DzActiviste.info Publié le sam 13 Avr 2013

« جهاد المناكحة » أو بغاء « الثورة » في سوريا: مقاربة نسوية

Partager

في الأيام القليلة الماضية تناولت الصحف والإذاعات العربية وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي خبر فتوى صادرة من أحد الشيوخ التونسيين تحلل ما يسمى بـ « جهاد المناكحة ». فقد كان الشيخ محمد العريفي أحد هؤلاء المفتين (أو بالأحرى المفتنين) حيث ظهرت على صفحته بـ »تويتر » تغريدة تنص على ما يلي:

زواج المناكحة التي تقوم به المسلمة المحتشمة البالغة 14 عاما فما فوق أو مطلقة أو أرملة جائز شرعا مع المجاهدين في سوريا، وهو زواج محدود الأجل بساعات وحتى لأقل من ساعة واحدة لكي يفسح المجال لمجاهدين آخرين بالزواج كذلك، وهو يشد عزيمة المجاهدين وكذلك هو من الموجبات دخول الجنة لمن تجاهد به ». وهكذا يحلل هذا التأسلم: التأسلم المتطرف « التأسلم الوهابي « تأسلم البغي « أو سمه ما شئت – يحلل ما يراه الإسلام المعتدل وما تراه الإنسانية من زنا وبغاء ودعارة وتجارة في جسد المرأة لخدمة أهداف سياسية تخريبية هدفها تدمير سوريا وتفتيت العالم العربي وإنهاء دور المقاومة للاستعمار والإمبريالية. والأهم نقل المرأة العربية من موقعها النضالي والمقاوم إلى سوق النخاسة لتباع كالبهائم لإشباع الشهوات الجنسية لما يسمى بالمجاهدين. وبالرغم من ظهور تفنيد أو تكذيب لهذه الفتوى، إلا أن تداعياتها كانت واقعية وحاضرة. فحسب ما جاء في صحيفة الحياة السعودية « هنالك وعلى أقل تقدير 13 فتاة (طفلة كما يقول التونسيون) توجهن إلى أرض المعركة تطبيقا لفتوى النكاح ». وفي هذا الإطار فقد شاع فيديو « رحمة » التونسية كثيرا على الانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه ذوو الفتاة المتحجبة، حيث أكدوا أنهم « لم يجدوها في المنزل صباحا، وقد علموا بعد ذلك أنها توجهت إلى سورية لتطبيق « جهاد النكاح »، مع العلم أن الفتاة لم تتجاوز 18 ربيعا ». وحسب هذه المواقع فقد اعتبرت عائلة الفتاة والتي عادت بعد ذلك إلى عائلتها « أن « رحمة » ليست متشددة في الدين، لكنها خضعت لتأثير زملاء لها في الدراسة عُرفوا بانتسابهم إلى التيار السلفي الجهادي. ومن الأرجح أن يكونوا قد « غسلوا دماغها » وأقنعوها بالسفر إلى سورية « لمؤازرة المجاهدين هناك ». وهنالك قصة المجاهد التونسي الذي اصطحب امرأته معه إلى سوريا، وعندما وصل طلقها وأهداها لإخوانه المجاهدين لينكحوها ويشبعوا رغباتهم الجنسية. وهذا كله لئلا يصرفهم شبقهم عن « جهادهم »… أي دين وأي رب وأي إسلام يقبل بهذا التصرف؟.

لا يهم من أين خرجت هذه الفتوى: من الوهابية السعودية، القرضاوية القطرية، السلفية التونسية أم الإخوانية المتشددة في الأردن أو أية بقعة من الأرض العربية. المهم هنا هو ماذا تعني فتوى كهذه إن وجدت لقيمنا الإنسانية « لكرامتنا العربية » لشرفنا الوطني ولكياننا كنساء؟.

