DzActiviste.info Publié le mer 24 Déc 2014

الجزائر اختارت الحياد بين السبسي والغنوشي ولم تدعم المرزوقي – حمادي الجبالي

Partager

رئيس الحكومة التونسية السابق حمادي الجبالي لـ »الشروق »2014-djebbali

حاوره مبعوث « الشروق » إلى تونس: عبد السلام سكية
2014/12/23 (آخر تحديث: 2014/12/23 على 21:04)

يحلل رئيس الحكومة التونسية السابق والأمين العام لحركة النهضة المستقيل منها قبل أيام، حمادي الجبالي، المشهد السياسي العام في تونس تبعا لانتخاب السبسي رئيسا للبلاد، ويبدي الجبالي الذي استقبل « الشروق اليومي » بمقر إقامته بضاحية قرطاج في العاصمة تونس، تخوفا من الخطاب الذي يسوّقه السبسي وهيمنة حزبه، ويكشف جزءا مهما من الأوضاع بالنهضة التي يرى أنها خسرت موقعها وجمهورها، ويعرج الجبالي على الفترة التي قاد فيها الحكومة والعلاقة التي جمعت تونس مع الجزائر بصعود فصيل إسلامي إلى الحكم.

 ما تقييمك للعملية الانتخابية؟ وهل أنت متفائل بما حدث؟

للتعليق على النتائج يمكن أن أقدم جوابين، جواب التفاؤل وجواب الخشية، التفاؤل هو النجاحفي التجربة التونسية، يعني وصلنا مع بعضنا بتونس إلى مرحلة لا أقول متقدمة لكن جيدة فيبناء التجربة الديمقراطية، ليس من الهين أن نخرج من ثورة ووضع اقتصادي وأمني صعب،ومحيط  صعب خاصة في الشرق العربي، أن نصل إلى هذه النقطة أي إقرار الدستور انتخاباتشفافة وديمقراطية، هذا مبعث فخر، هذا انتصار للخيار الديمقراطي في تونس، ولا أحد ينكرأن النهضة ساهمت في نجاح ما تحقق، النهضة أكبر طرف ساهم وأكبر طرف تضرر منخلال نتائج الانتخابات. 

هنالك الجانب المقلق، لا أقول التشاؤم لكن التخوف، وهو أن يكون الحكم بيد حزب واحد، أنامن أنصار أن لا نهيمن بعد الثورة بالحكم، وجاء تقسيم المناصب؛ الحكومة للنهضة والرئاسةللمؤتمر والبرلمان للتكتل، هذه كانت قناعة وخيارا استراتيجيا أن توزع السلط. 

وكنت متخوفا من الهيمنة حتى هيمنة حزبي النهضة، فلا يكمن بناء تجربة وحزب واحديهيمن، خاصة وأن ثقافتنا الديمقراطية مبتدئة هذا حتى في حياتنا وليس في السياسة،المرحلة تقتضي التشارك والوفاق، لكن النتائج تجعلني أخشى هيمنة « نداء تونس ». هذا  فيالمطلق، لو أن النهضة فازت في التشريعات قلت لا نرشح من عندنا في الرئاسيات.

 نحن أمام حزب له كل مقاليد السلطة؛ البرلمان والرئاسة له، والحكومة قادمة، هذا هوالخطر، الخطر والتخوف سيكون مضاعفا عندما ننظر إلى تاريخ هذه الشخصيات الباجي أوالمكوّنين لنداء تونس، أنا أقول ليس هنالك احتراز نظري بل على مستوى الواقع، لا شيءيطمئن في خطاب أو تاريخ السبسي وحتى قيادات حزب « نداء تونس ».

 

بهذا الطرح الذي تتبناه أنت ترفض الديمقراطية التي منحت نداء تونس مقاليد الحكم؟

 لا، ولكن أفرق بين أن اسلم بالنتائج، هذا عادي جدا، الصندوق قال كلمته، ولكن حذار مناستغلال النتائج، كيف سيتصرف الحزب؟ هل تنجح التجربة أم انطلاقا من النتائج ومنطق »فزت سأحكم البلاد »، انتقادي الثاني للنهضة لقد قمنا بتجربة في الحكم وهي ناجحة والدليلما وصلته تونس الآن وآخرون يقولون إنها فاشلة.

 ما هي الأخطاء التي وقعت فيها النهضة؟

 النهضة اقتنعت بالتشاركية والوفاق، ومع الأسف  نتيجة لسياستها الانتخابية والاستراتجيةأخلت بهذا التوازن، النهضة بنت سياستها على أساس أنها ستفوز حتماً في التشريعياتوفرّطت في ورقة الرئاسيات ولم ترشح أحدا، ليس بالضرورة ترشيح حمادي الجبالي قلتلحركتي لست راغبا لكن أن تنسحب من الرئاسيات وتخسر البرلمان يعني أنك  فرّطت في كلعناصر التوازن في البلاد، هذا انتقادي للحركة، نتيجة لخطئها ثمة خلل في التوازن السياسيوالاجتماعي وهذا خطر على الديمقراطية، النهضة سلمت بما يحدث من حولها بعدم الترشحوانطلقت بأن الإسلام السياسي محاصر ومنبوذ  في الشرق العربي، هنالك دعاة الحسموالاستئصال، وفي الأخير فقدت التوازن وفتحت الباب للهيمنة.

