DzActiviste.info Publié le dim 11 Nov 2012

Les règlements de comptes se poursuivent : après Ghoul, voici Belkhadem ! Au suivant !

Partager
 11 . نوفمبر 2012

الجزائر نيوز 

هل يُعقل أن تكون أهم المشاريع الكبرى التي جاءت ضمن المخطط الخماسي الرئاسي والتي حظيت باهتمام الإعلام الجزائري، قد أنجزت بالرشوة؟! الإجابة صادمة.. فرائحة الرشوة تفوح من أكثر القطاعات حساسية كالنقل والسدود والأشغال العمومية، والأخطر أن مسؤولين وأبناء إطارات سامية في الدولة وردت

أسماؤهم ضمن هذا الفلك الفاسد من الاستثمار الأجنبي، إما بمنح الأوامر، أو بتلقي امتيازات، أو تحويل أموال الرشوة إلى أرصدتها… وجاء ذكر ذلك في شهادات متورطين مباشرين يقبعون في السجن، لكن الملفات الموجودة أمام العدالة اليوم لا يظهر أي أثر فيها للحيتان الكبيرة.. وعبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الأسبق أحد هؤلاء.

 

 

لا يكاد يخمد ملف الفساد في الجزائر حتى ينكشف ملف آخر، مما يؤكد يوما بعد يوم، عمق اعتراف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في معظم خطاباته بخصوص استشراء الفساد في البلاد.

بحوزة “الجزائر نيوز” وثائق تُثبت أن أهم الشركات الأوروبية التي ترشحت لنيل صفقات في أهم المشاريع الكبرى المتضمنة في برنامج الرئيس، كانت بوساطات تمت بعد أن كُشفت أسرار المؤسسات بانتهاك حرمة قانون الصفقات وتورط مسؤولين كبار، إما أقيلوا في صمت أو قدموا استقالاتهم والقليل القليل منهم ممن يعدون على أصابع اليد الواحدة يقبعون بالسجن الاحتياطي، ورغم تجاوز مدته القانونية إلا أن محاكمتهم لم تأت بعد، وهي وضعيات “غير مفهومة الأبعاد وغير واضحة الخلفيات تماما وتمس بروح قوانين الجمهورية”، يعلق مصدر مطلع. وإذا كانت بعض القضايا قد سبق وأن تناولتها الصحافة الوطنية إما بوجود تحقيقات طالت مؤسسات معينة أو إطارات معينة في قطاعات محددة، إلا أن “الجزائر نيوز” تنفرد بتفاصيل الملفات والأساليب التي قُبضت وفقها جهات عديدة الرشوة في مشاريع الرئيس، وعلاقة مسؤولين كبار وأبنائهم وأقاربهم بتسهيلات نالها أجانب عبر وسطاء، إما بإصدار أوامر أو غضّ الطرف عما يحدث.. قطاع الأشغال العمومية كان من أهم تلك القطاعات، كما سبق ونشرت “الجزائر نيوز” في عددها الصادر الأربعاء الفارط، يليه كل من  قطاعيْ النقل والمياه مثلما سنراه في ملف اليوم.

شركات أوروبية راشية ومسؤولون جزائريون مرتشون

من أهم الرهانات التي كان على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن يفتكها، تلك المتعلقة بتعزيز البنى التحتية للبلاد، وبقدر ما كانت تحتاج هذه البنى إلى إسمنت مسلح، بقدر ما كانت تحتاج إلى أموال طائلة تمثل قيمة الصفقات وتكون بالتالي بمثابة ترجمة الرئيس لوعوده الانتخابية التي كان قطعها للجزائريين الذين منحوه ثلاث عهدات متتالية… المياه والنقل كانا عنصرين ضعيفين ضمن أسطوانة الاقتصاد، وإذا كانت مشاريعهما قد أحرزت تقدما كبيرا، فإن الطريقة كانت من أفسد الطرق مثلما تبيّنه حقائق ثابتة وموثقة بحوزتنا.

