DzActiviste.info Publié le mar 26 Mar 2013

مدلسي يبرر الموقف من منح مقعد سوريا للمعارضة /  »تحفظ الجزائر قانوني وليس سياسيا »

Partager

قرر وزراء الخارجية العرب، أمس، بالعاصمة القطرية الدوحة، منح مقعد سوريا في جامعة الدول العربية للائتلاف السوري المعارض، مع تسجيل معارضة العراق وتحفظ الجزائر، بينما رفضت لبنان مبدئيا الخوض في الشأن السوري.

أكد وزير الخارجية، مراد مدلسي، مباشرة بعد خروجه من الجلسة المغلقة لاجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيرا للقمة العربية، تحفظ الجزائر على منح مقعد سوريا في الجامعة العربية للائتلاف المعارض، ونفى أن يكون الموقف الجزائري قد اتخذ من منطلق سياسي.

وغلف مدلسي، في تصريح للصحافة الجزائرية المتواجدة في الدوحة لتغطية أشغال الدورة العادية الرابعة والعشرين للجمعية العامة لجامعة الدول العربية على مستوى القمة، الموقف الجزائري بتخريج قانوني حين قال:  »معروف على الجزائر احترامها للقوانين والمواثيق، وموقفها المتحفظ جاء من هذا المنطلق »، ثم أضاف:  »ممكن أن نغيّر قوانين جامعة الدول العربية، وفي انتظار ذلك علينا أن نحترم ما هو موجود ».

وبعد أن شدد على فكرة أن منح المقعد للائتلاف المعارض هي  »مؤقتة »، أوضح مدلسي بأن الغموض ما زال يلف موضوع من يمثل المعارضة السورية في أشغال القمة العربية المزمعة ليومي الثلاثاء والخميس: « لا أستطيع أن أقول من سيمثل المعارضة، ننتظر غدا أو بعد غد لنعرف ».

وألح مدلسي على أن  »هذا الموضوع في كل الحالات ليس مصيريا، أما المصيري فهو توقيف العنف في سوريا، وجلوس السوريين إلى طاولة واحدة للاتفاق على منهجية عمل تمكنهم من إنقاذ هذا البلد الكبير والتاريخي »، قبل أن يسجل:  »مع الأسف الشديد هذا غير موجود اليوم وهو ما يشغل بالنا ».

واغتنم مراد مدلسي الفرصة ليكشف أن  »لجنة مبادرة السلام العربية ستجتمع قريبا للخروج بمقترحات تسعى إلى الدفع بعملية السلام في فلسطين المحتلة إلى الأمام ». ومباشرة بعد تصويت وزراء الخارجية العرب لصالح منح مقعد سوريا للائتلاف الوطني السوري المعارض، فجّر رئيس هذا الأخير الدكتور معاذ الخطيب  »صدمة » من العيار الثقيل حين أعلن استقالته من منصبه حتى  »يتمكن من العمل بحرية » على حد قوله.

وبرر معاذ الخطيب، حسب ما أعلنه مكتبه، قرار الاستقالة المفاجئ بقوله:  »كنت قد وعدت أبناء شعبنا العظيم، وعاهدت الله أنني سأستقيل إن وصلت الأمور إلى بعض الخطوط الحمراء، وإنني أبر بوعدي اليوم وأعلن استقالتي من الائتلاف الوطني، كي استطيع العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية ». وتأتي استقالة الخطيب من المنصب الذي تولاه منذ نوفمبر 2012 لتخلط الكثير من أوراق اللعبة داخل المعارضة السورية ولدى الدول الداعمة لها، فقد سبق لممثل هذه الأخيرة في قطر أن أعلن بأن  »رئيس الائتلاف الدكتور معاذ هو من سيقرر من سيمثل المعارضة في القمة »، وهو ما دفع ببعض المتتبعين إلى ترجيح أن يكون خلاف قد نشب بين الخطيب ورئيس حكومة الائتلاف المؤقتة، غسان هيتو، حول حجم هذا التمثيل ونوعيته. والخلاف بين رأسي المعارضة السورية نابع أصلا من توجه الرجلين الثقافي والسياسي والإيديولوجي، حيث أن الأول خريج المدارس الدينية في سوريا وهو من دعاتها المشاهير، وكان إماما للمسجد الأموي بدمشق، بينما يحمل الثاني الجنسية الأمريكية ويعمل في الولايات المتحدة الأمريكية بقطاع الاتصالات.

الخبر اليومي

الاثنين 25 مارس 2013

الدوحة: مبعوث  »الخبر » محمد بغالي

تعليق محمد علي

احتلال مقعد سوريا الرسمي في الجامعة العربية من قبل « المعارضة » السورية ليس هو الحل بالتأكيد، بل الحل هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات طبقا لإرادة الشعب السوري عبر انتخابات نزيهة وذات مصداقية. وقد قبلت الحكومة السورية هذا السيناريو، منذ أمد طويل، والسبب في تعثر الحل هو المعارضة التي تطالب بشار الأسد بالتنحي والرحيل، بالزعم أنه فقد شرعيته، رغم أن الشعب السوري لم يطالب بذلك.

إن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يكون عبر الشروط التي يقدمها « الائتلاف السوري المعارض، أو عبر سعي عشرات المنظمات الإرهابية، ومنها منظمة القاعدة، التي لا تعترف بأي شيء وإنما تسعى فقط إلى هدفها الثيوقراطي وهو إقامة دولة إسلامية على نمط العصور الوسطى.

أما موقف الحكومة الجزائرية، فهو مخز ومثير للسخرية، وخاصة أنها عاشت مثل هذه التجربة في تسعينيات القرن الماضي. فما معنى هذا التحفظ؟، وكيف يترجم عمليا؟. في مثل هذه الحالة إما أن تكون مع أو ضد، والادعاء بأن مثل هذا الموقف التحفظي، الذي لا يعني أي شيء، بأنه موقف قانوني وليس موقفا سياسيا، هو بمثابة زيادة في الالتباس، لأننا نعتبر هذا التحفظ موقفا سياسيا. من حيث أنه لا يوجد أي موقف لا يحمل طابعا سياسيا، ولذلك يعتبر هذا التحفظ مراوغة من الجزائر، أو هو من قبيل محاولة إرضاء الجميع. وطالما أن هذه المواقف متناقضة فهي غاية لا تدرك.
إن موقف الجزائر الطبيعي هو تبني موقف الرفض من احتلال المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة العربية، أما وضع قدم في طرف وقدم أخرى في طرف آخر، فهو يتنافى تماما مع موقف الجزائر التقليدي الذي يقوم على إسناد المواقف العادلة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى طبقا لقرارات الأمم المتحدة، ولكن شتان بين اليوم والبارحة، وشتان بين المواقف المعادية للإمبريالية وبين المواقف التي تخضع لها بشكل مخاتل.

محمد علي 26 مارس 2013


Nombre de lectures: 246 Views
Embed This