DzActiviste.info Publié le mar 22 Oct 2013

ENTV … من الرداءة إلى القرصنة!

Partager
ماذا لو لجأت قناة « الجزيرة الرياضية » إلى مقاضاة المؤسسة الوطنية للتلفزيون، وقضت المحكمة المختصة بإدانة « اليتيمة » بتهمة القرصنة وألزمتها بدفع أكثر من مليون ونصف المليون دولار وهو المبلغ الذي طلبه المالك الحصري لحقوق بث مقابلات تصفيات الدور الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم بالبرازيل وهو قناة الجزيرة؟

أغلب الظن أن « الجزيرة » ستقاضي اليتيمة، ولأن الجرم ثابت وعن سبق إصرار وترصد، كما يقول أهل الاختصاص، فإن الإدانة آتية لا ريب فيها، فماذا سيقول يومها مدير عام التلفزيون الجزائري؟

المؤكد أن خلادي سيدفع المبلغ رغم أنفه، وقد يدفع مبلغا أكبر من ذلك الذي طلبته « الجزيرة » وهذا لأنه سيجد نفسه أمام حكم قضائي ذي بعد دولي، وأحكام القضاء الدولي وُجدت لتطبق لا لتحفظ في أدراج المكاتب كما هو حال بعض أحكام العدالة الجزائرية … سيدفع بعد أن يدان بممارسة القرصنة، فهل هناك مصيبة أكبر من هذه؟

التلفزيون الجزائري هو تلفزيون عمومي تديره الحكومة الجزائرية، أي أنه ملك الشعب الجزائري، فهل يعقل أن يقدم على ممارسة القرصنة التي تبقى في نهاية الأمر سرقة ولصوصية …؟! من حق توفيق خلادي ألا يحترم نفسه، ومن حقه ألا يحترم الحكومة الجزائرية التي اختارته لإدارة هذه المؤسسة، لكن ليس من حقه ألا يحترم الجزائر لأنها أكبر منه وأكبر من الذين عيّنوه في منصبه.

مأساة المآسي في ما حدث أن خلادي لم يشعر بالحرج من فعلته، وإنما تباهى بها وتفاخر بما أقدم عليه، وهو ما يعني أننا لسنا أمام مدير عام لتلفزيون عمومي تملكه حكومة تدير بلدا بحجم الجزائر، وإنما أمام إنسان محدود الإدراك أو لنقل أمام مجرد مناصر متعصب للفريق الذي يناصره.

المؤكد أن خلادي ربط سلوكه بـ « وطنية زائفة » التي أصبحت في أيامنا هذه سلعة رائجة، ويربطه كذلك بضرورة إمتاع الجزائريين وتمكينهم من متابعة مقابلة فريقهم، لكن نحن أمام سمعة بلد يفترض أن تبقى أكبر من المبلغ الذي طلبته « الجزيرة »، كما أن صرف المال في بلادنا يتم هذه الأيام دون رقيب ولا حسيب، فكيف تغيَّرت الأمور وأصبح هناك حساب وغيرة على هذا المال العام؟

من الطبيعي أن نلوم وندين بل وحتى نشتم قناة « الجزيرة » على غلوها أو على ابتزازها إذا كان توفيق خلادي صادقا في كلامه عن الابتزاز الذي أشار إليه، لكن مع ذلك لا يحق له ولا لأي مسؤول جزائري أو مؤسسة جزائرية عمومية أن تمارس القرصنة، لأن في سلوكها إساءة للجزائر ولجميع الجزائريين.

أخيرا … هناك إجماع عام على أن الجزائر قد غرقت حتى أذنيها في الرداءة، ويبدو أننا في الاتجاه إلى ما هو أخطر، بعد أن أصبح مسؤول سام في الدولة يتباهى بأنه قرصان!

larbizouak@yahoo.fr


Nombre de lectures: 172 Views
Embed This