DzActiviste.info Publié le lun 21 Jan 2013

« عمليات دموية » في الصحراء الكبرى

Partager

حصار القوات الجزائرية منشأة استخراج الغاز في الصحراء الكبرى مدة يومين انتهى نهاية دموية. وعلم يوم الجمعة أن الجزائر تمكنت بقواها الذاتية من القضاء على الإرهابيين، ولكن عملية تحرير الرهائن أسفرت عن مقتل مالا يقل عن ثلاثين شخصاً منهم. وذكر المسلحون أن السبب الرئيس لخطف الرهائن هو العمليات العسكرية للقوات الغربية ضد الإسلاميين في مالي. وطالب الإرهابيون بوقف هذه العمليات مقابل الإفراج عن المختطفين. ولذا فإن ما يرد على الإنترنت من تهديدات المتطرفين بالانتقام لأحداث مالي ليس هراء. كما أن الناجين من الاعتقال أكدوا أن تنقل الإرهابيين السهل داخل مبنى المنشأة الضخم ينم عن معرفتهم المسبقة بالمكان. وهذا يبعث على الاعتقاد أن العملية الإرهابية قد خطط لها قبل وقت طويل من بدء العمليات العسكرية الفرنسية في مالي. ولكن ستيفين ماكفول، أحد الرهائن المحررين، أفاد بأن الإسلاميين كانوا ينوون دخول الأراضي المالية، مصطحبين معهم المختطفين، ليبادلوهم بأسرى إرهابيين. ويؤكد منتقدو عملية تحرير المختطفين أن أغلبية الرهائن قتلوا برصاص القوات « الصديقة ». وسيكون على الخبراء التحقق لاحقا من تفاصيل هذه المأساة.

وتنقل الصحيفة آراء عدد من الخبراء حول هذا الموضوع:

قائد مجموعة الوحدات الخاصة التابعة للاستخبارات العسكرية، عقيد شارك في الحملة (الحرب) الشيشانية الثانية، يقول: « من الواضح تماماً أن العملية التي أجراها زملاؤنا الجزائريون باءت بالفشل، حيث راح ضحيتها عدد غير مقبول من الأشخاص. أعتقد أن الأحداث في الجزائر لم تأت متوافقة مع ما خططت له وتوقعته الأجهزة الأمنية. لم يكن ثمة داع للقضاء على رتل من السيارات من الجو، فمن الأفضل أطلاق النار للترهيب فقط. وقد سبق لنا أن نجحنا مرة في الشيشان بفضل تكتيك كهذا. فعندما تحوم مروحيات فوق رتل من السيارات وتبدأ بإطلاق نار أمامها يدب الهلع والفوضى فيها. وفي هذه الحالة فإن بضع ثوان قد تكون كافية لتنفيذ العملية بنجاح. ولكن أعيد وأكرر. يبدو أن خطأ ما قد وقع. وأظن أن تحقيق الأجهزة الأمنية الجزائرية في الموضوع سيستمر لوقت طويل… ».

نائب رئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية، الجنرال ليونيد إيفاشوف: « منظومة الأمن العالمي مدمرة ومنهارة. إن القوى التي أطاحت بالنظام الليبي، وتحاول الآن الإطاحة بالنظام السوري، صديقة وحليفة للغرب، أما في مالي فتجري الأمور عكس ذلك. لماذا؟ لأن هذه هي سياسة الكيل بمكيالين. يوجد في مالي الآن نظام موالٍ للغرب، ولذلك يريدون المحافظة عليه، خشية مجيء الإسلاميين الراديكاليين، وقبيلة الطوارق. وعندها سيتم طرد الغربيين، وفي مقدمتهم الفرنسيون. ونتيجة لذلك سيتوجه الكثير من اللاجئين إلى أوروبا. إن موارد مالي الطبيعية، وخاصة في القسم الجنوبي من البلاد، هي التي تهم الدول الغربية. والقارة الأفريقية عموماً غنية بالموارد الطبيعية. ويدور هناك الآن صراع ضار بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والصين. وما حدث على سبيل المثال في ليبيا، كان ضربة قاصمة لأوروبا والصين. وإذا شنت حرب كبيرة ضد إيران، فمن المتضرر؟. في هذه الحال سيتم إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب. وسيلحق الضرر بالصين التي تستورد نحو 60% من نفطها وغازها من تلك المنطقة. وكذلك أوروبا التي تتزود بمواد الطاقة من هناك أساسا. أما الأمريكيون فمحميون أكثر، لأنهم يطورون صناعتهم النفطية الخاصة، فضلا عن أن أمريكا اللاتينية قريبة منهم. إنه صراع جيوسياسي. وأعتقد أن الانتصار في حرب مالي لن يكون سهلاً، لأن قبيلة الطوارق التي كانت تدعم القذافي في السابق – قبيلة لا تقبل المساومة. ويستطيع الطوارق الحرب إلى الأبد، خاصة وأنهم يستعملون أسلوب حرب العصابات. وتحاول تلك القبيلة استعادة أراضيها التي كانت تسيطر عليها سابقاً.

ولذلك فان الحرب ستكون طاحنة وعنيفة.

المصدر : صحيفة « مسكوفسكي كمسموليتس « .

الكاتب : رينات ابدوللين ، إيغور سوبوتين.

روسيا اليوم 20 جانفي 2013


Nombre de lectures: 192 Views
Embed This