DzActiviste.info Publié le ven 26 Avr 2013

وثيقة إنهاء الحياة !

Partager

ww.z-dz.wcompolicier assassin

موسى توفيق – 26/04/2013

 

هل أصبح الانتحار ظاهرة جزائرية، إمتدت إلى فئة المسؤولين، بعدما كانت مقتصرة على فئة الشباب العاطل عن العمل، مثلما حدث في ولاية  » معسكر »، اليوم مدير التنظيم، وغدا لا ندري من .. !

z-dz.com
 

هذه الظاهرة الغربية لم تحدث على مر تاريخ الجزائر، ولم يسبق لها الحدوث حتى في  أصعب المراحل التي مرت بها البلاد، وتوقعوا أنها قد تستفحل إلي مناصب أخرى ..

أذكر أن أحد المدراء قال لي أنه لا أحد يتمنى أن يكون مسؤولا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد،  وأن هناك مسؤولين في عدة  ولايات  طلبوا أن يسمح لهم بمغادرة مناصبهم، نظرا للضغوط الكثيرة التي كانوا يتعرضون لها.. !

لكني  لم أكن أتصور أبدا أن يصل الاحباط إلى مداه ويؤدي بالبعض إلى الانتحار وليس إلى الاستقالة.

طبعا، حادث إنتحار مدير التنظيم لولاية معسكر يطرح عدة تساؤلات، اهمها: ما هي الحقيقة الغائبة التي جعلته ينهي حياته بيده، لاسيما وأنهم يقولون بأن الأخير ناجح في عمله وليست له أي تجاوزات قد تدفع به إلى الانتحار، وقد كان في وسعه أن يستقيل ؟  

الحادث قد يكشف أيضا أسرار كثيرة، أهمها أن الادارة ليست بخير، وأن الانتحار وحرق الاجساد والاحتجاجات والفوضى هي اللغة التي أصبحت مستخدمة  في التخاطب و الحوار، وأن  نفر من الناس يسيطرون علي مقاليد الادارة، مما أدى بالبعض إلى المطالبة بالتغيير، وأرادوا ربيعا عربيا داخل الادارة..

في السابق كانوا يقولون أن ظاهرة الانتحار التي استفحلت وسط الأطفال، سببها مشاهدة أفلام الكرتون، وأن الحبوب المهلوسة كانت وراء إنتحار الشباب، فهل الضحية كان يشاهد أفلام الكارتون أم كان يتعاطى المهلوسات، طبعا هذا من غير معقول، لأن المعقول هو أنه كان يريد أن يبعث برسالة يقول فيها بأن هناك سحابة من الاحباط والفوضى تخيم على سماء الحكومة، يجب أن تنقشع وإلا سوف يصبح الانتحار هو الملاذ الوحيد.. !

موضوع آخر : ظاهرة أخرى غريبة تحتاج إلى تفسير أو معالجة، شعارها  » إذا أردت أن تكرم فيجب عليك أن تموت « ، هذه الظاهرة تشبه ما كان يقوم به المصريون القدامى عندما يدفنون موتاهم، إذ كانوا يضعون الحلى والدخائر في قبورهم، لإعتقادهم بأن الميت سوف يكون في حاجة إليها. !

الكثير من الشخصيات المخلصة التي تعيش في ظروف صعبة وتحاصرها المشاكل والأحزان، لا أحد يلتفت إليها إلا عندما تنام تحت التراب، عندما يموتون يقيمون لهم الاحتفالات والتكريمات، ويبحثون عن أهاليهم أو جيرانهم او أصدقائهم، ويقولون لهم  » فلان كان مخلص، وكان شجاع، وكان  » خدام »، وكان ..، فهل عدنا بالزمن الى ما قبل التاريخ !؟

 


Nombre de lectures: 255 Views
Embed This