من المؤسف أن يكون رد وزير الشؤون الدينية في تونس نور الدين الخادمي- وكما ورد في صحيفة النهار البيروتية – أن يكون بهذه البساطة وهذا التبسيط. فحسب رأيه « فتوى جهاد النكاح لا تلزم الشعب التونسي ولا مؤسسات الدولة »… هل خلت اللغة العربية من جمل تعبر بشكل أوضح عن إدانة هذه الظاهرة. ماذا تعني بأن هذه الفتوى لا تلزم الشعب التونسي؟ هل هذا اعتراف ضمني وبل وعلني بوجود هذه الفتوى؟. أهذا كل ما لديك قوله؟ أهذا الذي قدرك الله عليه كما نقولها بالعامية؟. لقد توالت التعليقات والإدانات الصريحة والقوية من المعارضة التونسية ونسويات تونسيات كثر وكما في محافل دينية معتدلة ومتنورة وخُصص لها مساحات مهمة في برامج تلفزيونية وبالذات على محطة « الميادين » والتي يُشهد لها مصداقيتها. ومن أهم هذه الإدانات ما صدر عن الشيخ محمود عاشور وهو وكيل سابق للأزهر الشريف، حيث دحض كل هذه الفتاوى والتي كما قال، الإسلام براء منها وهي ترجعنا إلى عصور الرق والعبودية والسبي. من المعروف أن عصور السبي والعبودية هي ذاتها التي حللت اغتصاب المرأة.

أن يتاجَر بجسد المرأة، أما كانت أو أختا أو زوجة طلقت أو طفلة لم تتجاوز الـ 16 سنة وأن تدعى عملية الزنا هذه جهادا لهو قمة الحضيض الأخلاقي والديني. فالمهان هنا هو بالدرجة الأولى المرأة العربية وبدرجة لا تقل أهمية مصطلح الجهاد والاستشهاد. لقد أمضيت السنوات الخمس الأخيرة في بحث معمق أدافع فيه عن الثورة الفلسطينية المسلحة وانخراط النساء فيها لكونها ثورة ضد الاستعمار والكولونيالية الإسرائيلية والغربية وفي هذه الدراسة، والتي ستنشر قريبا، أظهرت نفاق النسويات والمؤسسات الغربية والتي أدرجت المقاومة الفلسطينية المسلحة تحت باب الإرهاب. عمل مشابه كان قد قام به فرانس فانون دفاعا عن الثورة الجزائرية. ولكن هيهات ما بين ثورة وجهاد واستشهاد ضد الاستعمار والإمبريالية من جهة، وما هو حاصل في سوريا من الجهة الأخرى. ولكن وقبل الانتقال إلى قضية ما يسمى بالمعارضة في سورية والأزمة السورية الحالية أود الإشارة إلى قضية أخرى تتعلق باحتقار المرأة العربية بشكل عام والسورية واستغلال جسدها بشكل خاص وهو ما جرى الاصطلاح عليه بسوق النخاسة. ففي مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن وبالذات مخيم الزعتري تحوّل جزء ليس بالقليل من الأطفال الإناث واليافعات اللاجئات إلى بضاعة رخيصة جدا تباع في مزاد علني ومقنع لشيوخ سعوديين وغير سعوديين. ففي أحد التقارير من مخيم الزعتري كان لقاء مع امرأة حمصية لا أدري بما أنعتها، فأكتفي بوصف مهنتها: بائعة بغاء تنسق الزنا بين الشاري الأردني أو السعودي أو المصري والطفلة أو اليافعة السورية المسكينة. وفي قمة الصلف والوقاحة تدعي هذه المتاجرة بأجساد النساء أن ما تقوم به هو شرعي، لأنه يجري ضمن عقد شرعي للنكاح أو الزواج. يبدو أن سوق النخاسة أو الاتجار بالمرأة العربية السورية أصبح رائجا في مصر كذلك. فقد أعلن المجلس القومي للمرأة في مصر أن « 12 ألف حالة زواج تمت خلال عام واحد بين لاجئات سوريات ومصريين »، معتبراً « أن تلك الزيجات تمثّل حالات اتجار بالبشر ». وأشار المجلس إلى أنه طالع ما نشرته المواقع الإلكترونية بشأن المذكرة التي تقدم بها الاتحاد العالمي للمرأة المصرية في أوروبا إلى الرئيس المصري محمد مرسي وطالب خلالها « بالتدخل الفوري لوقف زواج السوريات الموجودات كضيوف بمصر من الشباب المصري مقابل 500 جنيه للزوجة، وانتشار ذلك بمدن 6 أكتوبر، والقاهرة الجديدة، والعاشر من رمضان، ومحافظات الإسكندرية، والدقهلية، والغربية، وقنا ».

