DzActiviste.info Publié le ven 17 Mai 2013

تشومسكي يضع ثقله المعرفي مع 20 أكاديمياً لمقاطعة الأكاديمية « الإسرائيلية »

Partager

أثرت رسالة لعالم اللسانيات الأميركي اليهودي نعوم تشومسكي وقعها مع عشرين أكاديمياً على قرار عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكنيغ مقاطعة المشاركة في المؤتمر السنوي لاتحاد الجامعات والكليات المؤمل عقده في « إسرائيل » في التاسع والعشرين من أيار/مايو الحالي. وكشفت صحيفة « الغارديان » البريطانية فحوى الرسالة التي غيّرت قرار العالم البريطاني مكتشف « الثقوب السوداء » ومؤلف كتاب « موجز تاريخ الزمن ».

وقالت جامعة كيمبردج إن عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكنيغ انسحب من مؤتمر « إسرائيلي » لينضم بذلك إلى مقاطعة أكاديمية « لإسرائيل » احتجاجاً على احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وقدمت تفسيرات متضاربة بشأن قرار هوكنيغ، وأكد متحدث باسم الجامعة البريطانية أن العالم الذي يستخدم كرسياً متحركاً، امتنع عن حضور المؤتمر الذي ينظمه الرئيس « الإسرائيلي » شمعون بيريس في إطار المقاطعة ويحضره توني بلير وبيل كلينتون.

وسيمثل مشاركة المحاضرين والأكاديميين في المؤتمر دعماً للجمعيات المؤسساتية « الإسرائيلية ».
وأشارت صحيفة الغارديان أن نعوم تشومسكي، المعروف بتأييده للقضية الفلسطينية، أنضم إلى أكاديميين بريطانيين من جامعات كيمبردج، ولندن، وليدز، وساوثهامبتون، ووريك، ونيوكاسيل، ويورك والجامعة المفتوحة في مخاطبة هوكينغ بالقول إنهم « فوجئوا وخاب أملهم خيبة كبيرة » من قبوله الدعوة للحديث في المؤتمر الرئاسي في القدس، والذي سيرأسه شمعون بيريز.

وأضاف تشومسكي، الذي دعم « مقاطعة وسحب الاستثمار في الشركات التي تقوم بعمليات في الأراضي المحتلة » وزنه الهام إلى الضغط على هوكينغ بعد مراسلات ألكترونية مع مجموعة حملة اللجنة البريطانية لجامعات فلسطين. وذكرت الرسالة حسب تقرير صحيفة الغارديان الذي كتبه روبرت بوث وهارييت شيروود « تميز « إسرائيل » منهجياً ضد الفلسطينيين الذين يشكلون 20 في المائة من سكانها بطرق تعتبر غير قانونية في بريطانيا »، ومعاملتها للفلسطينيين في غزة هو بمثابة عقاب جماعي ». وقالت إن « إسرائيل تضع حواجز طرق عديدة، مادية، ومالية وقانونية، في طريق التعليم العالي لكل من مواطنيها الفلسطينيين وأولئك الذين هم تحت الاحتلال، وبناء مستوطنات يهودية يخرق اتفاقية جنيف ». وأضافت « إسرائيل عندها اسم للترويج لمكانتها الثقافية والعلمية: ماركة إسرائيل. هذه سياسة متعمدة لتمويه تصرفاتها القمعية وراء قشرة مهذبة ».

وقال البروفيسور مالكولم ليفيت، وهو زميل في الجمعية الملكية وخبير في الرنين المغناطيسي في جامعة ساوثهامبتون وقع على الرسالة « إسرائيل لديها سياسة صريحة كلياً تقضي بجعل الحياة مستحيلة لأولئك السكان غير اليهود، وأنا أجدها غير مقبولة كلياً. وكعالم، فإن الأداة المتاحة لي، لمنع جعل ذلك الوضع عادياً هي المقاطعة. وهذا خيار صعب، لأن إسرائيل مليئة بالعلماء اللامعين وهم زملاؤنا ». إلا أن الأكاديمي الليبرالي ديفيد نيومان، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة بن غوريون في « إسرائيل »، قد حذر من أن المقاطعة الأكاديمية « ليس من شأنها إلا أن تدمر أحد الفضاءات القليلة الباقية التي يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين أن يلتقوا فيها فعلاً ». وتم إسقاط اسم هوكنيغ في هدوء من قائمة المشاركين هذا الأسبوع وانتقد منظمو المؤتمر انسحابه.
وقال « إسرائيل ميمون » رئيس المؤتمر في بيان « المقاطعة الأكاديمية من وجهة نظرنا شائنة وغير ملائمة وخاصة بالنسبة لشخص تمثل روح الحرية، بالنسبة له، أساس مهمته الإنسانية والأكاديمية ».