 خلفت النتائج المعلنة حالة رفض خاصة في الجنوب هل الآن الجهوية مكرسة في اعتقادكبين الشمال والجنوب؟

 السبب الأساسي للثورة التونسية والعربية هو هذا الشرخ الاجتماعي والاقتصادي بينالمناطق زيادة على الاستبداد السياسي الذي تحول إلى مظلمة وفساد، لكن الأصل عندناالشرخ الاجتماعي والجهوي بين الشرق والغرب والآن بين الشمال والجنوب، للأسفوعوض أن نعالج الموضوع بالخطاب زدناه تأزّما، الخطاب الذي سمعته من نداء تونس مفادهأن الجنوب صوتوا للمرزوقي وأن هنالك تطرفا وعنفا وجهوية، وسمعت من محسن مرزوق-مدير حملة السبسي- أنه على الجنوب أن يعود إلى السياق الوطني، هذا أمر خطير، السياقالوطني عند مرزوق هم دعم الباجي وهذا خطير، وإذا أضفنا إلى ما يحصل مخاطر الجنوبالتونسي على الحدود الليبية نصبح أمام وضعية مزدوجة.

 عوض حل المشاكل الاجتماعية بالتنمية وتوزيع الثروة بالعدل فرقنا بين هذا وبين نظريةالاستقطاب الإديولوجي الديني وهذا هو خطاب نداء تونس والسبسي بقوله إن هنالكمشروعيْ مجتمع، من صوّت للمنصف هم من الإسلام السياسي والرجعية والتخلف وهذهالسلفية وهذه الجهادية، والأخطر أن هذا الأمر يقوله للأذن الغربية، ويقول كذلك إن الشقالآخر في المجتمع شق ديمقراطي حداثي لبيرالي، بهذا يقول للغرب نحن ندافع عنكم نحنالسد المنيع، إنهم ينفخون في لعبة خطيرة وهذا هو الخطر الداهم، هذا هو الصراعالإديولوجي، لهذا قلت إنه غير مطروح حاليا الحديث عن إسلام سياسي حتى التسمية لسنابحاجة إليها، وأرفض تسمية الحزب الإسلامي، الإسلام قاسم مشترك والشعب التونسي ليسله مشكل في هذا الموضوع لا يبحث صباحا عن القبلة أو المسجد، هو مسلم، لكنه يبحث عنالشغل والحياة والكريمة.

لسنا أوصياء على التونسيين في اختياراتهم.

لكن هنالك علامة استفهام كبيرة تطرح لماذا اختاروا السبسي وهو من الحرس القديمورفضوا المرزوقي وهو وجه ثوري كما يوصف؟

– سؤالكم وجيه، الباجي نجح ديمقراطيا، لكن يجب أن نبحث لماذا اختار الناخبون رئيس »نداء تونس »؟ الجواب مركب وليس بسيطا، اختاروه ليس لأنه من الحزب القديم فقط وليسلأن له خبرة فقط، أو أن المنصف ارتكب أخطاء فقط أو أنه فشل في جمع التونسيين،الانتخاب اشتمل أولا على ما يسمى الاقتراع العقابي وهو معروف في كل التجارب خاصة فيأوروبا الشرقية، الحزب الذي يتصدر بعد الثورة فإنه سيخسر في أول انتخابات، ثانيا أنالمواطن له مطالب واضحة وليس مهتما كثيرا بالقضايا الإيديولوجية، ثالثا هنالك معطى جديدوهو الإرهاب والتطرف، كرهنا أو أحببنا، الإرهاب له صفة إسلامية، ليس غيره من يُتهمبالإرهاب. وهذه الصورة حقيقة، ذبح الناس على الشاشة مباشرة في « داعش » تحت لافتة لاإله إلا الله، هذا الأمر للتونسي مخيف، وهو يبحث عن نوع من الحماية وهيبة الدولة والحزمفي ظل من اعتبر أن النهضة لم تكن حازمة.

بدون لغة خشب، ما أسباب استقالتك بعد 40   سنة من النشاط؟

يتنهد ويجيب: عدم موافقتي على دور الحركة او تموقعها في الساحة والمجتمع.