وأضاف المجلس أنه أرسل خطابين إلى وزيري الداخلية اللواء محمد إبراهيم، والعدل المستشار أحمد مكّي، طلب خلالهما مساندة الوزارتين لوقف ظاهرة زواج المصريين من اللاجئات السوريات، وعدم استغلال ظروفهن المعيشية السيئة ».

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن « عدد السوريين المقيمين في مصر منذ اندلاع الاحتجاجات وأعمال العنف المسلح في بلادهم منذ 15 مارس 2011 بلغ ما بين 60 و70 ألفاً »، غير أن أحدث إحصائية أصدرها، يوم الأربعاء الفائت، مكتب المفوضية العُليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مصر، ذكرت أن « العدد بلغ 20,0265 شخصاً، من بينهم 5833 شخصاً تم تسجيلهم خلال فيفري الفائت فقط ». الاتجار بالنساء السوريات في مصر، وحسب مصادر مختلفة، أضحى علنيا يسمع في مكبرات صوت من مآذن وجوامع متعددة في مصر. لابد من التذكير هنا أن سوق النخاسة والاتجار بالنساء المصريات وبالذات الأطفال منهن (أقل من 18 سنة) راج في مصر ولسنوات طويلة بين العائلات الفقيرة والمعدمة ومشايخ النفط أو الغازات السعودية فيما يسمى بزواج المتعة. نتفاجأ كل يوم بتطور في هذه الظاهرة، فقد ظهر مؤخرا على صفحات التواصل الاجتماعي وكذلك محطات إخبارية أخرى نشرة بشكل دعاية توزع في الجوامع حيث جاء فيها ما يلي: « شركة البسمة للزواج: عاوز تتزوج عروستك عندنا، عاوزة تتجوزي عريسك عندنا، مهما تكن الظروف ستجد شريك حياتك. نساء/ مطلقات/ أرامل. يوجد لدينا أخوات ملتزمات محجبات ومنقبات وسوريات. »… بيع النساء السوريات في سوق النخاسة (أو النجاسة) المصري وكذلك بيع المصريات في زواج المتعة كان عنوانا لقصيدة معبرة جدا ألقتها الفنانة والمناضلة السورية رغدة في المجلس الأعلى للثقافة – دار الأوبرا الشهيرة بمناسبة ملتقى القاهرة الثالث للشعر العربي. ومن بين ما قالته فيما يتعلق بالأزمة السورية:

ولسه بيقول لك سلف ما خلاص بانت لبته وانكشف

يلف في أسواق النخاسة

يشتري الدناسة

وملوش حساب عندنا غير التجريس وكله بتسعيرة

……

والشعب مستور ولا جعان ولا بانجو أمريكاني مغشوش واشي يقولك شبيح واشي بلطجي وفلول واشي يقولك شبيحة أما فيما يتعلق بنقد نظام الإخوان وتفشي الإسلاموية التكفيرية في مصر فقد كان لها ما يلي:

إزاي يا مصر إزاي تخلي سوق البهايم والعلوج والنعاج يفتحوا فيكي سوق النخاسة إزاي؟ إزاي تسيبي شباكك على مصراعيه مفتوح ينط منه حرامي

سلخ لحمك عن جلودك عن جدودك

…..

سوق النخاسة فتح واللي كان مستور اتفضح

والجرح كان غارز في صمته وصراخه اندبح وقبل ما يصفي نزيفه قبره اتفتح سوق النخاسة فتح بعد انتهائها من إلقاء كلمتها تعرضت الفنانة رغدة لهجوم من رجال الإخوان حيث انهالوا عليها بالضرب.

