DzActiviste.info Publié le ven 11 Jan 2013

الخارجية السورية: تصريحات الإبراهيمي تظهر انحيازه « بشكل سافر »

Partager

نقلت وكالة « سانا » يوم الخميس 10 ديسمبر/جانفي 2013، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين قوله إن « سورية تستغرب بشدة ما صرح به الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سورية وتوضح أنه خرج بتصريحاته عن جوهر مهمته واظهر بشكل سافر انحيازه لمواقف أوساط معروفة بتآمرها على سورية وعلى مصالح الشعب السوري والتي لم تقرأ البرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية بشكل موضوعي ».

وأكد المصدر أن سورية ما زالت تأمل بنجاح مهمة الإبراهيمي وستواصل التعاون معه لإنجاح هذه المهمة في إطار مفهومها للحل السياسي للأزمة السورية المستند إلى مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن التي أكدت جميعها على أن الحل يجب أن يكون بين السوريين وبقيادة سورية.

المصدر: « سانا »

10 جانفي 2013

التعليق:

الإبراهيم بهذا التصريح، عبر عن انحيازه فعلا إلى جانب المتمردين، ما معنى أن لا دور للأسد في المرحلة الانتقالية سوى الأخذ برأي المتمردين في ضرورة رحيله، وبأنه لم يعد شرعيا بعد أن قتل شعبه، كما يقولون، أو كما تدعي الإدارة الأمريكية وتابعوها من أوربيين وخليجيين وغيرهم.

لقد نصبت الولايات المتحدة وأعوانها في المنطقة من هؤلاء المتمردين ممثلين شرعيين، شرعية القوى الإمبريالية، ونزعت الشرعية من الأسد الذي انتخب بإرادة الشعب السوري، وهذا تعبير أيضا عن إرادة الإمبرياليين، وجاء الإبراهيمي مؤخرا، بعد أن ادعى لفترة محددة أنه محايد، ليلغي حياده المزعوم، ويعلن بأسلوب غير ديبلوماسي بأنه لا دور للأسد. وما بقي له لكي يكمل دوره المنحاز سوى أن يعلن في اجتماعات جنيف بأنه تجنبا لإراقة الدماء يقتضي تسليم السلطة للإرهابيين. يالها من حيادية مزعومة.

ومع ذلك، وكما أشارت وكالة السورية للأنباء « سانا »، وكذا السفير الروسي السابق في السعودية، فإنه ما يزال له دور محايد يؤديه، إذا كان يريد فعلا حل الأزمة السورية بطرق سلمية، أما تكرار الحل الإمبريالي الليبي أو العراقي، فنعتقد أنهما لا يؤديان سوى إلى حرب أهلية تشعل حريقا هائلا في المنطقة وتشكل خطرا على شعوبها جميعا.

وعندما نقول هذا، فلا يعني أننا منحازون إلى النظام السوري، بل إننا غير منحازين بامتياز، لأننا مبدئيا نرى أن جميع الأنظمة العربية غير ديمقراطية، ولكننا نفرق بين أنظمة تابعة للإمبريالية وتنفذ المهام الموكولة إليها لقاء حمايتها لها، وحتى هذه الحماية مشكوك فيها، وبين نظام معاد للإمبريالية ويقف في مقدمة مناهضيها ومقاومتها.

ونعتقد أن الحكومة السورية قد قدمت تنازلات لا تمس بسيادة الشعب السوري طبعا، وقبلت بإعادة النظر في الشرعية المطروحة، من خلال إجراء انتخابات تحت إشراف دولي لإعادة إثبات الشرعية، والكرة في ملعب الطرف الآخر، فما على صاحب السرك سوى أن يعيد النظر في دور كل العناصر المشتركة في تسييره بما يتفق مع الحل السلمي، أما الاستسلام أو التركيع الذي تريده الإمبريالية لسوريا، فلن يكون. والأيام بيننا.

محمد علي

10 جانفي 2010


Nombre de lectures: 248 Views
Embed This