وقال توم هيكي، عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد الجامعات والكليات، « كانت خطوة جريئة من قبل هوكينغ لسبب واضح هو أن شخصاً في مكانته البارزة سيصبح هدفاً لتشويه سمعته، وإذا كان بإمكانه أن يفعل ذلك، فإن علينا جميعا أن نفكر بعمل ما قام به، والمسألة ليست استهداف أساتذة إسرائيليين، وإنما استهداف المؤسسات ». وستدعو اللجنة البريطانية لحملة جامعات فلسطين اللورد سكيدلسكي، وهو أحد كبار المؤرخين الاقتصاديين، لكي يرفض الدعوة للمشاركة في الحديث أمام المؤتمر، إلا أن سكيدلسكي، البروفيسور الفخري في الاقتصاد السياسي في جامعة ووريك وأحد لوردات حزب المحافظين رفض التعليق، ومن المفهوم أنه لا يزال ينوي حضور ذلك المؤتمر. ويرى الأكاديميون المناصرون للمقاطعة أن الإجراء الذي يتخذه العلماء ينطوي على فاعلية بصفة خاصة في معارضة معاملة « إسرائيل » للفلسطينيين، لأن تاريخ البلاد في مجالي العلوم والتكنولوجيا عامل فاعل في الاقتصاد، ويدعون أن الإمكانات البحثية للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية استُخدمت في دعم البرامج التنموية، مثل تطوير الطائرات التي تطير من دون طيار.

وسبق أن قال الكاتب البريطاني إيان ماكوان، الذي تعرض قبل عامين لانتقادات عندما زار « إسرائيل » لقبول جائرة القدس « شعوري في العام 2011 كان أنني أردت الارتباط بأفضل عناصر المجتمع الإسرائيلي، ولم تكن لدي الرغبة في عزل هؤلاء الناس ».

وأضاف أن هناك العشرات من الدول « التي قد نمقت حكوماتها أو لا نرضى عنها، غير أن « إسرائيل ــ فلسطين أصبحت محك اختبار لجزء معين من الطبقات الثقافية. أقول هذا في إطار الاعتقاد بأن من الخطأ الفادح الذي ترتكبه حكومة إسرائيل عدم سعيها إلى القيام بنشاط اكبر وبايجابية ومزيد من الإبداع إلى حل مع الفلسطينيين. وهذا ما يجعلني أعتقد أن على المرء أن يذهب إلى تلك المناطق لإيضاح وجهة نظره. وإدارة الظهر لن تسفر عن أي نتيجة ». إلى ذلك انتقدت منظمة يهودية بشدة قرار عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكنيغ بعدم حضور مؤتمر في « إسرائيل » نتيجة لضغوط من ناشطين مؤيدين للفلسطينيين. وقالت « رابطة مكافحة التشهير » اليهودية، ومقرها نيويورك، إن هوكنيغ « سدد صفعة في وجه الحرية الأكاديمية ».

وعلى الرغم من عدم قدرته على الحركة أو الكلام، إلا أن ستيفن هوكينغ يتمتع بقدر كبير من الاحترام في جامعة كيمبردج لدرجة أنه يعتبر بروفيسوراً في مجال يخرج عن نطاق فهم معظم البشر، وتظل كتبه على قائمة أفضل الكتب مبيعاً لأسابيع دون انقطاع.

ويعتبر ستيفن هوكينغ ظاهرة من ظواهر العصر الحديث. وقدر الأطباء أنه سوف يعيش فترة محدودة بعدما تم تشخيص حالته عندما كان في الثانية والعشرين من عمره بأنه مصاب بمرض عضال لا شفاء منه في العضلات والجهاز العصبي يعرف باسم التصلب الضموري الجانبي.

ولكن هوكينغ تحدى تكهنات الأطباء المتشائمة وبلغ عامه الحادي والسبعين في الثامن من كانون الثاني/يناير الماضي. وينجم عن حالة هوكينغ المرضية قدر من الألم لا يمكن لغالبية البشر احتماله، غير أن عالم الفيزياء الفلكية وعلم الكونيات يفضل المزاح بشأن ظروف مرضه حيث يقول: إنه على الأقل ليس معرضاً لإغراء أن يهدر وقته في ممارسة الرياضة أو الغولف. وبصورة أكثر جدية، بات هوكينغ على قناعة بأنه عثر على « سعادة كبيرة » في حياته على المستويين الشخصي والمهني. وقال أن اكتشاف الإصابة بالمرض لم يكن بمثابة الصدمة الكبيرة بالنسبة له كما يفترض الكثيرون.
وقال هوكينغ ذات مرة إنه « قبل تشخيص حالتي المرضية، كنت أشعر بالملل الشديد من حياتي ولم يكن يبدو أن هناك شئا جديرا بأن أفعله. وأعتقد أنني أكثر سعادة الآن ». ولا يستطيع هوكينغ أن يقوم بأي حركة ولا حتى تعديل وضع نظارته، غير أنه يشار إليه في بعض الأحيان باعتباره « سيد الكون ». وتزوج هوكينغ من جين ويلد في سن الخامسة والعشرين، أي بعد التشخيص المشؤوم لحالته المرضية. ويولي هوكينغ، عالم الفيزياء الفلكية، اهتماماً كبيراً بالألغاز الكبرى التي تتعلق بالعلم والبشر. وقال ذات مرة « إن هدفي يتمثل في الفهم الكامل للكون وأسباب وجوده على صورته وِأسباب وجوده في المقام الأول ».

ميدل إيست أونلاين

كرم نعمة

11 ماي 2013


Nombre de lectures: 306 Views
Embed This