ex wali ? ou il y a un éventuel détournement d’attention de l’opinion publique sur uniquement la fraude éléctorale. Autrement dit dans ce papier, toute la magistrature qui a condamnée l’ex wali est d’une complicité avancée dans le faux? Vous paraissez un peux vous substituais à la justice qui est en cour , car cette affaire de fraude éléctorale n’était pas au programme. le nom Hadjoudj me semblait présent parmi la composante du FLN à l’APW d’Oran, qui est ce ?

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>