DzActiviste.info Publié le sam 19 Mar 2016

ثــورة « لـُوص » و ثــروة « لصُـوص »- بقلم الدكتور أحمد بن محمد

Partager

 – 19/03/2016 – بقلم الدكتور أحمد بن محمد

من 1 نوفمبر 1954 إلى 19 مارس 20161982328_10207669250264306_1357837337777917345_n

لوص؟ هم ـ بالافرنجي ـ اسم تنظيم رجال شكلوا منبع الثورة في 1 نوفمبر54.

أما في 19 مارس 2016، فالحديث السياسي لا ينفع إلا عن الذين خانوهم.

إنهم بعض كبار اللصوص.

و قد يكونون أولى الناس بقطع يــد بعد الفجر الآتي عبر الشعب ربّانيا، مع إخلاء سبيل صغار السارقين الذين ظلمتهم الأوضاع الجاهليّة!

و هم كُـثر بين مهرّب مال إلى الرباط أو دبي، و متخصص جديد، في ما وراء البحر، في اكتساب ما غلا من العقار قبل يوم الفرار!

فهذا الحي الباريسي 16 المترف قد بدأ يضيق ذرعا بأصحاب بوق و رقص، بعد إن احتمل في الثمانينات وزيرا « ثوريا » جاد عليه أمير خليجي بشقة فاخرة!

و لا تسأل عن أحد مدلـلي وجدة ـ حاشا الأشقاء و حاشا تلمسان ـ و قد عاد سـالما من حضن أمّه ـ أمريكا ـ بعد أن اتهمه النظام نفسه بتلك الأفاعيل في حق البراميل!

فمن كان يتوقع أن « خليل » البترول المتدفق من الكثبان، و « صديق » الغاز في تعاون مع الطـليان، يُستقبل بالفستق في وهران!

وأنت يا الهامل! أين كنت يوم عودة المُباهي بالشراب الحرام، قبل أمس، عبر كأس مُـدام انتفخ بها سابقا أمام « المَـدام »؟

أتـُـراك كنتَ يومها منشغلا بحزام أمان في طرق حواضر ملأى بالحُفـر و الطين؟

أم بجوّال سائق لهفان وسط زحمة مرور متكررة جعلت العقلاء فيها أشباه مجانين؟

و ما هذا « الزعيم البرلماني » القديم الذي أصبح « قاضي تحقيق » يبرئ في قضية سونطراك ذلك « الصديق »؟

و ما شأن متملق برتبة وزير شهد سرقة زفت، نصّب نفسه « غرفة اتهام » و هو يغسل ثياب وزير نِفط؟

و لكنها ليست المرة الأولى التي يجرح فيها النظامُ ثم يداوي…

فكيف تلقون الله تعالى يا من زكيتم « مرشح الإجماع » نهاية التسعينـات، و قد اتهمه بعضكم عام 83 بالسرقة ـ رسميا و دون افتـئات؟

أتستطيعون، مع هذا الاتهام، أن تنظروا في وجوه أولادكم و قد جعلتموه في قمّة تنظيمكم المتدثّـر بتلك الأحرف الثلاثة ـ التاريخية ـ الجميلة؟

و من أيّ مكان كنتم تتابعون في 13 أفريل 99 تلك الحصة المشهودة عبر الفضائية « الغولة » عندما كان جزء من « المعارضة العَـهيدة » يزمجر نحو ساعتين أنّ الشخص جاء به ـ سيفا و زيفا ـ أولئك الانقلابيون، و قد أرعبهم هاجس لاهاي؟

ألم تكونوا تفرشون له البساط الأحمر و تلقون على رأسه أوراق الصناديق المزوّرة «  »كما نُـثرت فوق العروس الدراهم »؟

و لكن يبدو أن أهل عهد « ليزنفليد » اليوم في راحة جزئية من أمرهم!

ذلك أنّ « المعارضة الجديدة » لم تقوَ إلى الآن حتى تقلق النظام كثيرا ـ و لو كان بعض الإعلام لها معينا و لجزء منها سندا متينا!

فالنظام يفرح و هو يرى معارضين جددا أصحابَ عرس، ليس فيه الحاضرون من » المعارضة العَـهيدة » إلا مجرّد أضياف أو أطياف!

ثم يتساءل الناس عن سرّ عزوف الشعب عن الوجوه الجديدة بعد أن غيّرت موقفها من السلطة الحالية التي… توفر لبعضها الحراسة اللصيقة!

أليست هذه المعارضة المَـديدة ـ المتعددة التوجّهات ـ أجمل صورة و أرسخ قدما و أشد لهجة و أقدم فهماً لطبيعة النظام و حقيقة أشخاصه؟


Nombre de lectures: 2300 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>