DzActiviste.info Publié le sam 16 Fév 2013

يعد أبو العلاء المعري في سورية … طه حسين بلا رأس في المنيا بمصر

Partager

استنكر نادي الأدب بالمنيا واقعة اختفاء رأس تمثال عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين من وسط الميدان الكائن بمدينة المنيا بشارع كورنيش النيل والمثبتة على قاعدة هرمية، وهو ما أثار دهشة وذهول الجميع.

وتساءل النادي – في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- عما سيكون للأدباء والمثقفين دور في عودة رأس تمثال طه حسين أم سيضعون رؤوسهم بجواره. ويعد الميدان الذي كان يتواجد به تمثال رأس طه حسين من أهم المزارات السياحية بالمدينة، ويحرص العروسان على التقاط الصور التذكارية به نظرا لجمال الطبيعة والمشاهد الخلابة لنهر النيل بالمنطقة.

وقام مجهولون الخميس بسرقة تمثال الكاتب طه حسين عميد الأدب العربى من الميدان بشارع كورنيش النيل بمدينة المنيا. وقال مواطنو محافظة المنيا، إنهم فوجئوا الجمعة بسرقة تمثال الكاتب طه حسين من داخل الميدان بطريق الكورنيش، بعد أن قام مجهولون بتحطيم القاعدة الهرمية التي يعلوها التمثال.

وتواصل قوات الأمن جهودها، لضبط مرتكبي الواقعة، والتمثال المسروق الذي مكث في ميدان طه حسين عشرات السنوات.

يذكر أن طه حسين عميد الأدب العربي هو ابن عزبة الكيلو بمدينة مغاغة، وأقيم له هذا التمثال الرمزي للتعبير عن أهميته ومكانته في نفوس أبناء المحافظة.

الضرير الكبير الآخر في تاريخ الأدب والفلسفة أبو العلاء المعري قطع أفراد مجموعة مسلحة رأس تمثاله في مسقط رأسه بمدينة معرة النعمان في محافظة إدلب بشمال غرب سورية الأسبوع الماضي.

وظهرت على الشبكة العنكبوتية صورة تمثال نصفي بني اللون مقطوع الرأس وعليه آثار طلقات نارية، مرميًا على الأرض إلى جانب قاعدة حجرية مرتفعة. كما تداول الناشطون على المواقع نفسها صورًا للتمثال قبل الاعتداء، ويبدو فيها موضوعا على القاعدة التي كتب عليها « أبوالعلاء المعري، شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء »، وهي عبارة شوهها المعتدون على التمثال.

ويعد المعري من أبرز الشعراء العباسيين انتقادًا للدين الإسلامي كما يمارسه المحافظون، ومن أشهر قصائده « هذا جناه علي أبي »، وفيها يقول « اثنان أهل الأرض، ذو عقل بلا دين، وآخر دين لا عقل له ». هذه المقولة لا تعني أن أبا العلاء ضد الدين، ولكن ضد أولئك الذين يفسرونه طبقا لهويتهم ومصالحهم، والدليل أن أبا العلاء كان متدينا ويمارس الشعائر الدينية باستمرار، وكان معتزلا في منزله، ولكنه كان بقطع اعتزاله ويخرج للصلاة في بلدته- القارئ)
والجدير بالذكر أن طه حسين هو الآخر يصفه الكثيرون بالعدو الأخطر للاسلاميين ويأخذ هؤلاء عليه على حد تعبيرهم الدعوة إلى حمل مصر على الحضارة الغربية وطبعها بها وقطع ما يربطها بقديمها وإسلامها والدعوة إلى إقامة الوطنية وشؤون الحكم على أساس مدني لا دخل فيه للدين بحيث تصبح الحكومة علمانية محضة.

المصدر: الأهرام وروسيا اليوم

15 فيفري 2013


Nombre de lectures: 179 Views
Embed This