DzActiviste.info Publié le lun 1 Juin 2015

مسؤولون اقترحوا على النشطاء « التخلي عن هيئة الدفاع مقابل الحرية »

Partager

قضية بلقاسم خشنة ورفاقه545968_430692597018011_1532418620_n

كشف  نورالدين أحمين محامي دفاع بلقاسم خشنة أن قضية موكله ورفاقه لم تقف عند تأييدالحكم، إذ كشفت الأيام عن حقائق ثقيلة جرت سرّا داخل المؤسسة العقابية بالأغواط، تفيدبإقدام أطراف لها سلطة في السجن بالضغط على السجناء الثمانية للتخلي عن محاميهم، أياماقبل المحاكمة، مقابل مساعدتهم على الخروج من السجن.

القضية زلزلت أوراق الدفاع وأحدثت صدمة لدى عائلات المتهمين وزملائهم من النشطاء، وهو ما جعلنا نطرح أكثر من تساؤل حول إمكانية حدوثمثل هذا التجاوز؟ ومن وراء ذلك؟ وهل تمكنت شبكة الدفاع من المرافعة عن المتهمين؟

بعد أن انسحبت هيئة الدفاع يوم المحاكمة التي جرت في 11 مارس الفارط، نتيجة عدم توفر ظروف محاكمة ملائمة، عزمت على حضور الجلسةالأخيرة المقررة يوم 25 مارس، إلاّ أن أمورا وقعت، قبل أيام داخل السجن، حالت دون حدوث ذلك، وجعلت الدفاع يتراجع عن القضية، وهو ماأوضحه أخ بلقاسم خنشة المدعو خليل في اتصال مع « الحرية« ، قائلا « اشترط مسؤولون بالسجن، أياما قبل موعد النطق الأخير بالحكم، علىالمعتقلين بالتخلي عن هيئة الدفاع، وعدم حضور زملائهم للاحتجاج أمام المحكمة في ذلك اليوم، مقابل تحريرهم. »

وأضاف متحدثنا يقول أنه في بادئ الأمر رفض كل من بلقاسم خنشة وبراهيمي بلعلمي هذا الشرط، ولكي لا يمارسون ضغطا على زملائهمالمسجونين، غيروا رأيهم وقبلوه في الأخير، فقمت بإجراء اتصال مع المحامي نور الدين أحمين وأخبرته بذلك، ووعدني بأنه سيزورهم وسيناقشالأمر معهم« .

وكما كانت الحال، توجه المحامي إلى المؤسسة العقابية لمناقشة الموضوع، إلاّ أن المعتقلين لم يحسموا أمرهم، وفي الدقائق الأخيرة قبل المحاكمةتغيرت مجريات الأمور ورافعت عنهم مجموعة من المحامين بطلب من هؤلاء

في سياق متصل، كشف المحامي نور الدين أحمين من رابطة الدفاع عن حقوق الانسان، في تصريح لـ « الحرية« ، قائلا، « وقع ضغط على المساجينللتخلي عن هيئة الدفاع أياما قبل موعد المحاكمة 25 مارس، حيث تحدثت بعض الأطراف داخل السجن مع النشطاء الثمانية القابعين بسجنالأغواط، وخاطبتهم بالحرف الواحد « إذا كنتم تريدون منا مساعدتكم، فيجب أن تتخلوا عن هيئة الدفاع« .

واستطرد المحامي قائلا: أنا زرتهم يوم الأحد 22 مارس وأخبروني بهذا العرض، وكانوا في ذلك الوقت مشردين فكريا، ولم يحددوا بعد قرارهمالنهائي، وإن قرروا التخلي عن الدفاع فستنطق المحكمة بقرار الحبس موقوف النفاذ، وبعد وصول موعد المحاكمة يوم الأربعاء 25 مارس، صمّمتٌعلى حضور المحاكمة لمتابعة كيفية سيرها كمراقب دون أن أحمل معي ملف النشطاء، لأني لم أكن أنوي المرافعة عنهم، وكان معي في هيئة الدفاعكل من الأساتذة جمال بورنان من جبهة القوى الإشتراكية، صالح دبوز وفاروق سليماني، أما باقي المحامين الآخرين فتعذر عليهم القدوم لكونهم،أولا، انسحبوا من قبل يوم 11 مارس، احتجاجا على الظروف التي جرت فيها المحاكمة، بعد أن منعت عناصر الأمن الشهود أهل الموقوفينوالصحفيين وحتى المواطنين من حضور الجلسة التي تحولت من علنية إلى مغلقة، وثانيا، لكونهم متواجدون بالعاصمة وقرار المرافعة جاء صبيحةيوم المحاكمة، وفي ذلك اليوم تشاورنا نحن المحامين بشأن القضية وقالوا لي إن القرار يعود لك، لكونهم لم يحضروا جلسة المحاكمة السابقة،فأخبرتهم أن لا ترافعوا على المتهمين، ولكن نظرات بلقاسم خنشة وبراهيمي بلعلمي توحي بإرادتهم في التمسك بالدفاع والتراجع عن قراراستبعادنا، ولما اقترب منهم أحد الزملاء أكدوا له ذلك، فقمنا بالمرافعة عليهم جميعا، آخذين بعين الاعتبار وضعيتهم وحالتهم كمساجين فاقدينلحريتهم« . 

وفي قراءته لقرار النشطاء المسجونين، اعتبر الأستاذ نور الدين أحمين أن « تراجعهم عن التخلي عن هيئة الدفاع يعود لإدراكهم في النهاية أن ذلكلا يخدم قضيتهم، بل يعتبر نجاح للجهات التي أوصلتهم إلى الوضعية التي هم فيها الآن، فهم تمكنوا من تجاوز عقبة الضغط ما داموا تمسكوابدفاعهم والخاسر في نهاية الأمر هم الذين ضغطوا عليهم« ، موضحا أنه « إذا لم يكن في الاحتجاج إخلال بالنظام العام، فلا يعتبر ذلك تجمهرا، وحتىوان كان هناك تجمهر، على السلطة الأمنية أن تتخذ إجراءات لتفريق المحتجين قبل أن تعتقلهم« . 

www.el-hourria.com 31 05 2015


Nombre de lectures: 1274 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>