فعلى مستوى وزارة النقل، وفي نهاية 2006 في إطار مشروع ترامواي قسنطينة ووهران، قام الوسيط عدو سيد أحمد وهو صاحب شركة صيد بحري، بالتوسط لمارك شانيا مدير عام الشركة الفرنسية “ألستوم” عن طريق رجل أعمال آخر يدعى علاب الخيّر، بعد اتفاق يقضي بمنحه عمولة قدرها 15 بالمائة من المشروع، وإذا كانت “ألستوم” قد قبِلت بنيل الصفقة ونالتها فعلا وفق مبدأ الرشوة، إلا أن العمولة لم تصل لصاحبها ـ حسب وثائقنا ـ كون الوسيط الثاني (علاب الخيّر) أراد فرض شركته الخاصة كشريك في المشروع.

ليس هذا فحسب، فالإيطاليون هم الآخرون كانوا ضالعين في كشف أسرار مشاريع وزارة النقل بطريقة غريبة جدا، إذ بعد تعرُّف المدعو عدو سيد أحمد من خلال محاميه الأجنبي ريمي مايور في 2007 على مدير الشركة الإيطالية  “ASTALDI” كان قد تعرّف في الفترة ذاتها على مدير التخطيط والتنسيق السابق بوزارة النقل سليم حمدان رشيد، عن طريق زوجته غريب وداد، وهي ابنة عبد الكريم غريب سفيرنا السابق بمالي، إذ أعلمته بمنصب زوجها في وزارة النقل وإمكانية مساعدته في الحصول على معلومات بخصوص المشاريع بالوزارة، وتكلل التعارف بلقاء على مستوى منزل صهره بتيليملي، وهناك تم كشف تفاصيل المشاريع المستقبلية في مجال النقل خصوصا الترامواي والسكك الحديدية والمشاريع مع مؤسسات الملاحة الجوية “ELNA ” ومشاريع الخطوط السريعة “3 ,LGV 1, 2 ”، وتم نقل أسرار مشاريع وزارة النقل إلى باريس عن طريق عدو سيد أحمد، حيث التقى هناك بمدير الشركة الإيطالية “أستالدي” أنجي لوني، وتم الاتفاق على عمولة بنسبة 0,5 من ملياري أورو، إلا أن الرئيس بوتفليقة ألغى المشروع بعد زيارته للصين.

وقد تحصل المجمع الفرنســـي “ألســتوم” المشـكّلة مــن الفرعــين الإيطالي “PIZZAROTI” والإسباني “ESOLUX” على معلومات من طرف صهر السفير السابق عبد الكريم غريب، تخص مشروع ترامواي قسنطينة ووهران، وقد تحصل الفرنسيون على ذلك بعد منح عمولة للمعني (حمدان سليم) المقدرة بـ 275 ألف أورو، وهــو الأمر ذاته الذي حصل مــع الشــركة السويـسرية “GARAVANTA”، إذ زوّد الشخص نفسه مديرها العام “بومان” بقيمة مشاريع المصاعد الهوائية في قسنطينة وتلمسان وسكيكدة، إذ تم إرسال المعلومات عبر الفاكس الذي استلمه محامٍ بسويسرا، وكانت قيمة المشاريع تقدر بـ 36 مليون أورو. وبعد التفاوض مع سيد أحمد عدو ومدير التخطيط سليم حمدان، تم الاتفاق على عمولة بنسبة 1 بالمائة على أن ترتفع في مشاريع أخرى إلى 3 بالمائة، وقد تحصل مدير التخطيط الأسبق على عمولته بعد صبها في حسابي كل من راضية وفلة غريب ببنك “BNP PARIBAS” المتواجد بسويسرا، وقدرت بـ 40 ألف أورو على دفعتين، بالإضافة إلى تسليمه (حمدان سليم) 30 ألف أورو على مستوى منزله الخاص. وقدمت الشركة السويسرية ذاتها رشوة للحصول على مشروع المصاعد الهوائية لوادي قريش المقدر بـ 12 مليون أورو، وقد تم قبض 240 ألف أورو وتسبيق بـ 100 مليون سنتيم، بالإضافة إلى دفع مصاريف إطار بوزارة النقل الخاصة بالعطلة السنوية إلى الخارج، وكذا هدايا له ولزوجته كخمور رفيعة وساعة يد وشوكولاطة سويسرية راقية.