 ماذا تقصد لو سمحت؟

– الحركة كانت دائما قوة اعتدال وتعادل في الساحة التونسية،  الساحة التونسية بها ثلاثقوى، القوى الاجتماعية التي يشكلها اتحاد الشغل، النظام سواء بورقيبة او بن علي، والقوىالاسلامية، وان كنت لا احب هذه التسمية، والمعروف انه اذا اجتمع اثنان على ثلاثةفسيسببون له حرجا كبيرا، والنهضة في غالب الوقت كانت لوحدها تعاني سواء تحالفالطرفين او تغوّل النظام، التوازن داخل البلاد هش، والتوازن السياسي يشكله النداءوالنهضة، ولكن الآن فقدت هذا الدور بسياستها وارتكبت خطأ استراتيجيا  كبيرا ومكنت طرفاواحدا من الهيمنة.

 هل كان حريا بها ان تقدم مرشحها او تدعم مرشحا آخر؟

هذا هو موقفي في داخل الحركة، بعثت رسالة منذ 6 اشهر قلت فيها انتم تعرفون موقفي منالحكم، ومن علاقة الحزب بالحكم، ولم أكن موافقا عليه وخرجت واستقلت من الحكومة.

معارضة خيار الحركة يمكن ان يكون رغبتكم في ان تكون مرشحها؟

أفصّل في الأمر؛ قلت لإخواني في الرسالة: لست راغبا في الترشح، انا زاهد، ولو اردتالحكم لبقيت في الحكومة ولا احد كان قادرا على ان يزحزحني، لأني رئيس حكومة وفقالدستور، وكنت مدعوما من المعارضة واتحاد الشغل، وقلت لهم كذلك لست راغبا فيالمنصب ولكن اذا لم أكن مرشحا للحركة قدموا احد ابناء الحركة او ادعموا مرشحا آخر،وحذرتهم من الحياد، وقلت حينها ستفسحون المجال لنداء تونس اذا خسرنا التشريعيات.

 الحركة أرجعت الحياد إلى تفادي حالة الانقسام؟

 انا اتفهم الوضع انطلاقا من تجربة الإخوان ومرسي، والمنطقة وأن التوازنات العالمية لاتسمح بالإسلام السياسي، كما اني قلت لهم يجب ان لا نهيمن أو نخيف، يجب التحولالتدريجي مع تفادي الأخطاء، لكن ان تنتقل من الأقصى إلى الأقصى بدعوى رفض الهيمنةومنحها للآخر فهو غير مقبول وقد يكون الطرف الآخر اكثر هيمنة.

تحدثوا كثيرا عن التوازنات الإقليمية، انا اقول عن الجزائر ان من مصلحتها استقرار تونسوالاستقرار يمر عبر التوازن في السلطة، كانت لنا محطتان تشريعية ورئاسية، وقلت لهم اذافزنا في التشريعات نسحب ترشحنا من الرئاسة، ومما قلته كذلك لو فزنا في التشريعياتوقدمت الحركة مرشحاً في الرئاسيات سأكون ضدها.

النهضة خسرت جمهورها كذلك، وننطلق ونقول بكل صراحة ما هو معيار المرزوڤي؟ معيارهظهر خلال التشريعات، حصل على أقل من 2 بالمئة، والآن على 44 بالمئة، تأتّت له منقواعد النهضة، القواعد اصطفت معه دون أخذ موافقة القيادة، الآن المرزوقي سيخطب فيانصاره ويقول هذا جمهوري وبالتالي النهضة خسرت موقعها وخسرت جمهورها.

 يقال ان الجزائر كانت سخية مع تونس ولم تكن سخية مع النهضة والدليل ان الهبات الماليةالتي مُنحت كانت لرؤساء حكومة من خارج النهضة؛ السبسي وجمعة، ما قولكم؟

 الذي شعرت به ربما في الفترة الأولى كان هنالك تخوف من وصول الاسلام السياسي إلىالحكم وحدوث اضطرابات، ولكن ما شعرت به في زيارتي الأولى والثانية وزيارة الغنوشيوجود إرادة سياسية كبيرة من الجزائر للتعاون.

 بخصوص الهبات، نحن لم نطلبها صراحة، واعتبر انه ليست من سياستنا، ربما ان العيبفينا اننا لن ندفع هذا الدعم، كما يجب، لم أر في الجزائر نظرة احترازية او عدواناً، وتطورالأمر، بل طلبوا منا التعاون الأمني، مع الجيش كان جيدا ومع الأمن كان متوسطا، انا لم أرفيتو او تشنجا من الجزائر، خاصة من الرئيس بوتفليقة وبعده الوزير الأول، اما لماذا منحالمساعدات للباجي ومهدي؟ فلأن الأول قاد حكومة انتقالية في فترة حساسة للغاية، ومعمهدي حكومته انتقالية ومحايدة، وربما منح المبالغ تلك الى حكومة النهضة قد يفهم منالأطراف السياسية الأخرى انه ميل لهذا الحزب، لكن اعتقد ان الجزائر أ خذت العصا منالوسط، اخذت الحياد مع النهضة ونداء تونس،  والجزائر الآن تبحث عن استقرار تونس،ليس هنالك اصطفاف منها.