*سبي النساء أو أي ثمن لتدمير سوريا*

يظهر أن فتاوى الدعارة والانحطاط والجهل والتخلف تتوسع مع كل يوم يمضي فإلى هذه جميعا أضيفت فتوى إباحة سبي النساء وممارسة الجنس معهن أو بالأحرى اغتصابهن. فقد نقل على لسان أحد شيوخ السلفيين في الأردن، ياسر العجلوني قوله: « إن شاء الله سأصور فيديو، أبين فيه جواز ملك اليمين لمن أفاء الله عليه وسبي في معارك الشام. فله أن يمتلكهن ويطأهن في غير صداق ولا زواج، وعليه أن يثبت بنوة المولود له منها في الدوائر الشرعية… ». وفي وقت لاحق قدم هذا الشيخ على موقعه تفاصيل أوفى بما يقصده هنا مكفرا كل الطوائف غير المسلمة، وكذلك المسلمة وغير الوهابية ومحللا سبي النساء واغتصابهن. وهنا لا يسعني إلا أن أقول الله أكبر عليكم كما قالها أحمد الطيبي في خطابه عن الكلاب الإسرائيلية المسعورة. فهنا الكلاب المسعورة ليست الحيوانات الزاحفة على أربعة بل رجال الفسق والفتنة في الإسلاموية الحديثة أو الإسلام السياسي المتأمرك سعوديا كان أم قطريا، أردنيا أو من كان. فتاوى نعتها هيثم مناع بالشذوذ ومدارس وصفها بالتكفيرية قائلا: « إذا نجوت ولم تقتل تأتي قضية العرض والسلوك وهذه جميعا انطلقت من دعم المال السياسي ».

في هذا العصر العربي المنحط والذي لا أظن أن العالم العربي المعاصر شهده من قبل، وبالرغم من قتل مئات الآلاف من العراقيين والليبيين وتدمير حضارة آلاف السنين، إلا أن عزاءنا كان أن هذه الهجمات كانت مباشرة من الخارج من الاستعمار الغربي وعلى رأسه أمريكا للهيمنة على المنطقة وسرقة خيراتها. فكان ردنا المعارض واضحا وصريحا أمام هذا العدو الغربي المباشر. ولكن الآن تختلط الأمور وتتشوه الرؤية في الوضع السوري. ولكن كما سنرى في السطور الباقية أن الحقيقة السورية أوضح مما يراد لنا بالذات كمثقفين عرب أن نصدق. مأساتنا نحن المثقفين أو الجزء غير القليل منا أننا ليبراليون أو حتى نيو- ليبراليين، فإما أننا نعيش أصلا بدون قيم قومية أو ثورية، أو أنا لا نمانع بطمس قيمنا وبالذات قيم الشهامة والكرامة العربية من أجل أن يقبلنا الآخر الغربي، أو من أجل مصالح ذاتية مهما كانت طبيعتها. ومن هنا كان للكثير منا أن يختار أن يغلق أعينه ويصم أذنيه، هذا إن لم يفتح فاه بالكذب والنفاق. فيبقى صاحب الآذان الصاغية والأعين المفتوحة كأنه غريب عن هذا الوطن العربي الغريب.

*كيف نفهم ما يجري في سوريا؟*

لقد تأملنا خيرا بما بدا وكأنه ربيع عربي ولكن لم تمض سنة على هذا الربيع إلا وتبدى لنا أن نجاح وسيطرة الإسلاميين إخوانا كانوا أم حزب نهضة والذين غابوا عن الحراك الشعبي الحقيقي – على الأقل في البدايات المليونية الأولى – ما كان ليكون لولا الوصاية والحماية الأمريكية لهم. وفي الوقت الذي بدأ الغرب يطمئن نوعا ما على مصالحه ومصالح إسرائيل في المنطقة والتي لن تجد راعيا حقيقيا لها أكثر من قطر والسعودية وإخوان مصر وتونس وليبيا، في هذا الوقت العربي الرديء بدأ الحراك السوري يأخذ بالبروز.