واتفقت الشركة الفرنسية “SNCFI” عن طريق مديرها بيتروفسكي مع عدو سيد أحمد ورجل أعمال آخر يدعى آيت قاسي بوجمعة كان على صلة بالمدير العام السابق لشركة النقل بالسكك الحديدية مراد بن عمر، لنيل صفقة تسيير قطار الجزائر، على أن ينال هؤلاء أجرة 3 آلاف أورو شهريا لمدة 6 سنوات ونصف، وهي مدة تسيير الشركة لميترو الجزائر، وقد فازت الشركة بالمشروع.

كما اتفقت الشركة الفرنسية “KEOLIS” للحصول على مشروع تسيير ترامواي الجزائر مع زنداوي الطيب المدير الأسبق لميترو الجزائر لكي يساعدهم في ذلك بحكم علاقته في القطاع، ولكن دائما بوساطة من عدو سيد أحمد مقابل أجر شهري يقدر بـ 1500 أورو شهريا لمدة 11 سنة ونصف، وقد تحصلت الشركة الفرنسية عليه أيضا.

وكان للبرتغاليين أيضا قصة اتفاق حول رشوة في مشروع من مشاريــع الرئيس، حيث قام عدو سيد أحمـد بالتوسـط لـ  “TPF PLANEGE” لكي تحصل على مشروع دراسة خط ترامواي سطيف عنابة عن طريق ـ دائما ـ المدير العام السابق لشركة النقل بالسكك الحديدية زنداوي الطيب، ورجل الأعمال آيت قاسي بوجمعة، وكان العرض من الشركة البرتغالية يقدر بنسبة عمولة قدرها 8 بالمائة من قيمة المشروع، لكن ذلك لم يحصل بعد أن تحصلت عليه شركة كورية.

وبالعودة لمشروع ترامواي قسنطينة الذي قدرت قيمته بـ 34 مليار دينار، تذكر وثيقة بحوزتنا قامت وزارة النقل في 2007 باختيار الإيطاليين بقرار سياسي لإنجاز المشروع، لكن من تقدم للمشروع كان مجمعا واحدا مكونا من شركة “ألستوم” و«بايزاروتي”، بالإضافة إلى ترشح شركة إيطالية أخرى هي “IMPRRGLIO” و”أنسالدو” المختصة في نقل العتاد، وبعد فتح الأظرفة تبيّن أن إتحاد “ألستوم” و”بايزاروتي” هو الفائز، بعد أن كان صاحب العرض الأقل تكلفة لإنجاز المشروع بـ 35 مليار دينار مقابل 41 مليار دينار لـ“IMPRRGLIO” لكن هنا تدخل رئيس الحكومة الأسبق عبد العزيز بلخادم لصالح الإيطاليين وأصدر أمرا لمؤسسة ميترو الجزائر بالتفاوض مع الشركة التي خسرت العرض في البداية، واستدركت بعد أن انكشفت كل القيم بعد فتح الأظرفة بعذر غريب مفاده أنه وقع خطأ في مركز حساباتها وأن المبلغ الحقيقي الذي عرضته في الصفقة كان 34.5 مليار دينار أي أقل من “ألستوم” وبايزاروتي” بنصف مليار دينار.

أما ترامواي وهران الذي كانت قيمته 38 مليار دينار، فقد فازت به الشركة الإسبانية

ALSTOM ISOLUX CORSAN“ بقرار سياسي لم تذكر الوثيقة مصدره، وقد تم تسليم قائمة من طرف عدو سيد أحمد لمجمع “ألستوم” كونه على علاقة جيدة به ليطلعه على الشركات المتقدمة للصفقة على أن تكون العمولة 01 بالمئة إذا فازت “ALSTOM”  بالمشروع، استلم منها صهر عبد الكريم غريب 12 مليون دينار جزائري وهدية تتمثل في ربطة عنق..

