DzActiviste.info Publié le ven 3 Mai 2013

الأول من أيار (ماي) والاشتراكية/ مظاهرة عماليّة أمريكية في « ساحة الاتحاد »، نيويورك، الأول من أيار (ماي) 1912

Partager

أصل الاحتفال بهذا اليوم من كندا سنة 1870 في مدينة هاملتون وبعدها في تورنتو بما يسمى: « حركة العمال 9 ساعات » الذي أدى إلى ظهور الاتحاد التجاري. في سنة 1872 كان هنالك عدة مسيرات كدعم لحركة « الساعات التسع » والذي أدى إلى إضراب عمال الطباعة، ومنه لاحتفالات في تورنتو قد حضرها زعيم العمال ماكغواير واستفاد منها، وعاد إلى نيويورك لينظم أول عيد للعمال في اليوم نفسه في الخامس من أيلول. لكن في إضراب العمال سنة 1886 في شيكاغو في الولايات المتحدة تم قتل العديد من العمال على أيدي الشرطة، وبعد يوم ألقيت على المظاهرة قنبلة قتلت وجرحت العشرات، وبعد يومين أيضًا جرى إعدام 12 شخصا على يد السلطات الأميركية على خلفية الإضراب والمظاهرات. وقام الرئيس الأميركي خوفا من الإضرابات، بتسويات مصالحة مع حزب العمل ومنها أخذت طابع الذكرى كلمات وعرض شخصيات للانتخابات، وانتقل هذا اليوم إلى استراليا لتبدأ بالاحتفال بهذا اليوم.

وبعد قيام الثورة البلشفية، ثورة أكتوبر الاشتراكية، التي بها تم تقسيم العالم إلى رأسمالي واشتراكي أصبحت أميركا تحتفل بهذا اليوم يوم الأحد قبل الأول من أيار وأطلقوا عليه يوم الوفاء. وجاءت الاشتراكية واحتفالها بيوم الأول من أيار الذي اعترف به كيوم عطلة سنوي تقديرا واعترافا لرمز الاشتراكية وهي الطبقة العاملة. إن ما ورد على الأقل بان الماركسية ترفض رفضا باتا الجمود العقائدي لأنها تشكل خطرا على « الديالكتيك » الذي ينادي بالحركة الدائمة بكل اتجاهاتها الأفقي والعمودي والذي يدعو إلى أن نستخدم النظرية بدلا من أن نكون عبيدا لها، هو محض افتراء على جوهر الماركسية.

فحركة المادة المستمرة تجعلـك متفاعلا مع ما يجري من حولك، مثلا التحالفات السياسية مع القوى الموازية سياسيا وطبقيا بالرغم من وجود الاختلاف الإيديولوجي، أما الجمود العقائدي فيدعوك للتقوقع، أما بالنسبة إلينا فسياستنا الماركسية « الديالكتيكية » هي التي ترشدنا لصيانة وصياغة القرار السليم.

إن العلاقة بين القديم والجديد في حلقة التطور الجدلي تجعلنا نتأمل ونلاحظ التغيرات الطارئة على جوهر الظواهر وعلى الظاهرة نفسها. فعندما أوضح لينين أن الثورة الاشتراكية تخترق الجهة الرأسمالية في أضعف النواحي، حيث يكون مركز « البروليتارية » أقوى من مركز الرأسمالية، عندما يخضع الاقتصاد في كل المراحل لقوانين الطبيعة بقوانين عملية موضوعية مستقلة عن إرادة الإنسان، وبما أنها موضوعية لا يمكن إلغاؤها، بل يمكن للإنسان معرفتها وتسخيرها لمنفعته وتفادي شرها. إن الأول من أيار مناسبة لنتذكر واجبنا بتنمية الأجيال الناشئة، على مفاهيم الماركسية اللينينية، مفاهيم العدالة الاجتماعية، ونقنعهم بهذا الفكر وأهمية هذا اليوم من جميع نواحيه، وبالذات أهميتهم بوجودهم على هذه الأرض وهذا الوطن والأرض الغالية وجدية نضالهم ووقوفهم مقتنعين بقوة جدلهم وإنتاجهم العملي والفكري. فالهدف الأول من عملية الإنتاج الاشتراكي سد الحاجات واستهلاكها وتطورها مع التاريخ، فكل مشروع يبنى وكل صناعة تقام تعرف من البداية قدرتها الإنتاجية والناحية التي بها تستهلك منتجاتها.

هذا رد مفحم بهذا اليوم لأعداء الاشتراكية والذين يتهموننا بأن النظام الاشتراكي دكتاتوري.

إن البرامج الاقتصادية التي على أساسها تتطور البلاد الاشتراكية تقام بفضل رأي العمال أو نقاباتهم ويناقشونها ويعرفون أسرارها قبل الشروع بتنفيذها، ليقوموا بعملهم بحماس وتضحية لأنهم ينتجون لأنفسهم وهنا يكمن عنصر الديمقراطية في النظام الاشتراكي.

ولذلك، ولأننا نؤمن بالحركة الدائمة علينا أن نفكر ونشرك من حولنا بالمصلحة من عمال وموظفين ولا نهاب النقاش حتى بأصغر وأبسط الأمور، لأن هذا ما يقنع الكادح بالإنتاج وجمال الإنتاج. ومن هنا يلعب قانون القيمة دورًا هامًا وأساسيًا في الإنتاج الرأسمالي لأنه يظل ساري المفعول في النظام الاشتراكي أيضا، ولكنه يلعب دورا ثانويا. إن الخارجين عن الماركسية ينتقدون بقاء قانون القيمة ساري المفعول في النظام الاشتراكي مدعين أنه يؤدي إلى إعادة نظام الرأسمالية ولكن قولهم مردود، فإذا تسلمت البروليتارية السلطة السياسية وألغت الملكية الخاصة للصناعة وأممت الثروة الرئيسية فان كل خطر من قانون القيمة يزول ويبقى من استخدامه الفائدة المرجوة.

آمل أن تكون طبقتنا البروليتارية في الشرق الأوسط وبالذات في هذه الظروف في سورية تقدر ما تملكه من ثروة طبيعية تملكها الدولة، لعل وعسى ينعم بها شعب سورية ويمنع دخول الأميركان أو أي من الرجال الغربيين.

عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

الجمعة 26 أفريل 2013


Nombre de lectures: 246 Views
Embed This