 اطراف تونسية تعيب عليكم توجهكم الكبير إلى قطر وتركيا، لماذا؟

– لنكن واضحين، اولا حرصنا ان لا ندخل في قضية المحاور، والمحور شيء مصطنع، نحنسعينا ان تكون علاقتنا مع المشرق حسنة بعد ما كانت مضطربة في زمن بورقيبة وبن علي،لم تكن لنا سياسة محاور، نحن طلبنا الدعم من الجميع، طلبنا الاسثتمار وكانت الاستجابةسريعة من قطر وتركيا، هذا أسموه هيمنة، هيمنة قطر ماذا تعني؟ هل تغزو تونس مثلا؟ هذهالخزعبلات هي سياسة حمة الهمامي، سياسة تسمى قصف الجسور، الهدف كان اسقاطحكومة الترويكا التي سموها بعد ذلك حكومة الإخوان، لقد اتهم فرنسا وامريكا والسعوديةوالعرب اذا ارادوا التواصل مع حكومة الترويكا، كل هذا سببه عدم الإقرار بنتائج انتخابات2011، لم يتركونا نتنفس وانتهجوا سياسة لا وطنية، اضرابات وقطع طرق واحتجاجاتوتوقيف مصانع، يعتقدون اننا لا نفهم الجيواستراتيجيا ونتنكر للخيارت الهامة بالنسبة لناوهي الجزائر ونتحالف مع الآخرين، ابجديات الحكومة ليست صفر خصومة مع الجزائر، بل100 بالمئة تعاون.

 يحملونكم كذلك مشكلة ما يسمى بالجهاديين التونسيين في الخارج؟

اولا، هم يحمّلوننا تواجد الارهابيين في تونس، وكأن الارهابيين ولدوا بعد الثورة، نعم بعدالثورة زاد الأمر، صار الجميع يعبّر عن رأيه، الثورة افرزت حرية التنقل، لكن دعونا نبحثعن اسباب الارهاب، هل جاؤوا من المريخ؟ لماذا صاروا هكذا؟ هم لا يبحثون عن السؤاللماذا، الارهاب نتيجة مسار طويل؛ مسار الظلم والتهميش والغبن والتهجم على الهوية هذاينتج شيئاً، اتهام النهضة بإنتاج الارهاب مرفوض، الارهاب نتاج سياسة بورقيبة وبن علي،وانتهاج المقاربة الأمنية المحضة التي ستنتج قنابل.

 ماذا فعلتم كحكومة؟ 

كانت ثورة، وقلنا يجب ان تكون مصالحة مع الجميع، ولا ننتهج الإقصاء ونجرّم من يحملفكرة، وقلنا لا نسقط في معالجة امنية، لكن وفق مقاربة شاملة، لكن في وقت من الأوقاتتأكدنا ان هؤلاء شكلوا مجموعات ارهابية، عند ذلك قلنا لا، نناقشه في رأيه، نعم، لكناستعمال القوة لا، وفرض رأيك بالقوة لا، وقد صنفنا هؤلاء منظمة ارهابية، عندها صرنانقاومهم وسقط ضحايا، والمفارقة ان من اتهمنا بالفشل في  محاربة الارهاب صعّدواواتهمونا بقهر حقوق الانسان، لقد تحالفوا مع الارهابيين لا لشيءو إلا لأننا كنا في الحكم،النهضة لم تكن متخاذلة او متآمرة، كما انه لا يمكن قتل الناس بجرم مجموعة صغيرة، لايمكن تجريم العائلة بجرم فرد منها، اتساءل كذلك هل نجحت المقاربة الأمنية في العراقاليمن سوريا افغانستان؟ للقضاء على الارهاب يجب ان تقضي على اسبابه، تابع الخطابالحالي من نداء تونس والهمامي من ان هنالك مشروعين تقدمي وآخر اسلامي رجعي،وحديث عن شمال وجنوب، هذا يغذي الإرهاب، حتى الفكر المستورد عبر الدعاة الذين جاؤونامن الخليج صنع الارهاب.

 


Nombre de lectures: 1283 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Displaying 1 Comments
Participer à la discussion
  1. Walid dit :

    La grande majorité du peuple Algérien soutien M. Merzougui et non le vieillard issu de l’ancien système dictatorial. Y a qu’à voir la qualité des votants pour la pipe, pardon pour Sebssi, des personnes contre nature qui ce sont sucré durant l’ère Bourguiba et Ben Ali sur le dos de la majorité qui c’était fait voler sa Révolution. L’ancien système, même Satan se retrouve désarmé et impuissant devant lui.

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>