وتدل كل هذه المعلومات الموثقة بأن أهم الشركات الأوربية التي تقدمت لنيل صفقات في المشاريع الكبرى التي تضمنها البرنامج الرئاسي، إما تكون قد عرضت الرشوة أو قبِلت بها لتحظى بالمشاريع، بينما حكومات تلك الشركات كانت دوما تصنف الجزائر ضمن الدول الأكثر فسادا، بينما كانت مؤسساتها تعمل في هذا المناخ بل وأحد أهم صنّاعه؟!

وتذكر الوثائق أن الإيطاليين، وعن طريق شركة “INCO“ التابعة للمجمع الإيطالي “ANAS“ استعانوا بعدو سيد أحمد الذي استعان بدوره ببلقاسم فراشي مدير الديوان السابق لعمار غول للحصول في قطاع الأشغال العمومية على مشروع مراقبة ومتابعة أشغال القسم الشرقي من الطريق السيار المقدر بـ 38 مليون أورو، لكن القضية عرفت خلافا بين أطراف المشروع نزلت فيه قيمة الرشوة إلى 300 ألف أورو، ونال تسبيقا بـ 50 مليون بعد أن تم الاتفاق على 4 بالمائة من إجمالي 38 مليون أورو، وأكد عدو سيد أحمد أن لقاءه برئيس ديوانه كان بتوصية خاصة من الوزير عمار غول.

الجزائريون يشربون من سدود بُنيت بالرشوة

مشروع إنجاز سد “طابلوت” في 2009 تم بوساطة قام بها سيد أحمد عدو لمدير شركة “RAZEL“ الفرنسية باتريك تينارد، حيث تم استغلال علاقة جزائري يعمل بمفتشية التربية والتعليم الفرنسية يدعى دحمان عبد الرحمان، وذلك ما حصل بعد أن فازت “رازال” الفرنسية بالمشروع الذي كانت قيمته 160 مليون أورو نال فيها عدو نسبة 1 بالمائة من الصفقة، ودحمان عبد الرحمان من شقة في حي مالكي الراقي ببن عكنون.

وكان الإيطاليون حاضرون أيضا في هذا القطاع بنيلهم مشروعا أعلنت عنه الجزائرية للمياه قيمته 31 مليون أورو، حيث استفادت الشركة الإيطالية ”CMC” بمديرها روبارتو ليوناردي، من خدمات عدو سيد أحمد، بينما استفاد مشية عبد الكريم مدير الجزائرية للمياه وعلاب الخيّر من حصة 3 بالمائة.

أما فيما يخص مشروع الهضاب العليا، وبالتحديد في سطيف، الخاص بتحويل مياه السدود شرق غرب، فقد تحصل عدو سيد أحمد على معلومات تخص المشروع من المدير السابق بالنيابة فلوسي محمد، عمل لاحقا بالوكالة الوطنية للسدود وتحويل المياه، إذ عرض عدو على “VINCI“ الفرنسية المختصة في الهندسة المدنية مساعدتها للحصول عليه وقبلت المبدأ على أساس 3 بالمائة عمولة، لكن المشروع ألغي.

وبخصوص مشروع سد “كاف الدير” بتيبــازة، فخــلال جـانفي 2009 سهل سيد أحمـد عـدو للـشركة الإيطـالية “PIZZAROTI“ الحصول على ثفقة في المشروع المقدر بـ 101 مليون أورو مقابل رشوة بـ 350 ألف أورو، وأعان المعني في ذلك محمد فلوسي المدير السابق بالنيابة للوكالة الوطنية للسدود مقابل عمولة بـ 40 ألف أورو كان تسبيقها يقدر بـ 100 ألف أورو تلقاه في فيفري من السنة ذاتها.

وتذكر وثيقة بحوزتنا أن المسمى عدو سيد أحمد الذي نال رشاوى في أهم مشاريع الرئيس الكبرى بصفته وسيطا بين المسؤولين وشركات الإنجاز، أنه تعرّف خلال نشاطه هذا على إطارات سامية في الدولة وأخرى أجنبية أهمها كل من وزير البيئة السابق شريف رحماني الذي منح للمسمى دحمان عبد الرحمان عدة امتيازات منها قطع أرضية.

 

 

عبد اللطيف بلقايم


Nombre de lectures: 220 Views
Embed This