DzActiviste.info Publié le ven 1 Mar 2013

أصدقاء سورية » يحاولون تغيير ميزان القوى

Partager

وعد المشاركون في لقاء « أصدقاء سورية » الذي عقد في روما بزيادة المساعدة للمعارضة السورية، وتغيير ميزان القوى في النزاع السوري. ولهذا الغرض ستخصص الولايات المتحدة الأمريكية 60 مليون دولار ، حصة الأسد منها لاستعادة الحياة الطبيعية في المناطق التي يسيطر عليها الثوار، غير أن جزءا آخر سيكون من نصيب تشكيلات الجيش السوري الحر كمساعدات غذائية وطبية. وبالرغم من الإشاعات التي تسربت إلى الصحافة ، فإن البيت الأبيض لا ينوي الآن تزويد المقاتلين بسترات واقية وعربات مصفح، ولا بالمدربين العسكريين. وفي سياق المناقشات التي شهدتها العاصمة الإيطالية قام « أصدقاء سورية » بمحاولة لإقناع « ألائتلاف الوطني للمعارضة وقوى الثورة  » في سورية برص صفوفه.

وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن الائتلاف سيعقد يوم السبت مؤتمرا في استنبول لاختيار رئيس للحكومة التي ستدير المناطق « المحررة ». ويسعى زعيم الائتلاف معاذ الخطيب للنأي بنفسه عن الإسلاميين المتطرفين الذين يزداد ارتباط حركة الثوار بهم. وأكد الخطيب موقفه قائلا نحن لسنا جهاديين، وإسلامنا هو الإسلام الذي يتيح لنا العيش جنبا إلى جنب . ولكن المراقبين الغربيين يلاحظون النفوذ المتصاعد للإسلاميين المنخرطين في جبهة إسلامية سورية تتفوق بإمكانياتها العسكرية على الجيش السوري الحر ، « فجبهة النصرة » تسيطر على عدد من القواعد العسكرية في شمال سورية ، وعلى أكبر محطة كهرمائية في البلاد.

ويقوم هؤلاء الراديكاليون بعمل حثيث مع السكان، فيفتحون المشافي والمخابز ، ويضعون برامج للأعمال الاجتماعية. كما يعدون بتحويل سورية إلى دولة إسلامية. إن تصعيد العلميات العسكرية أمر ينطوي على خطر تعزيز مواقع الإسلاميين الذين قد يتسنى لهم إزاحة « الائتلاف الوطني » العلماني الموالي للغرب. ولذا يرى المراقبون أن أحد أهداف مؤتمر روما يتلخص بإقناع المعارضة بضرورة التفاوض مع النظام. أما دمشق الرسمية فقد أقدمت على التنازل فعليا ، فأثناء زيارته إلى موسكو أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم استعداد حكومته للحوار مع مجموعات المعارضة المسلحة. وفضلا عن ذلك لبت السلطات السورية أحد المطالب الهامة للمعارضة ، ووافقت دون أية شروط على تمديد جوازات سفر ملايين السوريين من معارضي الأسد المقيمين في الخارج.

وفي حال إجراء انتخابات قد يشكل هؤلاء جزءا هاما من الناخبين. أما العقبة الرئيسية أمام الحوار حتى الآن فهي مطالبة « الائتلاف الوطني  » بتنحي الأسد، الأمر الذي يعتبر غير مقبول البتة بالنسبة لنظام دمشق الذي يرى في ذلك محاولة لتقرير نتيجة المفاوضات سلفا.

عن نيزافيسيمايا غازيتا، نيقولاي سوركوف

روسيا اليوم 01 مارس 2013


Nombre de lectures: 308 Views
Embed This