DzActiviste.info Publié le lun 8 Avr 2013

بطء سير قطار « الحوار الوطني السوري » في دمشق

Partager

عقد في دمشق يومي الأحد والاثنين 24-25/3/2013 ملتقى «الحوار الوطني السوري» بمشاركة أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ونقابات العمال وممثلي النقابات المهنية والمنظمات الشعبية وعدد من الأحزاب والتشكيلات السياسية الجديدة.

بعد انتهاء جلسات أعماله، أكد الملتقى في بيانه الختامي « أن الحوار هو المخرج الوحيد للأزمة في سورية وأن لا شروط مسبقة عليه، مشيراً إلى ضرورة وقف العنف بكل أشكاله ». ودعا الملتقى إلى »مشاركة كل الأطراف المعنية بالأزمة في سورية في الحوار » الأمر الذي اعترض عليه رفيقنا الأمين العام، وأكد تسجيله اعتراضا باسم الحزب الشيوعي السوري على هذه الفقرة، فالحزب الشيوعي السوري لن يقبل أن يكون على طاولة الحوار تلك القوى المرتبطة بالامبريالية والصهيونية والرجعية العربية.

وحمل الملتقى « الغرب الاستعماري الأميركي الأوروبي مسؤولية نتائج الحصار الاقتصادي الجائر على سورية »، مشيراً إلى أن « المشاركين فيه سيعدون ملفات لمحاسبة المسؤولين الدوليين وتحديد حجم الخسائر المادية التي سببها التدخل الخارجي للمطالبة بالتعويضات ».

وقد مثل حزبنا الشيوعي السوري في الملتقى الرفيق د.عمار بكداش الأمين العام للحزب والرفيقان اسكندر جرادة عضو المكتب السياسي وأسامة الماغوط عضو اللجنة المركزية.

وقد ألقى الرفيق الأمين العام في افتتاح الملتقى كلمة أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، كما ألقى الرفيق أسامة الماغوط مداخلة، فيما يلي نصها:

من أجل قانون ديمقراطي حقيقي للانتخابات العامة

أيتها الأخوات أيها الأخوة :

بعد هذه التضحيات الكبيرة وهذه الأثمان الباهظة التي دفعها شعبنا السوري في خضم هذه الأزمة، دفاعا عن الوطن ومن أجل التصدي للمؤامرة الكبرى التي تهدف لضرب الدور الوطني السوري المقاوم وتفتيت الدولة الوطنية في سياق المخطط الإمبريالي الصهيوني « الشرق الأوسط الكبير الجديد »، بعد كل هذا ومن أجل سورية سيدة عزيزة أكثر قوة وشعبا أكثر سعادة، فإن شعبنا يتطلع إلى حياة سياسية يتمتع فيها بأوسع ممارسة للحريات السياسية والحقوق الدستورية والديمقراطية. وهنا لابد من الإشارة إلى أن الدستور الحالي والقوانين المتعلقة بالحريات السياسية كقانون الأحزاب وقانون الانتخاب، تتطلب إعادة نظر وفق آلية تحقق أوسع مشاركة من قبل الأحزاب والنقابات والمنظمات الشعبية ومجلس الشعب وكافة الفعاليات الوطنية والشعبية لكي تعبر عن تطلعات شعبنا في الحرية والكرامة الوطنية والعيش الكريم وعدم الاكتفاء بلجنة من الحقوقيين، لذلك فإن حزبنا الشيوعي السوري يؤكد على أن الشكل الأكثر مواءمة لشعبنا السوري لنظام الحكم هو أن يكون نظام الحكم نظاما برلمانيا ديمقراطيا يؤمن المشاركة الفعلية الواسعة للجماهير الشعبية وأحزابها الوطنية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فإن حزبنا يرى أنه من أجل الوصول إلى قانون انتخابي مناسب لشعبنا وللقوى الوطنية والديمقراطية والمتناسب مع الواقع الحالي لبلدنا، من الملائم إتباع ما يلي:

1- نظام انتخابي يمزج بين النسبية على النطاق الوطني على أساس قوائم متكاملة (وهذا ما يؤمن التمثيل الصحيح للقوى السياسية الموجودة على نطاق الوطن) مع الانتخاب الفردي على أساس الدائرة الانتخابية (وهذا يؤمن إلى جانب تمثيل مرشحي الأحزاب أيضاً تمثيل الفعاليات الاجتماعية في المنطقة المحددة). ونقترح أن يعطى للقوائم على الأساس الوطني 50 مقعداً في مجلس الشعب، مع نسبة الحسم التي تساوي 3% (أي الحد الذي يؤهل ممثلي هذه القائمة أو تلك دخول مجلس الشعب)، وإعطاء الدوائر 100 مقعداً، كما أنه يمكن للمرشح المدرج اسمه في القائمة الوطنية أن يرشح نفسه في الدائرة الانتخابية، وفي حال فوزه في هذه الدائرة، يدخل مجلس الشعب ويرقن (يسجل) اسمه من القائمة الوطنية لصالح زميل له في هذه القائمة. إن إتباع مثل هذا النموذج الانتخابي سيؤمن التمثيل الأدق للقوى السياسية ويؤمن للفعاليات الاجتماعية الوصول للسلطة التشريعية.

ومن المعروف أن قانون الانتخابات النسبي هو قانون متبع في أكثر من دولة مثل: ألمانيا وايطاليا وروسيا.

2- نرى أنه ضمن الواقع الحالي لا يوجد مبرر لإبقاء ما سمي بنسبة الـ 51% لمقاعد العمال والفلاحين. فحسب القوانين المتبعة لا يوجد تعريف مطابق لمفهوم العامل، لذلك نرى أنه يشمل كبار الموظفين الذين من الصعب قبول تصنيفهم كجزء من الطبقة العاملة الفعلية، كما أنه ضمن هذا الواقع هناك ضبابية في تعريف الفلاح والذي يشمل حالياً جميع من يملك الأرض بمن فيهم المستثمرون الكبار وحتى بقايا الإقطاع، لذلك نرى أن وجود هذا البند وآلية تطبيقه لا يعكس الواقع الفعلي الذي يعيشه بلدنا، وكذلك نظراً للتطبيقات الملموسة لهذا البند، أي أنه برأينا يجب مطابقة الشكل مع المضمون.

3- تخفيض سن الترشيح لمجلس الشعب إلى 21 عاماً كما هو معمول به في أغلبية الدول المتقدمة.

4- يجب إشراك السلك القضائي بشكل فعال في الإشراف على العملية الانتخابية.

5- تدل التجارب الانتخابية السابقة على خطورة ظاهرة استعمال المال السياسي في العملية الانتخابية. وهذه الظاهرة تشوه الحياة السياسية من جهة وتفسد الأخلاق العامة من جهة أخرى، حيث يصل في العديد من الأحيان ليس الأكفأ بل الذي يملك المال، وبذلك تصبح كل المفاهيم الديمقراطية شكلية ودون مصداقية. وهذه الظاهرة تتطلب تدابير اشتراعية صارمة تضع السقف للصرف على الحملة الانتخابية وتعاقب على شراء الأصوات، وإيجاد الآليات الرقابية المناسبة .

6- في التعاريف، عرف الموطن الانتخابي بأنه مكان القيد المدني للناخبين أو المرشح، أي تم تحديد موطن للمرشح يترشح فيه بعد أن كان للمواطن الحق في أن يترشح في أي دائرة، ولكن في دائرة واحدة ودون النظر لمكان القيد المدني للمرشح. ونقترح العودة لذلك باعتبار أن عضو مجلس الشعب يمثل الشعب وليس سكان الدائرة الانتخابية.

مراسل «صوت الشعب» – دمشق

(العدد 309 أفريل 2013)


Nombre de lectures: 267 Views
Embed This