لا أريد الرجوع هنا إلى ما قلته عدة مرات من قبل وهو إني أقف مع الشعوب العربية قاطبة في حقها المشروع في النضال من أجل حياة كريمة عادلة على أرضها وفي وطنها وحماية استقلالها وحريتها. ولكن إن كان هذا النضال فعلا من أجل الحرية والكرامة والشرف العربي وضد الخنوع والتسليم لهيمنة الاستعمار الأمريكي أو الغربي أو حتى العربي المتخلف. ومن هذا الموقع أتساءل عما يحدث في سوريا. هل قصف المساجد والكنائس والحسينيات وغيرها من بيوت العبادة ثورة؟. هل هدم المدارس والكليات والجامعات على من فيها من طلاب ومربين نضال من أجل الحرية؟.

هل تصويب الصواريخ على الأماكن المأهولة بالسكان وسيارات النقل والمارة والأماكن العامة هو جزء من التحرير؟. هل المسلحون والذين يعلنون أن لا حرج لهم في استقدام الإسرائيليين لتدمير سورية وتقتيل الشعب وتغيير النظام هم ثوار؟.

هل اغتيال قيادات دينية وعلمية وأدبية وفنية وسياسية وعسكرية هي جهاد أو ثورة؟. هل ما يسمى بالعمليات الاستشهادية والمصوبة ضد أتقى وأنقى الناس كالشيخ الجليل محمد سعيد البوطي وفي داخل محراب الله – هل هذا جهاد؟. وماذا عن التمثيل بالجثث؟ وماذا عن إحراق الجثث؟ وماذا عن اختطاف النساء والرجال لطلب الفدية، هل هذا نضال من أجل الديمقراطية؟. وأخيرا ماذا يعني أن تقوم دول ودويلات كالسعودية وقطر واللتين لم تعرفا بحياتهما أي دستور ولا تفقه معنى دولة أو مؤسسات ولا تدين بديمقراطية ولا حرية رأي – أن تطالب بالحرية والديمقراطية في سوريا…. مهزلة العصر العربي! وماذا يعني أن يطلب معاذ الخطيب من أمريكا أن ترسل صواريخ الباتريوت إلى شمال سوريا؟. بالرغم من بعض المواقف المتذبذبة للحقوقي « هيثم مناع » إلا أن توصيفه لما يسمى بالثورة السورية بأنها حالة تقاطع بين المال والسلطة والتكفير لهو صائب ومعبر. اعتراف مناع بالأموال الطائلة التي تتدفق على المسلحين السوريين – حقيقة ذكرت عدة مرات من قبل، ولكنها لم تصدق حينها لأن قائليها كانوا من « الموالين ». تدفق هذه الأموال الطائلة وبالذات من قطر (أو على لسان البعض قطرائيل) كما قال مناع ستؤدي إلى فضيحة عالمية جديدة أسمها Syria Gate.

ومن هنا معادلة: من يملك مالا أكثر يملك سلاحا أكبر وأكثر فتكا وكذلك له السلطة العليا في الفساد والتقتيل والتدمير. وبذات الأهمية وإن لم يكن أكثر أهمية، حقيقة أن جزءا كبيرا وإن لم يكن الأكبر من هؤلاء هم أجانب بمعنى أنهم غير سوريين فمنهم التونسي والليبي والشيشانى والمصري والأردني واليمني وحتى وللأسف حمساوي فلسطيني… جماعة لا يتعدى كونهم مرتزقة مأجورين… دينهم المال والبغي والتخريب والتدمير. وبالرغم من أن الشعب السوري برجاله ونسائه وشيوخه وأطفاله هو المستهدف الأساسي، وبالرغم من تدمير حضارة عربية عريقة تمتد لآلاف السنين، إلا أن تبعات هذه المدارس التكفيرية والظلامية بتحليل جهاد النكاح وإباحة اغتصاب المرأة واقتناء الإماء وفتاوى اللواط والحوريات وتحليل نكاح الأطفال وحتى الجثث الميتة وفتاوى قذرة كثيرة‬ – لا بد وأن تحط بثقلها على كاهل المرأة العربية بشكل عام سالبا منها دورها القيادي في كتابة تاريخ هذه الأمة. إنه تعد صارخ على الإنسانية.

نهلة عبدو

(جامعة كارلتون/ كندا)

عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة 13 أفريل 2013


Nombre de lectures: 271 Views
Embed This