DzActiviste.info Publié le lun 7 Jan 2013

وصف الربيع العربي بـ  »فقاعة صابون » الأسد يرفض الحوار مع  »دمى الخارج »

Partager

خرج الرئيس السوري، بشار الأسد، عن الصمت الذي دام سبعة أشهر، حيث ألقى خطابا أمس بدار الأوبرا بالعاصمة دمشق، أمام حشد من مناصريه، تحدث فيه عن نظرته للحل السياسي لإنهاء
« المؤامرة التي تتعرض لها سوريا ».

لخص خطاب الأسد الحل في 3 مراحل تكمن في التزام الدول الداعمة للمعارضة المسلحة بوقف تسليح  »الإرهابيين »، على أن يوقف الجيش النظامي بعد ذلك العمليات العسكرية، مع الحفاظ على حق الرد، وفي الأخير الوصول إلى مرحلة عقد مؤتمر للحوار الوطني تشارك فيه معارضة الداخل.

ومن منطلق الحديث عن  »مؤامرة خارجية » ضد سوريا، جاء خطابه موجها لمعارضة الداخل، مستثنيا الائتلاف السوري المعارض، الذي وصفه في إشارة ضمنية بـ »دمية في أيدي خارجية »، وعلى الرغم من تأكيده على أن  »سوريا لن تخرج من أزمتها إلا بحراك وطني شامل يكون قادرا على إنقاذ سوريا »، إلا أنه مع ذلك شدد على أن المبادرة لا تشمل من يخدم أجندات أجنبية ويسعى إلى  »تقسيم سوريا وإضعافها »، أكثر من ذلك لم يتوان الأسد عن التهكم بتسمية الأحداث التي تعيشها سوريا على أنها ثورة أو ربيع عربي، واصفا إياها بـ »فقاعة صابون ».

وعلى عكس المتوقع لم يتطرق خطاب الرئيس الأسد إلى تفاصيل المرحلة الانتقالية أو إقامة انتخابات رئاسية، الأمر الذي كان منتظرا باعتباره النقطة الجوهرية التي تطالب بها المعارضة والمتعلقة بالفصل في طريقة خروج الأسد من الحكم، في المقابل شدد الأسد على قدرة النظام في مواصلة ما أسماه  »مكافحة الإرهاب »، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المعارضة، شاكرا في سياق حديثه كلا من إيران، الصين وروسيا لوقوفهم في صف النظام السوري. وقد جاءت مواقف العواصم الغربية مستاءة من الخطاب، على اعتبار أنه لم يرق لمستوى التجاوب مع المبادرات المطروحة على الطاولة، وفي مقدمتها خطة المبعوث الأممي المشترك، الأخضر الإبراهيمي أو ما أصبح يعرف باتفاق  »جنيف  »2، إذ أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد أن المرجعية الوحيدة في الحوار التي يقبل بها النظام السوري تقتصر على المبادرة التي أعلن عنها في الخطاب، مشيرا إلى أن كل المبادرات المعلن عنها من طرف دول أو جهات دولية تبقى مجرد مقترحات  »لا تلزم الدولة السورية ». ولعل هذا ما دفع الدول الموافقة على اتفاق جنيف 2 لمطالبة الأسد بضرورة التنحي عن الحكم، حيث قالت كاثرين أشتون، وزيرة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في بيان لها إنه على الأسد التنحي عن الحكم والتوصل إلى مرحلة انتقالية، الأمر الذي لم يأت على ذكره في خطاب الأسد، من جانبه، اعتبر وزير خارجية بريطانيا أن خطاب الأسد لم يقدم أي جديد، مشيرا في أول رد فعل إلى أن ما جاء في الخطاب  »مجرد رياء ووعود جوفاء ».

وبينما لم يقنع خطاب الرئيس الأسد أيا من العواصم الغربية، أكدت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد لمجلس الوزراء المجتمع أمس أن بلاده ستزيد من التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة الأمريكية تحسبا لتدهور الوضع الأمني، في إشارة إلى بناء جدار عازل على طول حدود الجولان، فيما أكدت لجان التنسيق ارتفاع حصيلة القتلى في مناطق متفرقة من المحافظات السورية.

يومية الخبر

07/01/2013

التعليق:

إننا من الذين يؤمنون بأن الحركات الاجتماعية التي قامت في مختلف البلدان العربية ليست انتفاضات ولا تمثل ما سمته الدول الإمبريالية والدول الرجعية بـ « الربيع العربي ». صحيح أنها ذات زخم جماهيري في الكثير من البلدان، لكنها حركات عفوية ، ولذلك سهل على الدول الإمبريالية واليلدان العربية الرجعية، توظبقها لصالحها أو حرفها عن مصالح الشعوب، ولكنها ليست فقاعات صابون، كما قال الأسد في خطابه بالأمس، بل هي أقرب من أن تكون ثورات أو انتفاضات مضادة، لأن وصفها بفقاعات صابون هو تهوين من خطرها، بينما هي تشكل خطرا على التغييرات في صالح الشعوب، ولذلك فأحسن وصف يطابق مضمونها هي كونها حركات مضادة للمطالب الجامهيرية والشعبية.

محمد علي

07/01/2013


Nombre de lectures: 289 Views
Embed This